عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

استمرار فقدان الوظائف يدفع باقتصاد أوروبا نحو الركود

محادثة
استمرار فقدان الوظائف يدفع باقتصاد أوروبا نحو الركود
حقوق النشر  Crise économique dans l'UE
حجم النص Aa Aa

لا تزال اقتصادات أوروبا تعاني من تبعات كوفيد-19، فوفقًا لأحدث بيانات الاتحاد الأوروبي، انخفض الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي بنسبة 11.4٪ خلال الربع الثاني من العام الجاري. وكانت التوقعات أسوأ لكن هذا لا يزال أكبر انخفاض منذ بدء الأزمة التي أثقلت اقتصادات الدول الأوروبية.

وخلال عطلة الصيف تضررت دول مثل إسبانيا وكرواتيا واليونان والبرتغال وكذلك المجر من آثار إجراءات الإغلاق التي صاحبت استشراء فيروس كورونا وعرفت انتكاسة اقتصادية موجعة خلال الأشهر الثلاثة السابقة.

وشهدت المملكة المتحدة ، انكماش الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من الخمس.

يورونيوز
شاهين فالي، كلية لندن للاقتصاديورونيوز

شاهين فالي، كلية لندن للاقتصاد:

"تعتبر الصدمات التي خلفتها أزمتا 2008 و2009 الاقتصاديتان صغيرة مقارنة بما نشهده اليوم، إننا لم نر شيئا مشابها لما يحدث إلا في أوقات الحروب"

كما كان للوباء تأثير كبير على الوظائف. إذ انخفض عدد اليد العاملة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي بنسبة 2.7٪ .

أما إسبانيا وأيرلندا والمجر فقد تعرضت لنسب خسائر في الوظائف كبيرة للغاية، بخلاف مالطا التي عرفت ارتفاعا معتبرا في نسب التوظيف

يورونيوز
غايتانو غابالو، كلية باريس للاقتصاديورونيوز

غايتانو غابالو، كلية باريس للاقتصاد:

"البيانات التي تعطينا مؤشرات ارتفاع البطالة، مخيفة جدا. صحيح أن فقدان شخص لوظيفته، أمر عصيب للغاية، يمكن أن يكون للأمر ارتدادات كثيرة على حياة الفرد".

وساعدت خطط الدعم الحكومية داخل أوروبا في الحد من فقدان الوظائف حتى الآن. لكن البرامج مصممة فقط لتكون مؤقتة مما يعني احتمال إعادة ارتفاع في معدلات البطالة مستقبلا.

وفي السادس والعشرين من الشهر الفائت، أظهرت بيانات لوزارة العمل الفرنسية أن عدد المسجلين لدى مكاتب التوظيف الحكومية على أنهم عاطلون عن العمل بلغ أربعة ملايين و46600 في يوليو تموز.

وكان التضخم السنوي في دول منطقة اليورو، التي تضم 19 دولة قد سجّل 0.4 بالمئة في يوليو- تموز الماضي. وأرجع مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي يوروستات، في أول تقدير له لشهر أغسطس-آب، الانكماش إلى أسباب على رأسها تراجع أسعار الطاقة بنحو 8 بالمئة. وتعمل دول الاتحاد الأوروبي على وضع السبل الكفيلة لمكافحة البطالة وإنعاش الاقتصاد.

وفيما يتعلق بدول الاتحاد الأوروبي الـ 27 ككل، أظهرت بيانات يوروستات لشهر يوليو- تموز ارتفاع معدل البطالة إلى 7.9 بالمئة مقابل 7.7 بالمئة في حزيران -يونيو.

معدلات البطالة في دول الاتحاد الأوروبي

في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، بلغ معدل البطالة 7.2 بالمئة في يوليو- تموز مقابل 7.1 بالمئة في حزيران -يونيو كما أن البطالة في صفوف الشباب أخذت في الارتفاع، لتصل إلى 17 بالمئة في دول الاتحاد و 17.3 بالمئة ضمن منطقة اليورو. وتشير تقديرات المكتب إلى أن 15.2 مليون شخص كانوا عاطلين عن العمل في يوليو- تموز في الاتحاد الأوروبي ككل، بينهم 12.8 مليون في منطقة اليورو.

في ظل إجراءات الإغلاق بسبب كورونا، لم تستأنف بعض الشركات نشاطها بعد. بينما عمدت بعض المؤسسات إلى تسريح العمّال ضمن آليات مختلفة من أجل البقاء. وتعمل العديد من الدول على تخفيف أو إنهاء بعض آليات الدعم المادي للمؤسسات أو حتى الأشخاص حيث يظهر التأثير الحقيقي للأزمة الاجتماعية جليا خلال الأشهر المقبلة.