عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السعودية تقرر مراجعة أحكام إعدام صدرت بحق ثلاثة أشخاص حين كانوا قاصرين

بالقرب من أحد المراكز التجارية في جدة
بالقرب من أحد المراكز التجارية في جدة   -   حقوق النشر  أ ب   -   Amr Nabil
حجم النص Aa Aa

أمرت السلطات السعودية بمراجعة أحكام إعدام صادرة بحق ثلاثة أشخاص أدينوا بارتكاب جرائم وهم قُصّر، وفق ما أفاد بيان الخميس، في الوقت الذي تسعى فيه المملكة لتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان.

واعتقل علي النمر وداوود المرهون وعبدالله الزاهر وهم من الأقلية الشيعية عام 2012 حين كانوا لا يزالون قصّراً بتهم تتعلق بالإرهاب، بعد مشاركتهم في تظاهرات ضد الحكومة خلال فترة الربيع العربي.

وكانت هيئة حقوق الإنسان السعودية قد ذكرت في نيسان/أبريل أن المملكة وبالاستناد الى مرسوم ملكي ستلغي عقوبة الإعدام لمن أدينوا بارتكاب جرائم وهم دون سن الثامنة عشرة.

وأكّدت الهيئة في بيان أنّ النائب العام أمر هذا الأسبوع بمراجعة قضايا ثلاثة مدانين.

وقال رئيس الهيئة عواد العواد في بيان إن "أمر النائب العام يمثل خطوة مهمة في طريق اصلاح النظام القضائي وتعزيز حقوق الإنسان في السعودية"، مضيفاً أنّ "العقوبات البديلة تعمّق أثر الإصلاح الذي تقوم عليه فكرة العقوبة، وتساهم في تعزيز جهود إعادة إدماج وتأهيل المدانين".

ولفت نشطاء الى أن عائلات المعتقلين الثلاثة لم يتم إخطارها رسميا بالمراجعة وعلمت بها من خلال وسائل الإعلام.

وقال فيليب لوثر، مدير قسم البحوث وأنشطة كسب التأييد في برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنّ "الإعلان عن مراجعة أحكام الإعدام الصادرة بحقّ هؤلاء الشبّان الثلاثة خطوة مهمة طال انتظارها من أجل العدالة".

وأضاف "ندعو السلطات السعودية إلى ضمان أن تتم إعادة أي محاكمة بطريقة عادلة وشفافة (...) ويجب على السلطات أيضاً ضمان عدم استخدام "الاعترافات" المنتزعة منهم تحت التعذيب".

وتملك السعودية أحد أعلى معدّلات الإعدام في العالم.

وبحسب هيئة حقوق الإنسان، يحدّد القانون الحدّ الأقصى للسجن لأي شخص أدين بارتكاب جريمة قبل أن يبلغ 18 عاماً لمدة لا تزيد عن عشر سنوات.

ورحبت منظمة "ريبريف" بإعلان الخميس.

وقالت مديرة المنظمة مايا فوا "إذا كانت السلطات السعودية ملتزمة بكلامها، وستتم مراجعة أحكام الإعدام الصادرة بحقّ جميع المدانين بارتكاب جرائم خلال طفولتهم، فإن هذا يعدّ تطوّراً إيجابياً للغاية".

وأضافت "علي وداود وعبدالله سجنوا وهم صبيان، وأمضوا ما يقرب من عقد من شبابهم وهم في خوف من الإعدام".

وذكرت منظمة "ريبريف" أنّ هناك حالياً أربعة أشخاص مدانين بارتكاب جرائم خلال طفولتهم يواجهون خطر الإعدام في السعودية، كما يسعى مدّعون عامون الى إصدار أحكام بالإعدام ضدّ تسعة قُصّر آخرين.

ويهدف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى تخفيف حدة الانتقادات الدولية بشأن سجلّ المملكة الحقوقي ونظامها القضائي، خاصة منذ مقتل الكاتب جمال خاشقجي في تشرين الأول/أكتوبر عام 2018.

وفي نيسان/أبريل أعلنت هيئة حقوق الإنسان أنّ السعودية ألغت عقوبة الجلد، في خطوة رحّب بها النشطاء.

ومع ذلك يشكّك نشطاء في أنّ الإصلاحات ستشهد إطلاق سراح السجناء السياسيين، أو وقف حملة القمع حكومية ضدّ المعارضة أو الغاء عقوبة الإعدام.