عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

عيد الأضحى وتدابير استثنائية في زمن كورونا

محادثة
عيد الأضحى وتدابير استثنائية في زمن كورونا
حقوق النشر  Yasin Akgul/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

يحتفلُ المسلمون في شتى بقاع العالم، اليوم الجمعة، بعيد الأضحى المبارك، الذي يحلّ في العاشر من شهر ذي الحجّة وفق التقويم الهجري، ويبدأ العيد عقب انتهاء شعيرة وقوف الحجّاج على جبل عرفات والنفور إلى مزدلفة للمبيت فيها، ويعدّ الوقوف على صعيد عرفات الشعيرة الأهم في فريضة الحجّ الذي هو الركن الخامس من أركان الإسلام.

وعيد الأضحى يعدّ مناسبةً يتقرّب فيها المسلمون من الله تعالى بذبح الأضاحي وتقديم لحومها للفقراء والمحتاجين، ويستمرُ العيد أربعة أيام؛ يومه الأول هو يوم النحر والأيام الثلاثة المتبقية يُطلق عليها اسم "أيام التشريق".

ويسود أيام العيد أجواءٌ إيمانية معشّقة بطقوس اجتماعية تثير الفرح والسعادة في نفوس المسلمين الذي يحرصون خلال أيام العيد على ارتداء الثياب الجديدة وتبادل الزيارات وتقديم التهاني وإقامة الولائم.

لكنّ في عيد الأضحى لهذا العام يتخذ المسلمون إجراءات اسثنائية بالنظر إلى تفشي وباء كورونا المستجد، ولعلّ تباين أعداد الحجاج تعكس مدى الاختلاف بين الحج هذا العام والحجّ في الأعوام التي سبقت، إذ بينما حجّ نحو مليونان ونصف المليون مسلم العام الماضي، فإن هذا العام لم يشارك في مناسك الحجّ سوى بضعة آلاف، وذلك على اعتبار أن الحج من أكبر التجمعات البشرية السنوية في العالم والذي يمكن أن يشكل بؤرة لانتشار فيروس كورونا.

وفي المقابل، منعت دولٌ عربية إقامة صلاة العيد في المساجد والساحات العامّة، وطلبت بأن يقتصر أداؤها في المنازل، ومن بين تلك الدول: المغرب، الجزائر، مصر، الإمارات العربية المتحدة، عُمان، البحرين، سوريا، العراق وليبيا، هذا فيما سمحت دول أخرى، كالسعودية وقطر وفلسطين وتونس والسودان والأردن ولبنان والكويت بإقامة الصلاة في المساجد، مع تأكيد المسؤولين في تلك الدول على ضرورة أن يأخذ المصلون بالإرشادات والتوجيهات التي تكفل، ولو بالحدود الدنيا، عدم انتقال عدوى كورونا بين المصلين.

وعلى الصعيد الاجتماعي، فثمة نصائح تدعو إلى إلغاء الزيارات العائلية الحاشدة، خاصة لمعايدة كبار السنّ، وإذا كان الراشدون باستطاعتهم الأخذ بهكذا نصيحة، فإن الأمر قد يكون صعباً على الأطفال الذين ينظرون للعيد بأنه مناسبة سانحة للفرح السعادة، فينطلقون إلى أقاربهم، ليجمعوا "العيديات" التي ينفقونها لاحقاً مع إخوتهم وأصدقائهم في أنشطة وألعاب ترفيهية تضفي على العيد مزيداً من ألوان الغبطة والسرور.