عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: كارثة إنسانية في مخيم للاجئين في اليونان وألمانيا تطالب الاتحاد الأوروبي بالتحرك

محادثة
euronews_icons_loading
لاجئون ومهاجرون يفرون من مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية بعد اندلاع حريق، 9 سبتمبر 2020
لاجئون ومهاجرون يفرون من مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية بعد اندلاع حريق، 9 سبتمبر 2020   -   حقوق النشر  Panagiotis Balaskas/ AP
حجم النص Aa Aa

دعا وزير الخارجية الألماني هيكو ماس الأربعاء، دول الاتحاد الأوروبي إلى الاهتمام بملف المهاجرين والعمل على استقبالهم بسبب "الكارثة الإنسانية" الناجمة عن حريق مخيم موريا الواقع بجزيرة ليسبوس اليونانية.

وقال هايكو ماس على تويتر، "ما تعرضت له موريا هو كارثة إنسانية. نحن بحاجة إلى توضيح مع المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء الأخرى ذات الصلة في الاتحاد الأوروبي في أقرب وقت ممكن كيف يمكننا دعم اليونان. ويشمل ذلك أيضًا توزيع اللاجئين بين أولئك الذين يرغبون في استقبالهم في الاتحاد الأوروبي. يجب أن نحدد بسرعة كيف يمكننا دعم اليونان ومن بين هذه المساعدات، توزيع استقبال المهاجرين والترحيب بهم في دول الاتحاد الأوروبي".

الكارثة في مخيم موريا

اندلع حريق ضخم فجر الأربعاء في أكبر مخيم للاجئين في اليونان الذي يأوي أكثر من 12 ألف مهاجر على جزيرة ليسبوس وتجري عملية إنقاذ واسعة النطاق كما أعلن رجال الإطفاء.

وفر آلاف الأشخاص وسط ذعر من الحاويات والخيم إلى حقول الزيتون المجاورة فيما دمرت النيران القسم الأكبر من هذا المخيم المكتظ.

وذكرت وكالة الأنباء اليونانية الرسمية أن النيران قد تكون اشتعلت إثر تمرد بعض طالبي اللجوء على قرار عزلهم بعدما تبينت إصابتهم بفيروس كورونا المستجد أو من المقربين من شخص جاءت نتيجته إيجابية، تفاديا لانتشار الوباء في مخيم موريا المكتظ. وذكرت فرق الإطفاء أن المخيم دمر كليا تقريبا، وحاليا "لا ضحايا بل جرحى اصيبوا بمشاكل تنفسية جراء الدخان".

وفر عدد كبير من طالبي اللجوء سيرا على الأقدام ليلا إلى ميناء ميتيلين لكن سيارات قوات الأمن قطعت عليهم الطريق. ولجأ آخرون إلى التلال القريبة من المخيم.

وبعد ساعات على اندلاع الحريق استمر تصاعد سحابة من الدخان الأسود من المخيم الأكبر في اليونان والذي يؤوي حالياً ما يقارب 12700 طالب لجوء أي ما يفوق بمعدل أربعة أضعاف قدرته الاستيعابية.

وأعلن رئيس نقابة رجال الإطفاء في ليسبوس يورغوس دينوس صباح الأربعاء أن "المخيم احترق بنسبة 99 بالمئة ولا يزال مشتعلا". كما أعلن المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستيليوس بيتساس لتلفزيون "اي ار تي" العام أن "جزيرة ليسبوس في حال طوارىء".

ويتوقع ان يعقد اجتماع حكومي برئاسة رئيس الوزراء ورئيس الأركان صباح الأربعاء "للبحث في الوضع في موريا والتدابير التي ستتخذ".

عصيان

أرسلت تعزيزات من قوات مكافحة الشغب إلى مكان الحادث. وقال ستيليوس بيتساس لقناة "اي ار تي" إن "هناك 35 حالة ايجابية ويجب أن يعزلوا (...) لمنع تفشي الوباء". وأضاف "منع كل اللاجئين من مغادرة الجزيرة".

ووفقا لموقع "ليسفوسبوت" الإعلامي المحلي أحرقت أكثر من 3 آلاف خيمة وآلاف الحاويات ومكاتب إدارية وعيادة داخل المخيم.

وأكدت فرق الإطفاء في بيانها أنها "منعت من الدخول إلى المخيم لاخماد الحريق" من قبل مجموعات من اللاجئين لدى وصولهم إلى المخيم واضطرت إلى طلب تدخل من قوات الأمن.

وقالت جمعية "ستاند باي ليسفوس" لدعم اللاجئين، على تويتر إنها تلقت تقارير بأن السكان المحليين اليونانيين في الجزيرة منعوا طالبي اللجوء الفارين من التوجه إلى قرية مجاورة. وأضافت على صفحتها على فيسبوك "منذ ساعات المخيم كله مشتعل، كل شيء يشتعل بسبب قوة الرياح ألسنة اللهب تنتشر بسرعة". وتابعت أن "المنطقة تدفع ثمن اللامبالاة والإهمال" داعية السلطات إلى التحرك بسرعة لإيجاد حل لإيواء طالبي اللجوء.

35 إصابة بكوفيد-19

والأسبوع الماضي رصدت السلطات اليونانية أول حالة فيروس كورونا المستجد في مخيم موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية وفرضت عزلا على المخيم لمدة 15 يوما. وبعد اجراء ألفي فحص، تبينت إصابة 35 شخصا بكوفيد-19 في موريا.

وصباح الأربعاء ذكر مصدر أمني في ليسبوس أنه "مع الحريق تفرق المهاجرون واختلط المصابون بالأشخاص الآخرين".

ومنذ منتصف آذار/مارس فرضت تدابير صارمة للتنقل في مخيمات المهاجرين. ولم ترفع الحكومة هذه القيود بتاتا رغم انتقادات منظمات غير حكومية تعنى الدفاع عن حقوق الإنسان والتي اعتبرتها "تمييزية" في حين اتخذ قرار رفع العزل في البلاد مطلع أيار/مايو.

وتدين هذه المنظمات حجز طالبي اللجوء في هذه المخيمات غير الملائمة لتطبيق تدابير الوقاية اللازمة لمنع تفشي فيروس كورونا.

وقدرة مخيم موريا الاستيعابية أصلا هي 2800 شخص لكن في السنوات الأخيرة بات يتعرض للانتقاد من المنظمات غير الحكومية لاكتظاظه وعدم احترام المعايير الصحية فيه التي تدعو السلطات اليونانية إلى نقل طالبي اللجوء الأكثر عرضة الى اليونان.

وباتت الاضطرابات والشجارات شبه يومية في المخيم.

وبين كانون الثاني/يناير ونهاية آب/اغسطس طعن خمسة أشخاص في أكثر من 15 هجوما. وفي آذار/مارس قضت فتاة في احتراق حاوية. وفي أيلول/سبتمبر 2019 قضى شخصان في حريق.