عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كاري لام ... رئيسة هونغ كونغ المثيرة للانقسام

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
 كاري لام تتحدث خلال مؤتمر صحفي في هونغ كونغ
كاري لام تتحدث خلال مؤتمر صحفي في هونغ كونغ   -   حقوق النشر  Andy Wong/Copyright 2018 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

تعهّدت "كاري لام" ردم هوة الانقسامات عندما أصبحت رئيسة هونغ كونغ لكن ولايتها شهدت خروج تظاهرات حاشدة مدافعة عن الديمقراطية وحملة أمنية من قبل بكين دفعت الولايات المتحدة لفرض عقوبات عليها.

وتولّت الكاثوليكية المتديّنة البالغة 63 عاما رئاسة السلطة التنفيذية في آذار/ مارس 2017، لتصبح أول امرأة تتبوّأ هذا المنصب في المدينة.

لكنها لم تكن منتخبة، إذ أن رؤساء هونغ كونغ يعيّنون عادة من قبل لجنة تضم 1200 عضو تُهيمن عليها شخصيات موالية لبكين. وحصلت لام آنذاك على أصوات 777 عضوا.

وتعهّدت الاستجابة بشكل أكبر لمطالب شباب المدينة الذين كانوا في مقدمة حملة للمطالبة بمزيد من الحريات الديمقراطية ومكافحة اللامساواة المتنامية.

وقالت "ستكون أولويتي رأب الصدع"، مضيفة أنها ستستقيل في حال لم تعد تتمتع بشعبية.

وبعد مرور ثلاث سنوات، تبدو هونغ كونغ أكثر إنقساما من أي وقت بعد شهور من الاحتجاجات الضخمة المطالبة بالديمقراطية العام الماضي والتي تخللتها أعمال عنف أحيانا.

وتجد لام نفسها اليوم على قائمة العقوبات الأميركية إضافة إلى عشرة مسؤولين محليين وصينيين بعدما فرضت بكين قانونا واسع النطاق للأمن القومي على المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وحمّلتها وزارة الخزانة الأميركية "المسؤولية المباشرة عن تطبيق سياسات القمع التي تفرضها بكين".

تفوّقت لام المولودة من عائلة محدودة الدخل في مدرستها الكاثوليكية ودرست لاحقا في جامعة كامبريدج بتمويل حكومي.

وبدأت مسيرتها المهنية في الخدمة المدنية في عهد الاستعمار وتقلّدت مناصب رفيعة بشكل متسارع بعدما أعادت بريطانيا هونغ كونغ إلى الصين في 1997، فاكتسبت سمعة لكونها شخصية صدامية وموالية بشكل كامل لبكين.

وكانت تحمل جنسية بريطانية تخلّت عنها مع توليها مناصب حكومية أرفع.

وفي احتجاجات 2014 المدافعة عن الديمقراطية، كثيرا ما ظهرت كوجه من وجوه الحكومة يناقش قادة الاحتجاجات من الطلاب ويصر على أن مطالبهم بانتخاب رئيس المدينة بشكل مباشر لن تتحقق.

ومع توليها رئاسة السلطة التنفيذية بعد ثلاث سنوات، بدت الحركة المدافعة عن الديمقراطية في هونغ كونغ تحتضر، بعد فشل إحتجاجات 2014 في تحقيق أي نتائج وملاحقة قادتها قضائيا.

وتعهّدت الاستجابة للرغبة الشعبية.

وأكدت خلال مناظرة انتخابية "إذا جعلتني الآراء العامة السائدة غير قادرة على أداء مهامي كرئيسة تنفيذية فسأستقيل".

ومن ثم في 2019، حاولت تمرير مشروع قانون يسمح بتسليم المطلوبين إلى المحاكم الخاضعة للحزب الشيوعي الصيني الحاكم.

وأثارت المحاولة ردود فعل غاضبة واحتجاجات مدافعة عن الديمقراطية تخللتها أعمال عنف استمرت لسبعة شهور وقوّضت سمعة هونغ كونغ كمركز مالي يتسم بالاستقرار.

وتراجعت نسب التأييد لها إلى مستويات منخفضة غير مسبوقة. لكنها تمسّكت بالمنصب بدعم من بكين، واعتبرت ان الاحتجاجات مجرّد مخطط أجنبي لزعزعة استقرار الصين.

وفي حزيران/ يونيو، فرضت بكين قانونا أمنيا يهدف لوضع حد للاضطرابات، واصفة إياه بـ"السيف" الذي سيردع من يخرقون القانون.

ورأت الدول الغربية في القانون ضربة قاضية للحريات والسيادة الذاتية التي تعهّدت بكين أن تسمح لهونغ كونغ بالمحافظة عليها قبل تسلّمها في 1997.

ودعمت لام القانون الذي بقي سريا بالنسبة لأهالي هونغ كونغ حتى أقر، مقللة من أهمية ما وصفته بـ"الشؤم والسوداوية" التي أحاطت بتمريره.

وبعد أسبوع على إقراره، حذّرت لام السكان من "تجاوز الخط الأحمر".

وسبق أن قللت لام من أهمية تهديد واشنطن فرض عقوبات عليها، قائلة إنها لا تملك أصولا في الولايات المتحدة ولا تنوي السفر إليها قط.

وقالت الأسبوع الماضي "عندما أواجه ما يطلق عليه عقوبات أميركية بحقي، سأضحك على الأمر وأتعامل معه باستحقار".

لكن الناشطين المدافعين عن الديمقراطية يشيرون إلى أن سمعة لام تضررت بشكل كبير في الساحة الدولية.

وقال المعارض المقيم في الولايات المتحدة سامويل تشو الذي أصدرت السلطات مذكرة توقيف بحقه بموجب القانون الأمني الجديد في بيان "أرغب بأن أحييها على ترقيتها إلى منصب شخصية منبوذة دوليا".

وأضاف "ستتشارك صفة الديكتاتوريين والقتلة والإرهابيين والنازيين".

المصادر الإضافية • أ ف ب