لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

انتخابات كوسوفو.. معارضة "شبابية" تأمل في قلب الطاولة على "زعماء الحرب"

 محادثة
انتخابات كوسوفو.. معارضة "شبابية" تأمل في قلب الطاولة على "زعماء الحرب"
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

تترقب المعارضة في كوسوفو الانتخابات التشريعية يوم الأحد المقبل، عازمة على إبعاد قادة الحرب السابقين الذين يديرون البلد منذ إعلان الاستقلال عام 2008.

ودعي نحو 1.9 مليون ناخب للتصويت بينهم آلاف الشباب بعد مرور نحو عشرين عاماً على ما يطلق عليه الكوسوفيون اسم التحرير.

وتحكم كوسوفو اليوم شخصيات برزت في الحرب ضد القوات الصربية التي وقعت بين بين العامين 1998 و1999 وراح ضحيتها نحو 13 ألف شخص. من بين تلك الشخصيات، يبرز الرئيس هاشم تاجي، الذي كان في الماضي الزعيم السياسي للمقاتلين الانفصاليين الألبان.

كما أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته، راموش هاراديناي، المعروف بـ"رامبو"، كان أيضاً من قادة جيش تحرير كوسوفو. أمّا قادري فيسيلي، الذي يترأس قائمة حزب كوسوفو الديموقراطي، أكبر "أحزاب الحرب" تلك، كان في الماضي قائد جهاز الاستخبارات الواسع السلطة.

REUTERS/Florion Goga
رئيس الوزراء المنتهية ولايته، راموش هارادينايREUTERS/Florion Goga

عشرون عاماً على "عملية الأطلسي"

لم يفض عهد قادة الحرب السابقين إلى تطبيع الوضع مع صربيا، على الرغم من مساعي الاتحاد الأوروبي المتخوف من استمرار بؤرة البلبلة هذه بعد عقدين على انتهاء آخر النزاعات في البلقان، وهو الذي أدّى إلى تفكك يوغوسلافيا.

وترفض بلغراد الاستقلال الذي أعلنه أُحاديا إقليمها السابق الذي يشكل الألبان غالبية سكانه، وتتهم "القادة" ولا سيما هاشم تاجي وراموش هاراديناي بأنهم من مجرمي الحرب.

وتعتبر موسكو وبلغراد أن قرار مجلس الأمن رقم 1244 الصادر في حزيران/يونيو 1999 ما زال نافذاً، وهو يضع كوسوفو تحت حماية دولية ويعتبرها جزءا لا يتجزأ من يوغوسلافيا (التي حلت محلها صربيا في القانون الدولي).

وتتمسك بريشتينا باعتراف 116 دولة بها من أصل 193 دولة أعضاء في الأمم المتحدة، لكن بلغراد تعلن بانتظام سحب دول صغيرة اعترافها. وتتصدى صربيا كذلك لمحاولات كوسوفو الانضمام إلى الإنتربول.

ولا تزال العلاقات بين الطرفين متوترة للغاية وتشهد فترات من التصعيد الشديد.

ولاء صرب كوسوفو لبلغراد

توقفت المحادثات بين صربيا وكوسوفو، في حين أن اتفاقاً تم توقيعه عام 2013 برعاية الاتحاد الأوروبي ما زال حبراً على ورق في الجزء الأكبر منه. وسيختار صرب كوسوفو البالغ عددهم 120 ألفا نوابهم العشرة، غير أنهم ما زالوا يدينون بالوفاء لبلغراد وليس لبريشتينا.

وتمنع صربيا وحلفاؤها وفي طليعتهم روسيا والصين، كوسوفو من شغل مقعد في الأمم المتحدة وترفض عشرات الدول الاعتراف بالإقليم الصربي السابق كدولة ذات سيادة.

نظرة سياسية تختلف بين الأجيال

لا يمثل الوضع السياسي، الداخلي والدولي القائم، أخطر المشاكل، إذ يرى العديد من سكان كوسوفو أن أكثر ما يعانون منه هو صعوبة الأوضاع المعيشية والجمود اللذان أعقبا الاستقلال.

وكوسوفو، بحسب الإدارة الأميركية، الداعم الرئيسي له، ثاني أفقر "بلد" في أوروبا، حيث يتفشى الفساد والمحسوبية والمحاباة وتبلغ نسبة البطالة نحو 33 بالمئة، ما يدفع بالشباب إلى الهجرة.

وتعول "أحزاب الحرب" على ناخبيها التقليديين، وبينهم المقاتلون القدامى وموظفو الإدارات العامة وسكان معاقل "القادة" السابقين.

ويقول آدم زينيلي (67 عاما) وهو من قدامى مقاتلي درينيكا (غرب)، منطقة الرئيس تاجي، إنه يريد أن يبقى "المحررون" في السلطة، موضحا "كانوا على استعداد للتضحية بحياتهم وإثبات حبهم لبلدهم".

لكن الاستياء منتشر بين الشبان، ولا سيما في المدن. وقال فيدان غاشي العاطل عن العمل البالغ من العمر 26 عاما في بريشتينا "لا يمكن تبرئة رئيس بلد فاسد تسيطر عليه المافيا من الأزمة السياسية والاقتصادية".

وهاشم تاجي الذي تنتهي ولايته في 2021 غير معني مباشرة بالانتخابات، غير أن المحللين يرون أن هزيمة حزب كوسوفو الديموقراطي ستشكل ضربة تضعف موقعه.

وأعلنت مرشحة وسط اليمين، فيوسا عثماني، ومرشح اليسار القومي ألبين كورتي أنه في حال فوزهما، ستبعدانه عن المحادثات مع بلغراد، في حين أصر كورتي، الخصم القديم للرئيس، على أنه سيطلب حتى رحيله.

REUTERS/Laura Hasani
تعتبر فيوسا عثماني أحد أبرز الوجوه المعارضة الشبابية في كوسوفوREUTERS/Laura Hasani

وفيوسا عثماني قانونية عمرها 37 عاما وهي وجه جديد في السياسة وتأمل أن تصبح أول امرأة رئيسة للوزراء في كوسوفو. أما ألبين كورتي، فهو من قدامى السياسة في كوسوفو وزعيم صاحب شعبية كبيرة لليسار القومي أعلن رسميا مؤخرا اعتناق النهج الاجتماعي الديموقراطي.

وقد يدفعهما عزمهما على التخلص من قادة الحرب السابقين إلى بناء تحالف بينهما، وقد تركا هذا الاحتمال مفتوحاً.

ولم يصدر أي استطلاع للرأي ذي مصداقية بشأن الانتخابات، لكن المحلل السياسي المستقل شبيتيم غاشي يؤكد أن احتمال تكبد القادة السابقين هزيمة "لم يكن أبدا مرجحا كما هو اليوم".

وقال إن "العقد الذي بدأ مع الاستقلال سيبقى عقد الجريمة المنظمة والفساد، وليس عقد إرساء دولة" وبات الناخبون يطالبون بـ"التربية ورعاية صحية ووظائف".