عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: شرطة هونغ كونغ توقف قطب الإعلام جيمي لاي المعارض لبكين

euronews_icons_loading
جيمي لاي
جيمي لاي   -   حقوق النشر  AP/AP
حجم النص Aa Aa

أوقفت شرطة هونغ كونغ الإثنين قطب الإعلام جيمي لاي المؤيد للديمقراطية وأحد أشد معارضي بكين وداهمت مجموعته الصحافية بموجب قانون الأمن القومي الجديد، في مرحلة جديدة من تشديد بكين سيطرتها على المستعمرة البريطانية السابقة.

وأوضح مارك سايمون أحد مساعديه المقربين أن السبعيني الثري إعتقل في منزله قرابة الساعة 7,00 (23,00 ت غ الأحد)، مشيرا إلى إعتقال أعضاء في مجموعته الإعلامية أيضا.

وأفادت الشرطة في بيان عن توقيف سبعة أشخاص للاشتباه بتواطئهم مع قوى أجنبية، وهي من الجرائم التي يستهدفها قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين في هونغ كونغ في نهاية حزيران/يونيو، إضافة إلى تهمة الاحتيال.

واعتبر قانون الأمن القومي ردا من بكين على التظاهرات المطالبة بالديمقراطية التي هزت هونغ كونغ عام 2019، وهو يمنح السلطات المحلية صلاحيات لمكافحة أربعة أنواع من الجرائم هي النزعات الانفصالية والتخريب والإرهاب والتواطؤ مع قوى أجنبية.

ويندد المعارضون ومعهم العديد من الدول الغربية بقانون يحد من الحريات ويقوّض مبدأ "بلد واحد ونظامان" الذي تمت على أساسه إعادة هونغ كونغ إلى بكين والذي يضمن لها حتى العام 2047 حريات غير سارية في بقية الصين.

ويملك جيمي لاي مجموعة "نيكست ميديا" التي تضم صحيفة آبل ديلي ومجلة نيكست المطالبتين بالديمقراطية والمعارضتين صراحة لبكين.

وحضر عشرات الشرطيين قبيل الظهر إلى مقر المجموعة الإعلامية في منطقة صناعية من حي لوهاس بارك في جنوب شرق هونغ كونغ.

وقام صحافيو آبل ديلي ببث مشاهد عملية الدهم مباشرة على فيسبوك، فظهر فيها رئيس تحرير الصحيفة لوو واي كوونغ يطلب من الشرطيين إبراز تفويضهم.

وقال لهم لوو "قولوا لزملائكم ألّا يلمسوا شيئا قبل أن يتثبت محامونا من المذكرة".

وأمر الشرطيون الصحافيين بالنهوض والوقوف في الصف للتثبت من هوياتهم، فيما قام آخرون بتفتيش غرفة التحرير. وأُحضر لاي إلى الموقع.

وأوضح سايمون على تويتر أن عمليات دهم جرت كذلك في منزل لاي وفي منزل ابنه.

ولاي من قلة في هونغ كونغ تملك الجرأة على توجيه النقد اللاذع والصريح لبكين، ويعتبره العديد من سكان هونغ كونغ المؤيدين للحركة المطالبة بالديمقراطية، بمثابة بطل مشاكس جمع ثروته بنفسه.

لكن وسائل الإعلام الرسمية الصينية تعتبره "خائنا" وتصفه بأنه أكبر "يد سوداء" وراء التظاهرات الضخمة المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ عام 2019، وتتهمه بالتآمر مع دول أجنبية لتقويض الوطن الأم.

وتصاعدت الاتهامات بحقه بالتواطؤ مع قوة أجنبية العام الماضي حين التقى وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو ونائب الرئيس مايك بنس.

وأجرت فرانس برس حديثا مع لاي في منتصف شهر حزيران/يونيو، قبل أسبوعين من فرض قانون الأمن الجديد في المدينة.

وقال الرجل البالغ 72 عاما حينها "أنا مستعد لدخول السجن"، موضحا أنه "إذا حدث ذلك ستتاح لي فرصة قراءة كتب لم أتمكن من قراءتها. الشيء الوحيد الذي بإمكاني فعله هو أن أكون إيجابيا".

واعتبر لاي أن القانون الجديد "سيدمر حكم القانون لدينا ويدمر وضعنا المالي الدولي"، معربا عن خشيته من ملاحقة الصحافيين الذين يعملون لديه.

وردا على الاتهامات بالتواطؤ، أكد أنه من حق سكان هونغ كونغ التقاء سياسيين أجانب.

ولاي نموذج للرجل العصامي، فهو وصل إلى هونغ كونغ في سن الثانية عشرة قادما بصورة غير قانونية مع عائلته في مركب أبحر من كانتون.

بدأ العمل في مصنع للنسيج ومع اقترابه من سن الثلاثين تعلم الإنكليزية وأسس شركة نسيج.

ومع قمع انتفاضة تيان أنمين العام 1989، تبدّلت رؤيته السياسية وأسس "نيكست ميديا" عام 1990.

وقال لوكالة فرانس برس قبل بضع سنوات "نيكست ميديا لن تتغير طالما أنني على قيد الحياة" مضيفا "لا أريد أن يقول أبنائي وأحفادي أن والدهم وجدهم كان حقيرا. لا يمكنني أن أعوّل على ثروتي لأكون سعيدا".

وأكدت سلطات الصين وهونغ كونغ أن القانون لن يؤثر على الحريات في المستعمرة البريطانية السابقة ولا يستهدف سوى أقلية من الأشخاص.

غير أن الأسابيع التي تلت إقراره كشفت عن تصلب كبير في هونغ كونغ مع تصعيد القمع على الحركة المطالبة بالديمقراطية.

viber