عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أستاذة تاريخ أمريكية بيضاء تخفّت وراء شخصية "سمراء البشرة" لكسب دعم مالي

محادثة
من المظاهرات بعد مقتل جورج فلويد
من المظاهرات بعد مقتل جورج فلويد   -   حقوق النشر  OLIVIER DOULIERY/AFP
حجم النص Aa Aa

تمكنت ناشطة وأستاذة لمادة التاريخ "الأمريكي الأفريقي" في جامعة جورج واشنطن، من التخفي لسنوات، بشخصية خيالية، لسيدة من ذوات البشرة السوداء، مع أنها بيضاء البشرة، من مدينة كانساس.

وتمكنت هذه الناشطة واسمها جيسيكا كروغ، من الحصول على دعم مالي من مؤسسات ثقافية عدة، كمركز سكومبورغ، المتخصص بالأبحاث في ثقافة "أصحاب البشرة السمراء"، لتنشر كتابا لها، حول مقاومة تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، وعلى حد ما تقوله في مقال نشرته في موقع اسمه "ميديوم"، فإن حياتها المهنية غُرست في تربة سامة من الأكاذيب.

وتلمح إلى أنها في سنوات حياتها الأخيرة، تجنبت كل ما له صلة بحياتها السابقة، كطفلة يهودية بيضاء، عاشت في ضواحي كنساس سيتي، وأخفتها وراء هويات من أصول سوداء، رفضت التصريح عن تفاصيلها في مقالتها، الأولى من شمال أفريقيا، والثانية من المتجذرين في الولايات المتحدة، والثالثة، من الكاريبي".

وفي كتابها حول "الحداثة الهاربة"، والذي نشر قبل اعترافها بحقيقتها، كتبت كروغ: "أجدادي، المجهولون، الذين لا أسماء لهم، الذين نزفوا لتستمر الحياة، والذين لم يمتلكوا مبررا لوجودهم، أخي، الأسرع، الأذكى، والأكثر سحرا منا جميعا، هؤلاء الذين لا أستطيع ذكر أسمائهم حفاظا على سلامتهم، سواء في أنغولا، أو في البرازيل".

وقد تخفت كروغ وراء اسم جيسيكا لا بومباليرا، في جلسة لناشطين، ويمكن مشاهدتها في جلسة استماع عامة في نيويورك، وهي تتحدث عن عنف الشرطة في يونيو الماضي وتقول: "أنا جيسيكا لا بوبماليرا، أنا هنا في إل باريو، هارلم الشرقية، ربما سمعتم بهذا الحي، لأنكم بعتم هذا الحي للمطورين العقاريين".

وبعد إعلانها عن حقيقتها لم يجد من يعرف الناشطة كروغ، أو لابومباليرا، سوى الإعلان عن صدمتهم، المؤلف روبرت جونز جونيور كتب على تويتر أنه يشعر بالخيانة، وقال في تغريدة أخرى: "صباح اليوم اكتشفت أن جيسيكا كروغ التي عرفت نفسها بجيس لا بومباريا هي سيدة بيضاء، تخفت بشخصية سيدة سوداء لنحو 10 سنوات".

وتقول أخرى:

وتقول كروغ في أحد منشوراتها إنها عانت من مشاكل نفسية في مرحلة الطفولة، وتؤكد أنها لا تحاول تبرير تصرفها، ولكنها ألمحت إلى إمكانية معاناتها من مرض نفسي: "مشاكل الصحة العقلية يمكنها أن تشرح لماذا استمريت بتقمصي شخصية أخرى لفترة طويلة".

وكتبت على تويتر:"مشاكل الصحة العقلية لن تشرح أو تبرر أو تقدم أي عذر.. إلا أن شخصيتي الثانية المزيفة مستوحاة بالكامل من تفاصيل حياة السود".

وفي قصة مشابهة، بطلتها راشيل دوليزال، وهي ناشطة في مجال حقوق الإنسان، تقمصت شخصية سيدة "سوداء البشرة" في حياتها العادية، وهو ما دفع والديها عام 2015 للتبرؤ منها، بعد اكتشافهما الأمر، وبررت دوليزال فعلتها بأنها عانت من صدمة في طفولتها، إلا أنها عادت وعرفت عن نفسها بأنها أول حالة تغيير في العالم من سيدة بيضاء إلى سيدة سوداء".

viber