عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إثيوبيا: سنملأ سد النهضة باتفاق أو بدونه

محادثة
سد النهضة
سد النهضة   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

نزاع بين مصر وإثيوبيا على استخدام مياه نهر النيل، تعتبره القاهرة تهديدا وجوديا، وترى إثيوبيا في النيل شريان يضخ الحياة لملايين الفقراء فيها، والأزمة لم تنته بعد، وقد تتفاقم، مع انتهاء الأسابيع الباقية لموعد ملء أقوى سد مولد للطاقة الكهربائية في إفريقيا.

وزير الخارجية الإثيوبي غيدو أندارعاتشيو قال إن بلاده ستمضي قدما في ملء السد، الذي بلغت كلفته 4.6 مليار دولار، الشهر القادم، حتى لو لم يتم التوصل إلى اتفاق مع مصر والسودان.

وأضاف: "بالنسبة لنا نحن لسنا ملزمين بالتوصل إلى اتفاق قبل البدء في ملء السد، سنبدأ العملية في موسم الأمطار المقبل، نسعى للتوافق، لكننا سنعمل وفق جدولنا مهما كانت النتائج، وفي حال انتظرنا موافقة الآخرين، فقد يبقى السد متوقفا لسنوات، وهو ما لا نرجوا حدوثه".

وشدد على أن إثيوبيا لن تتوسل لمصر والسودان لاستغلال مواردها المائية لتنمية البلد، وأن بلاده تدفع ثمن بناء السد.

ورغم فشل المحادثات الأخيرة حول السد، في التوصل إلى اتفاق، إلا أنه لم يتم تحديد موعد جديد للاستئناف المفاوضات، وقال:"لا أعتقد أن الوقت قد حان لنقل المباحثات إلى مستوى الرؤساء".

ومن النزاع الحاصل منذ سنوات، تظهر رغبة إثيوبيا في أن تصبح مصدرا رئيسيا للطاقة، ومحركا للتنمية، وهو ما يزيد من قلق مصر، تجاه احتمال تقليص حصتها من المياه، إذا تمت عملية ملء السد بسرعة كبيرة، أما السودان فقد وقع بين تنافس المصالح.

ويعد موسم الأمطار مصدرا أساسيا لمياه النيل الأزرق، الفرع الرئيسي للنيل، وترى إثيوبيا هذا الموسم أفضل توقيت لبدء ملء خزان السد، وشاب الخلاف تهديدات بالتصعيد العسكري من كلا الطرفين، لحماية مصالحهما، وهو ما يخشاه الخبراء.

وزير الخارجية الإثيوبي لم يتطرق إلى احتمال استخدام بلاده القوة العسكرية دفاعا عن السد وأكد أن السد كان يجب أن يكون سببا للتعاون والتكامل الإقليمي بدلا من أن يكون سببا للخلافات.

وألمح إلى أنه يرى أن الجانب المصري يريد السيطرة على التطورات المستقبلية للنهر، وأن بلاده لن تطلب الإذن لتنفيذ مشاريع تنموية باستخدام مواردها المائية الخاصة.

وأكد أن بلاده عرضت ملء السد في فترة ما بين 4 – 7 سنوات، مع الأخذ بعين الاعتبار احتمال انخفاض كمية الأمطار، وكانت إحدى النقاط الخلافية هي كمية المياه التي ستفرج عنها إثيوبيا من السد خلال فترة الجفاف التي دامت سنوات، وكيف ستحل إثيوبيا ومصر والسودان أي خلافات مستقبلية.

وقد حاولت الولايات المتحدة التوسط للتوصل إلى اتفاق، لكن إثيوبيا تنصلت من حضور جلسة التوقيع، واتهمت إدارة الرئيس ترامب بالوقوف إلى جانب مصر.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي:"إن البيانات الصادرة عن المؤسسات والحكومات الأخرى يجب أن تصاغ بعناية دون إنحياز إلى أي جانب، كما رفض فكرة نقل المشكلة إلى مجلس الأمن.

وحضر المحادثات الأخيرة مسؤولين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجنوب إفريقيا، كمراقبين، وزير الري السوداني ياسر عباس قال للصحفيين عقب انتهاء المحادثات إن مسؤولي الري في الدول الثلاث اتفقوا على نحو 90 بالمئة من القضايا الفنية، واختلفوا حول النقاط القانونية.

ونوه إلى أن السودان ومصر ترفضان محاولات إثيوبيا إدراج مواد قديمة حول اقتسام مياه النهر في المعاهدة الجديدة، كونها تعود لعقود مضت خلال الاستعمار البريطاني.

viber