عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

انطلاق السنة الدراسية في ظل كورونا...كيف جاء أداء الدول العربية مع التعليم عن بُعد؟

العديد من الدول العربية لا تستطيع توفير تعليم عن بعد
العديد من الدول العربية لا تستطيع توفير تعليم عن بعد   -   حقوق النشر  Rebecca Blackwell/AP.
حجم النص Aa Aa

فرض انتشار فيروس كورونا واقعاً جديداً في كل أنحاء العالم، ووجب التعايش والتأقلم معه. ومن بين القطاعات التي واجهت معضلة التأقلم مع الوباء، هناك القطاع التعليمي.

لقد اتخذت الدول قرارات تمكنها من الحدّ من انتشار الفيروس، وخفض معدل انتقال العدوى. وتأثرت قطاعات حيوية نظراً لطبيعتها بتلك القرارات، مثل قطاعي النقل والتعليم، حيث من السهل تفشي الفيروس.

وكانت التكنولوجيا هي الوسيلة التي يمكنها تقليل الاتصال الجسدي وفرض التباعد الاجتماعي مثل التعليم عن بُعد.

وتسعى بعض الدول العربية إلى تطبيق هذا النظام فيما تحاول أخرى إيجاد بدائل وحلول تضمن استمرارية العملية التربوية دون خرق الإجراءات الصحية المتعبة.

كيف تسير هذه التجارب في العالم العربي حتى الآن؟

السعودية

بعد أسبوع من انطلاق الدراسة في السعودية في المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية، قررت وزارة التعليم اعتماد منصة إلكترونية اسمها "مدرستي" والتي يمكن أن تستقبل 6 ملايين تلميذ من مختلف الأطوار التعليمية.

وتقدم المنصة أكثر من 250 ألف فصل افتراضي يومياً، تحت اشراف هيئة تعليمية تضم أزيد من 525 ألف مدرس وقادة مدارس ومشرفين تربويين بالمملكة وفق الإعلام المحلي.

غير أنّ المنصة الإلكترونية تعثرت في أول يوم لها ولم تتمكن من استقبال الكم الهائل من التلاميذ الذين ترددوا إليها، بسبب الضغط على الخوادم، وفق ما تداوله مغردون سعوديون.

وتصدر هاشتاغ #منصة_مدرستي قائمة الترند السعودي بأزيد من 160 ألف تغريدة جاء معظمها منتقدا بطريقة ساخرة للأداء السيء للموقع، حيث لم يتمكن الطلبة من تسجيل دخولهم للموقع.

وتداول آخرون هاشتاغات أخرى تنادي بتأجيل الدراسة أو الرجوع إلى النظام التقليدي وهي #تأجيل_الدراسة و#نبغي_حضوري_للجامعيين_والثانوي

مصر

ذكر وزير التربية والتعليم المصري طارق شوقي أنه سيكشف خلال الأيام القادمة عن "الإجراءات الكاملة بخصوص عودة الدراسة وتحديد المدارس التي تتمتع بوجود شبكات بالإنترنت قوية ومن لا تملك".

وهذا التصريح يفيد بوجود فجوة رقمية وعدم توفر قاعدة تكنولوجية قوية وشبكة اتصال بين المؤسسات التعليمية ما سيعيق لا محالة توفير نظام تعليم عن بعد

ووفق الوزير فإن تقييم " شدة قوة شبكة الإنترنت" بالمؤسسات التعليمية هو ما سيحدد ما وصفه بـ "ملامح العام الدراسي" المقبل المنتظر أن ينطلق في مصر في 17 من شهر أكتوبر.

الإمارات

قد تكون الإمارات التجربة الأنجح عربياً في حال تطبيقها للتعليم عن بُعد، إذ قطعت هذه الدولة أشواطا كبيرة في الاعتماد على الذكاء الإصطناعي والتكنولوجيا الحديثة مختلف القطاعات باعتمادها على التحول الرقمي منذ سنوات.

وكانت جائحة كورونا بمثابة الاختبار الحقيقي الذي كشف عن مدى نجاعة التحول الرقمي الذي تتبناه الإمارات حيث تمكنت من تصدر قائمة الدول العشرة الأولى في مكافحة كورونا وفق ما كشفت عنه الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء في حزيران/يونيو الماضي.

وانطلق الموسم الدراسي في الإمارات في 30 من أغسطس الماضي، ويزيد عدد الطلاب الذين يدرسون في مختلف المراحل التعليمية عن مليون طالب، وطبقت مدارس الدوام الحضوري الكامل مع إتاحة التعليم عن بعد لعدد من الأطوار.

وذكر وزير التربية والتعليم الإماراتي حسين بن إبراهيم الحمادي أن الإمارات استثمرت "منذ وقت طويل في كل متطلبات البنية التحتية التي مكنتنا من ضمان توفير خدمات التعليم وفق أعلى المعايير العالمية وفي كافة الظروف".

وأضاف "استطعنا بناء أفضل منصة تعليمية تتسم بالذكاء والمرونة وتفي بالمتطلبات الحديثة. كما زودنا المعلمين والطلاب الأجهزة المناسبة التي تمكنهم من الدخول إلى الشبكة وتوفر لهم الإمكانات لاستخدام التطبيقات والبرامج المتقدمة التي تم تضمينها في نظام التعليم الأساسي".

قطر

فرضت قطر خطة للعودة إلى المدارس الحكومية والخاصة قسمتها إلى ثلاث مراحل حيث التحق 30 بالمائة من الطلاب بمقاعد الدراسة بين 1 و الثالث من شهر أيلول/سبتمبر.

وبين 6 و 17 من نفس الشهر يلتحق 50 بالمائة من الطلبة بمدارسهم لتصل إلى نسبة 100 بالمائة في 20 سبتمبر. وسعت الحكومة إلى تطبيق كل الإجراءات والتدابير اللازمة لفرض التباعد الاجتماعي بين التلاميذ خلال الفصول الدراسية.

الجزائر

أعلن رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز جراد عن تطبيق "بروتوكول صحي" يهدف "لطمانة التلاميذ وأوليائهم بخصوص العودة إلى المدارس" مع تأجيل الدخول المدرسي إلى شهر تشرين الأول/أكتوبر.

ولن يتم العمل بنظام التعليم عن البعد إلا في عدد من الجامعات التي انطلقت بها الدراسة منذ أزيد من أسبوعين.

ولم يرقَ نظام التعليم عن بعد إلى تطلعات الطلبة الذين انتقدوا تجربة العمل به في ظل ضعف المنظومة التكنولوجية وغياب رقمنة في قطاع التعليم العالي ناهيك عن رداءة شبكة الإنترنت التي تحتكرها الدولة في مؤسسة "اتصالات الجزائر".

ويواجه الجزائريون منذ مدة طويلة انقطاعات أو تذبذب في تزويدهم بالإنترنت وبطئها ما يدفعهم إلى اللجوء إلى انترنت جيل الثالث والرابع الخاصة بالهواتف المحمولة التي تبقى محدودة هي الأخرى.