عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: صربيا وكوسوفو توقعان اتفاق "تطبيع اقتصادي" في البيت الأبيض

محادثة
euronews_icons_loading
ترامب خلال توقيع الاتفاق
ترامب خلال توقيع الاتفاق   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

وقع الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش ورئيس الوزراء الكوسوفي عبد الله هوتي في البيت الأبيض الجمعة اتفاقا حول "التطبيع الاقتصادي" من شأنه المساهمة في تسوية واحد من الملفات الشائكة للغاية في أوروبا.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المكتب البيضوي إن "صربيا وكوسوفو تعهدتا تطبيعا اقتصاديا".

وأضاف "استغرق هذا الأمر عقودا لأن أحدا لم يحاول معالجة الأمر، كانت هناك خلافات كثيرة والآن هناك محبة كثيرة".

ووصف البيت الأبيض الاتفاق بأنه "تاريخي"، علما بأنه لا يشكل حلا للخلاف السياسي العميق بين البلدين في منطقة البلقان.

وترفض بلغراد الاعتراف باستقلال كوسوفو الذي أعلن العام 2008 بعد حرب خلفت 13 ألف قتيل أواخر تسعينات القرن الفائت.

وتحظى صربيا في موقفها هذا بدعم روسيا والصين، في حين أن الولايات المتحدة كانت بين أولى الدول التي اعترفت بهذا الاستقلال.

وكان الزعيمان الصربي والكوسوفي اجتمعا منذ الخميس في واشنطن بوساطة قادها مستشار الامن القومي لترامب روبرت أوبراين والموفد الأميركي ريتشارد غرينيل.

وقمة واشنطن لم تكن مألوفة لأن الأوروبيين يتولون عادة هذا الملف، وهدفت رسميا إلى "تعزيز العلاقات الاقتصادية" بين البلدين دون سواها.

واعتبر فوتشيتش أن ترامب "قام بعمل ممتاز" داعيا إياه إلى زيارة صربيا.

وعلى صفحته على موقع فيسبوك، هنأ رئيس كوسوفو هاشم تاجي الرئيس الأميركي مشيدا بـ"الصداقة الأبدية" بين بلاده والولايات المتحدة، علما بانه اضطر إلى عدم المشاركة في المفاوضات بعدما اتهمه القضاء الدولي في حزيران/يونيو بارتكاب جرائم حرب.

"ضغوط هائلة"

ومع أن الحكومة الأميركية أكدت أنها تريد وضع أي محاولة لمناقشة تسوية سياسية جانبا، طفت عقدة الاعتراف بكوسوفو على السطح من اليوم الأول من الاجتماع الذي استمر يومين.

ونقلت وسائل إعلام صربية عن وزير المالية الصربي سينيسا مالي قوله على هامش الاجتماعات إن "المحادثات صعبة جدا والضغوط كبيرة، هائلة".

وعبر عن أسفه لوجود صيغة في مشروع الاتفاق الذي عرض على المفاوضين، تعني بحسب بلغراد "الاعتراف المتبادل" بين البلدين، موضحا أن ذلك كان يمكن أن يجعل القضايا الاقتصادية المرتبطة خصوصا بالبنى التحتية للنقل والتي تدافع عنها واشنطن أقل أهمية.

من جهته، قال الرئيس الصربي بعد ذلك إن الوثيقة "تتضمن بندا حول الاعتراف". وأضاف "كنا نعتقد أن هذا الأمر ما كان يفترض أن يدرج في وثيقة حول التطبيع الاقتصادي ولا يمكننا أن نقبل بذلك".

وتابع فوتيشتش "ليس هناك أي إمكانية لأن أوقع وثيقة تتضمن الاعتراف بكوسوفو"، مؤكدا أنه "قال ذلك بأعلى صوت ممكن".

وكان أحد المستشارين الأميركيين قال في وقت سابق هذا الاسبوع "سنقلب السيناريو عبر إعطاء بعض الأمل للناس في شأن النمو الاقتصادي وإرجاء بعض القضايا السياسية إلى وقت آخر".

ونفى غرينيل أن يكون سعى إلى انتزاع اعتراف باستقلال كوسوفو من بلغراد، من دون أن يستبعد "مفاجآت" محتملة.

ويبدو أن المفاجأة تحققت، إذ اعلنت صربيا قرارها نقل سفارتها في اسرائيل من تل أبيب الى القدس بحلول تموز/يوليو المقبل، فيما وافقت كوسوفو على إقامة علاقات دبلوماسية مع الدولة العبرية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان بالعبرية الجمعة "اشكر لصديقي رئيس صربيا (...) قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها"، موضحا أن هذه العملية ستتم "بحلول تموز/يوليو 2021".

وأضاف "أود أيضا أن أشكر صديقي الرئيس (دونالد) ترامب لمساهمته في هذا الإنجاز".

وبذلك، تحتذي صربيا بالولايات المتحدة وغواتيمالا اللتين نقلتا سفارتيهما من تل أبيب الى القدس في أيار/مايو 2018 في اختراق للتفاهم الدولي حول المدينة المقدسة، الأمر الذي أثار سخط الفلسطينيين.

وحتى الآن، كان الأوروبيون يتولون في الصف الأول القيام بالوساطة التي يفترض أن تتواصل اعتبارا من الاثنين عندما يلتقي فوتشيتش وهوتي في بروكسل مع رئيس الدبلوماسية الأوروبية جوزيب بوريل.

viber