عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الصين تندد بالعقوبات الأميركية على هونغ كونغ وتصفها بـ"الوحشية"

محادثة
هونغ كونغ
هونغ كونغ   -   حقوق النشر  Vincent Yu/Copyright 2017 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

ندد مكتب تمثيل الحكومة الصينية في هونغ كونغ بالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على عدد من قادة المنطقة التي وصف أحد المسؤولين فيها تلك العقوبات بـ"الوحشية وغير المنطقية".

وكانت واشنطن فرضت يوم أمس الجمعة عقوبات على رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام وعشرة مسؤولين آخرين في المنطقة، وتقضي العقوبات بتجميد أي أصول لهؤلاء المسؤولين في الولايات المتحدة.

وقال مكتب تمثيل الحكومة الصينية في هونغ كونغ في بيان إن هذه العقوبات "تكشف النوايا الخبيثة للسياسيين الأميركيين بدعم أشخاص مناهضين للصين وبزرع الفوضى في هونغ كونغ".

وتصف واشنطن الشخصيات التي فرضت عليهم عقوبات بأنهم "مسؤولون بشكل مباشر عن تنفيذ سياسات بكين في قمع الحريات والعملية الديمقراطية"،

ومن ناحيته، حذر الأمين العام للتجارة في هونغ كونغ، ادوارد يان، واشنطن من تأثيرات محتملة لتلك العقوبات على المصالح التجارية الأميركية في مركز الأعمال العالمي.

وقال ادوارد يان في تصريحات له اليوم السبت: "هذا النوع من العقوبات، اذا كان يستهدف مسؤولين أو زعماء في بلد آخر، هو اجراء وحشي وغير متناسب وغير منطقي"، مستطرداً بالقول: "اذا طبقت واشنطن بشكل أحادي هذا النوع من الأفعال غير المنطقية، فسيكون لها في النهاية تبعات على الشركات الأميركية".

وفرضت واشنطن تلك العقوبات إثر تبني الصين في شهر حزيران/يونيو الماضي قانونا للأمن القومي في المستعمرة البريطانية السابقة، يقول معارضوه أنه سيؤدي إلى تراجع غير مسبوق في الحريات منذ إعادة هونغ كونغ إلى الصين في العام 1997.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن منتصف شهر تموز/يوليو الماضي إنهاء المعاملة التفضيلية التي كانت تتمتّع بها هونغ كونغ في التجارة مع الولايات المتّحدة وقال إنّه وقّع قانوناً أقرّه الكونغرس ويجيز فرض عقوبات على مصارف على خلفية قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين على المدينة.

ويجيز القانون الأميركي المذكور فرض عقوبات على المسؤولين الصينيين وعلى شرطة هونغ كونغ التي يُنظر إليها على أنّها تعيق استقلالية المدينة، والأهمّ من ذلك أنّه يجيز فرض عقوبات على البنوك التي تجري تعاملات كبيرة مع هؤلاء.

وخلال العقد الماضي، شهدت هونغ كونغ موجات متعدّدة من التظاهرات، إلا أنّها اتّخذت حجماً غير مسبوق العام الماضي حين استمرّت الاحتجاجات سبعة أشهر وتخللتها في غالب الأحيان مواجهات عنيفة.

وبهدف وأد هذا الحراك نهائياً، اعتمدت بكين أواخر حزيران/يونيو قانون الأمن القومي في هونغ كونغ في خطوة تجاوزت فيها صلاحيات البرلمان المحلي. ويعاقب النص على التخريب والنزعة الانفصالية والإرهاب والتعامل مع قوى أجنبية.

وقد يواجه من يتهمون بتلك الانتهاكات حُكماً بالسجن المؤبد. وتترك الصياغة المبهمة لهذا القانون هامشاً كبيراً لتفسيرات مختلفة وتخلق جواً من الخوف في مدينة اعتاد سكانها التحدث بحرية.

وترى المعارضة ودول غربية عدة أن هذا النص يهدد الاستقلالية القضائية والتشريعية لهونغ كونغ والحريات التي يفترض أن يتمتّع بها سكّانها حتى عام 2047 بموجب مبدأ "بلد واحد بنظامين".