عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البرلمان المصري يوافق على نشر الجيش في مهام قتالية خارج حدود الدولة

محادثة
Said Shahat
Said Shahat   -   حقوق النشر  Said Shahat/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

وافق البرلمان المصري الاثنين على قيام الجيش ب"مهام قتالية" في الخارج، ما يعني تدخلا عسكريا محتملا في ليبيا، بعد أيام من حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن عمليات عسكرية محتملة في الجار الغربي لبلاده.

وأعلن البرلمان في بيان "وافق المجلس بإجماع آراء النواب الحاضرين على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة المصرية للدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الغربي ضد أعمال الميلشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية".

وصوّت مجلس النواب المصري، الذي يشكل مؤيدو السيسي غالبيته الساحقة، على القرار في جلسة مغلقة ناقش النواب فيها "التهديدات التي تواجهها الدولة" من الغرب، حيث تشترك مصر في حدود صحراوية يسهل اختراقها مع ليبيا التي تمزقها الحرب.

ولم يذكر البيان ليبيا بالاسم، لكن نوابا ذكروا أن النقاش في جلسة البرلمان تمحور حول الوضع الليبي.

ويسمح القرار للرئيس المصري بنشر قوات في ليبيا المجاورة في حال تقدم القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني لاستعادة مدينة سرت الاستراتيجية، وهذا إلتزاما بأحكام المادة 152 من الدستور المصري، والتي تنص على أنّ "رئيس الجمهورية لا يُعلن الحرب، ولا يُرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء".

وترى بعض الأطراف أن التدخل المصري سيزيد من زعزعة استقرار ليبيا الغنية بالنفط، وسيضع حليفين للولايات المتحدة، تركيا ومصر، في مواجهة مباشرة محتملة.

وكان من المقرر إجراء التصويت في البداية يوم الأحد، ولكن تمّ تأجيله إلى يوم الإثنين في جلسة مغلقة، بحسب النائب مصطفى بكري. ومن المرجح أن يصوت مجلس النواب الذي تسيطر عليه أغلبية من مؤيدي الرئيس عبد الفتاح السيسي لصالح قرار نشر القوات.

وتشهد ليبيا حالة من الفوضى منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي في العام 2011، والذي قُتل في وقت لاحق. ومنذ ذلك الحين تعيش ليبيا انقساما بين حكومة في الشرق، متحالفة مع القائد العسكري خليفة حفتر، وأخرى في طرابلس، معترف بها من قبل الأمم المتحدة. وتصاعدت حدة الصراع الذي تحول إلى حرب بالوكالة تغذيها القوى الأجنبية التي تضخ الأسلحة وتنقل المرتزقة إلى الأراضي الليبية.

وتدعم مصر القوات الليبية المتمركزة في الشرق في الصراع بينما تدعم تركيا حكومة فايز السراج في طرابلس. وقد حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في يونيو-حزيران من أن أي هجوم على سرت أو قاعدة الجفرة الجوية الداخلية سيدفع القاهرة إلى التدخل عسكريا لحماية حدودها الغربية مع ليبيا.