عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البحرين وقطر .. من أعلى معدلات الإصابة بكوفيد-19 في العالم

Access to the comments محادثة
الواجهة البحرية للكورنيش في الدوحة، قطر.
الواجهة البحرية للكورنيش في الدوحة، قطر.   -   حقوق النشر  Kamran Jebreili/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

كشفت دراسة جديدة للأوبئة أن البحرين وقطر يتمتعان بأعلى معدلات الإصابة بالفيروس التاجي للفرد في العالم وتتركز أغلب الإصابات في صفوف العمال الأجانب، دون ظهور أعراض لوباء كوفيد-19 المنتشر في المنطقة.

سجلت قطر، التي يبلغ عدد سكانها 2.8 مليون نسمة، أكثر من 107000 حالة إصابة بالفيروس التاجي و 163 حالة وفاة. فيما وثقت البحرين، التي يبلغ عدد سكانها 1.6 مليون نسمة، أكثر من 37000 حالة إصابة و130 حالة وفاة.

يعتمد كلا البلدين على العمالة الأجنبية بشكل كبير، مثل موظفي البنوك، أو العمال الذين يتسلقون الأساقيل في مواقع البناء، فيما تزايدت العمالة الأجنبية في قطر بشكل هائل قبل استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022. وتركزت الإصابات في كلا البلدين في الأحياء الفقيرة، حيث يقيم معظم العمال المهاجرين في شقق مكتظة يعيش حوالي عشرة أشخاص في غرفة واحدة، في محاولة لتوفير المال لإرساله إلى العائلة في الوطن الأصلي.

ووفقاً لدراسة أجراها ليث أبو رداد، باحث الأمراض في قسم الطب في وايل كورنيل، فإن 30٪ من المصابين في قطر هم من الهند، و 18٪ من النيبال و 14٪ من بنغلادش. أما في البحرين وفي دراسة مماثلة، أصيب حوالي 1،310 بحرينيًا 2600 مواطن هندي إضافة إلى 1260 بنغلاديشي، أكثر من 400 عامل من باكستان، وعدد مماثل من نيبال.

وعزت كل من البحرين وقطر، رداً على أسئلة وكالة الأسوشيتد برس حول تفشي الوباء، أرقام الإصابات المرتفعة إلى توفر أعداد كبيرة من الاختبارات لفحص الإصابات بالفيروس التاجي غير متاحة في الدول المجاورة. وقارنت قطر نفسها بسنغافورة، والتي تعاني أيضًا من حالات تفشي فيروس بين العمال المهاجرين، وقد فرضت تقليل أعداد العمال الساكنين في الغرفة الواحدة إلى أربعة عمال كحد أقصى، بواقع 6 أمتار مربعة (64 قدمًا مربعًا) لكل ساكن.

ونقلت السلطات البحرينية 8000 عامل إلى مساكن جديدة، وحددت عدد الأفراد المسموح إقامتهم في الغرفة الواحدة لخمسة عمال لكل غرفة، مع مساحة حوالي 3 أمتار (10 أقدام) لكل واحد.

ومن اللافت للنظر أن معدل الوفيات في البلدين لا يزال منخفضًا، حيث بلغت نسبة الوفيات في قطر 0.15٪ والبحرين 0.34٪ فيما يبلغ معدل الوفيات في الولايات المتحدة حوالي 3.6٪. يعزو كل من أبو رداد وغنى ممتاز، باحثة الأمراض في الجامعة الأمريكية في بيروت، انخفاض معدل الوفيات للفئة العمرية الشبابية التي ينحدر منها العمال الأجانب. وتقول ممتاز: "إذا نظرت إلى معدل الإصابة بالوفيات، فستدرك أنها ليست مخيفة كما لو كنت تنظر فقط إلى عدد الحالات لكل فرد".

إصابات عديدة بدون ظهور أعراض

وتعكس أرقام المصابين في البلدين العديد من حالات الإصابة غير المصحوبة بأعراض ظاهرة للفيروس، فقد وجدت دراسة جديدة في قطر أن ما يقرب من 60٪ بالمئة من الاختبارات الإيجابية، لم تظهر على المصابين أي أعراض على الإطلاق، بينما قدرت السلطات البحرينية نسبة أعداد المصابين دون أعراض بحوالي 68٪ بالمئة.

ويقول ليث أبو رداد، باحث الأمراض في قسم طب وايل كورنيل: "لهذا السبب فشلنا في السيطرة على الصعيد العالمي على العدوى لأن الاستجابة تتركز ببساطة على محاولة العثور على الحالات وعزلها... ودولة قطر مثال، إذا كان معظم الأشخاص الذين يصابون بالعدوى ينشرون العدوى بالفعل دون أن يعرفوا ذلك."

viber