عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما سرّ ارتفاع منسوب مياه خزان سدّ النهضة؟

محادثة
euronews_icons_loading
ما سرّ ارتفاع منسوب مياه خزان سدّ النهضة؟
حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

أظهرت صور جديدة التقطتها الأقمار الصناعية ارتفاع مستوى مياه الخزان الكامن وراء سد النهضة الإثيوبي الكهرومائي. وتزامن نشر الصور مع انتهاء المحادثات الأخيرة حول قضية ملء السدّ بين إثيوبيا ومصر والسودان دون التوصل إلى اتفاق.

وقد أكدت إثيوبيا أنها ستباشر ملء خزان سد النهضة الذي تبلغ قيمته 4.6 مليار دولار هذا الشهر حتى من دون اتفاق، وهو ما قد يزيد من حدة التوتر بين أديس أبابا والقاهرة.

وأوضح ويليام دافيسون، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية أن مسألة زيادة نسبة المياه في خزان السدّ من المرجح أن تكون "دعما طبيعيا للمياه خلف السد"، في إشارة إلى الأمطار الموسمية التي تهاطلت مؤخرا، مضيفا: "حتى الآن، على حد علمي، لم يكن هناك أي إعلان رسمي من إثيوبيا أن جميع عمليات البناء اللازمة لإكمال إغلاق جميع المنافذ والبدء في حجز المياه في الخزان قد تمّت".

وتقول إثيوبيا إن السد الهائل يوفر فرصة حاسمة لانتشال الملايين من مواطنيها البالغ عددهم حوالي 110 مليون نسمة من براثن الفقر حيث تأمل في أن تصبح دولة رئيسية لتصدير للطاقة، في حين تعتبر مصر، التي تعتمد بشكل كبير على النيل لتزويد مزارعيها وسكانها البالغ عددهم 100 مليون نسمة بالمياه العذبة، أن السد يشكل تهديدا وجوديا بالنسبة إليها.

وبعد سنوات من المحادثات لم تتمكن الأطراف ومختلف الوسطاء، بما في ذلك إدارة ترامب، من التوصل إلى حلّ، وقد أثبتت جولة الأسبوع الماضي، التي توسط فيها الاتحاد الافريقي وحضرها مسؤولون أمريكيون وأوروبيون، فشلها، وهو ما جعل الخبراء يخشون من وقوع مواجهة عسكرية في حال عدم التوصل إلى صفقة بين الأطراف.

وقالت سيليشي بيكيلي، وزيرة المياه والري والطاقة الإثيوبية في تغريدة: "رغم التقدم، إلا أنه لم يتم تحقيق اختراق في المفاوضات"، بينما قال وزير الخارجية المصري سامح شكري في مقابلة مع قناة دي إم سي التلفزيونية المصرية "إن جميع الجهود المبذولة للتوصل إلى حل لم تأت بأي نتيجة".

وحذر شكري من أن مصر قد تضطر إلى مناشدة مجلس الأمن الدولي مرة أخرى للتدخل في النزاع، وهو احتمال ترفضه إثيوبيا، التي تفضل وساطة الهيئات الإقليمية كالاتحاد الافريقي. في غضون ذلك، اتفقت الدول على إرسال تقاريرها إلى الاتحاد الافريقي والاجتماع مرة أخرى في غضون أسبوع لتحديد الخطوات المقبلة.

بين مصر وإثيوبيا يقع السودان، الذي سيستفيد من سدّ النهضة من خلال الحصول على الكهرباء بأسعار منخفضة كما سيقلل السدّ من الفيضانات التي عادة ما يشهدها السودان، لكن هناك مخاوف جانبية بشأن تشغيل السدّ، والذي قد يعرض السدود الصغيرة للخطر، اعتمادا على كمية المياه التي سيتم تصريفها يوميا في اتجاه مجرى النهر.

وقال وزير الري السوداني ياسر عباس في مؤتمر صحفي يوم الاثنين إن الأطراف "حريصة على إيجاد حل" لكن الخلافات الفنية والقانونية مستمرة بشأن ملء السدّ وتشغيله، مضيفا أن الأهم هو الأسئلة المتعلقة بكمية المياه التي ستطلقها إثيوبيا في اتجاه المصب في حالة حدوث جفاف لعدة سنوات وكيف تقوم البلدان بحلّ أي نزاعات مستقبلية. وأشار هشام كاهين، عضو اللجنة القانونية السودانية في مفاوضات السد إلى أن 70 أو 80 في المائة ​​من المفاوضات تحولت إلى مسألة شائكة حول ما إذا كان الاتفاق سيكون ملزما من الناحية القانونية، موضحا أن إثيوبيا تخشى أن يعيق اتفاق ملزم مشاريع التنمية مستقبلا.