عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لبنان.. حكومة أديب وزيارة ماكرون ودعوة عون

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
الرئيس اللبناني ميشيل عون مستقبلاً في قصر بعبدا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس اللبناني ميشيل عون مستقبلاً في قصر بعبدا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون   -   حقوق النشر  Gonzalo Fuentes/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

تكليف الرئيس اللبناني ميشال عون لسفير بلاده في ألمانيا مصطفى أديب تشكيل حكومة جديدة، إجراءٌ جاءَ قبل ساعات من وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت للدفع باتجاه تشكيل "حكومة بمهام محددة" تعمل على إحداث "تغييرات جذرية" يطالب بها اللبنانيون، وتنفذ إصلاحات جوهرية يشترطها المجتمع الدولي على لبنان مقابل حصوله على الدعم للخروج من أزمته غير المسبوقة.

وكانت القوى السياسية اللبنانية قد كثّفت خلال الأيام الماضية جهودها من أجل الاتفاق على رئيس حكومة يكون خلفاً لحسان دياب الذي استقال في العاشر من شهر آب/أغسطس الجاري تحت ضغط غضب الشارع الذي حمّل الطبقة السياسية في البلاد مسؤولية انفجار المرفأ في الرابع من الشهر الجاري متهماً إياها بالفساد والاستهتار.

ومصطفى أديب الذي حصل على 90 صوتاً من غالبية الكتل النيابية، لم يكن قبل هذا اليوم، شخصاً معروفاً لدى اللبنانيين، ولا حتى لدى أبناء طائفته السنيّة، كما يوضح الكاتب والمحلل السياسي طلال كحيل.

ويقول طلال كحيل في تصريح لـ"يورونيوز" إن "السفير مصطفى أديب كان قد عمل سابقاً مستشاراً لرئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي الذي يعتبره كثير من اللبنانيين أنه منخرطٌ ضمن منظمومة الفساد، غير أنّه من المؤكد أن أديب، لم يكن قط عَلماً سياسياً لدى اللبنانيين ولا حتى لدى أبناء طائفته السنيّة".

AP Photo
طلال كحيل، كاتب ومحلل سياسي لبنانيAP Photo

وتابع كحيل المختص بالشأن اللبناني الداخلي، قائلاً "إن ما رشح من معلومات يشير إلى أن الرجل يحظى بقبول لدى السنّة الذين هم على وفاق مع حزب الله، أو أولئك الذين لا ينشدون صداماً مع الحزب"، مستطرداً بالقول "إن من شأن ذلك أن يثير الشكوك، لدى فئة واسعة من اللبنانيين، بشأن الوعود التي أطلقها الرجل لجهة الإصلاحات على الصعيدين السياسي والإقتصادي".

أديب عقب تكليفه الإثنين دعا إلى تشكيل الحكومة "بأسرع وقت ممكن" تضمّ فريقاً "متجانساً من أصحاب الكفاءة والاختصاص". وقال إن "المهمة التي قبلتها هي بناء على أن كل القوى السياسية تدرك ذلك وتفهم ضرورة تشكيل الحكومة بفترة قياسية والبدء بتنفيذ الإصلاحات فوراً من مدخل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي".

ويشكّل أديب عنواناً توافقت عليه القوى السياسية الكبرى في لبنان قبل الاستشارات البرلمانية التي أجراها عون، وعن ذلك يقول كحيل "بعد أن طلب سعد الحريري سحب اسمه من التداول بشأن تشكيل الحكومة، أخذ الوقت أمام السلطة الحاكمة بالنفاذ، فكان لابد من إيجاد خليفة لحسان دياب قبل وصول ماكرون (إلى لبنان) الذي شدد على طلبه بتشكيل حكومة بمهمة قادرة على القيام بمهام إعادة الإعمار والاصلاح بما يستجيب لشروط الحصول على تمويل دولي يساهم في إنعاش اقتصاد لبنان".

وكان ماكرون قد دعا خلال زيارته الأولى لبيروت قبل نحو أربعة أسابيع، دعا اللبنانيين إلى صياغة "ميثاق سياسي جديد" وإجراء إصلاحات عاجلة، محذراً حينها من "حرب أهلية" في لبنان "إذا تخلينا عنه"، حسب تعبيره.

وأبدى حزب الله الأحد انفتاحاً إزاء الطرح الفرنسي بشأن التوصل إلى "عقد سياسي جديد"، فيما دعا عون "إلى إعلان لبنان دولة مدنية"، هذه الدعوة التي وصفها كحيل بأنها "مجرد كلام للاستهلاك الإعلامي".

وقال المحلل السياسي كحيل "الجميع بات يدرك أن النظام السياسي القائم في لبنان، ليس بقادر على إنقاذ البلاد من الكارثة التي يعيشها خاصة على الصعيدين الاقتصادي والأمني، بل وإن استمرار الوضع في لبنان على حاله ينذر بدخول البلاد في آتون صدامات لا يعلم أحدٌ إلى أين ستصل مفاعيلها" وشكك كحيل بإمكانية أن يتمكّن أيٌّ من أقطاب النظام السياسي القائم في لبنان بقيادة البلاد إلى بر الأمان، على حد تعبيره.

المصادر الإضافية • أ ب