عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

"أكثر من 30" منصة للنساء في إسرائيل للتنديد بالاغتصاب والتحرش الجنسي

محادثة
مظاهرة نسائية في إسرائيل
مظاهرة نسائية في إسرائيل   -   حقوق النشر  Oded Balilty/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

اقتداء بحركة #مي تو" أو "أنا أيضاً" لكشف جرائم الاغتصاب، تسعى المنصة الجديدة "أكثر من 30" إلى تحرير أصوات النساء اللواتي يزعمن أنهن ضحايا اعتداءات جنسية في إسرائيل، التي لا تزال تحت الصدمة من حادثة اغتصاب جماعي لمراهقة على يد 30 رجلاً.

وقد تضاعفت مؤخراً شهادات الاعتداء والتحرش الجنسي على شبكات التواصل الاجتماعي في إسرائيل بعد مزاعم اغتصاب جماعي لفتاة تبلغ من العمر 16 عاماً في فندق بمدينة إيلات الساحلية جنوب إسرائيل.

مبادرة "ميتساد حناشم" أي "مسيرة النساء" باللغة العربية تحمل شعار "كل امرأة تعرف أن هناك أكثر من 30 مغتصباً في البلاد"، وعلى صفحتها على موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي دعت النساء من ضحايا العنف الجنسي لتسجيل ما تعرضن إليه على موقع "أكثر من 30" وذكر أسماء المغتصبين وأعمارهم لحظة الوقائع.

وحسب المشرفين على المنصة "هناك بيانات عن العنف ضد المرأة، ولكن حان الوقت لربط تلك البيانات بأسماء المغتصبين للتأكيد للسلطات أن مشكلة المجتمع لا تقتصر فقط على 30 مغتصباً. وتمّت دعوة الضحايا إلى تسجيل شهادتهن بالعبرية والعربية، اللغة الثانية للبلاد.

"يوناثان" روت عبر الموقع أنها تعرضت إلى التحرش عندما كانت في الـ 17 من عمرها على يد سائق سيارة أجرة يبلغ حوالي 20 عاما، كما أكدت تعرضها إلى التحرش عندما كانت في الخامسة من عمرها. ولا يتم الكشف عن هوية النساء اللاتي يدلين بشهاداتهن على المنصة حسب روتي كلاين، إحدى المشرفات على هذه الخطوة. كلاين قالت: "سنقدم هذه القائمة الطويلة للحكومة وسنطلب منها قبول طلبات الجمعيات النسائية لتغيير السياسة في مواجهة العنف".

تصدرت قصة الاغتصاب الجماعي في إيلات عناوين الصحف في الـ 20 أغسطس-آب، عندما أكدت وسائل الإعلام أن رجالاً وقفوا في طابور خارج غرفة الفتاة المخمورة في انتظار دورهم لاغتصابها.

وفي مساء نفس اليوم، خرجت مظاهرات في مختلف المدن الإسرائيلية دعما للفتاة. ويوم الأحد الماضي، نظم آلاف الإسرائيليين إضرابًا للتنديد بالعنف الجنسي ضد النساء بعد هذه القضية. وقد ردّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو: "إنه أمر صادم، لا توجد كلمة أخرى! إنها ليست جريمة بحق فتاة صغيرة فقط، إنها جريمة ضد الإنسانية".

تقول روتي كلاين، إن حملة "أكثر من 30" التي انطلقت السبت الماضي جمعت أكثر من 1000 شهادة، مضيفة "ذكّرتنا صدمة الاغتصاب الجماعي لإيلات بأننا كنا جميعًا على متن نفس القارب". وتابعت قائلة: "منذ اللحظة التي لم تعد تشعر فيها بالوحدة، تبدأ في الحديث، ثم تأتي أخرى، ثم أخرى" ، مشددة على أن "قائمة الشهادات لا تزال تتوسع".

بالنسبة إلى إيلانا وايزمان التي تبلغ من العمر 36 عاما، والتي شاركت في تأسيس حركة لمكافحة "ثقافة الاغتصاب"، لا تشك في قيام "صحوة ضمير" في إسرائيل، وقد أكدت "تأتي الكثير من الفتيات ويخبرننا أنهن يرغبن في الاحتفاظ بشهادتهن واسم مغتصبهن، وهو أمر لم يكن من الممكن تصوره قبل بضع سنوات".

وفقا لاتحاد مراكز المساعدة لضحايا الاعتداء الجنسي في إسرائيل، تقدر الشرطة عدد النساء اللواتي يتعرضن للاعتداء كل عام في البلاد بـ 84000، أو 230 في اليوم. وهذا مجرد غيض من فيض ...

"امرأة من بين خمس نساء تُغتصب خلال حياتها في إسرائيل، وامرأة من بين ثلاث نساء تتعرض للاعتداء الجنسي. والعنف الجنسي يؤثر على جميع النساء"، تؤكد إيلانا وايزمان.