عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف تسبّب تقييد حركة التنقل ما بين دول الاتحاد الأوروبي في تعثّر قطاع السياحة؟

محادثة
euronews_icons_loading
كيف تسبّب تقييد حركة التنقل ما بين دول الاتحاد الأوروبي في تعثّر قطاع السياحة؟
حقوق النشر  Euronews
حجم النص Aa Aa

يشكو قطاع السياحي في دول أوروبا من زخم الأتعاب الاقتصادية التي رافقت إجراءات الإغلاق بسبب تدابير مواجهة كورونا، التي اعتمدتها بعض العواصم الأوروبية. وفي هذا الإطار فإن ممثلي القطاعات السياحية يتحدثون اليوم عن حالة من الضبابية يواجهها القطاع خلال الأشهر القادمة في ظل غياب سياسة أوروبية موحدة لتنظيم السياحة والأسفاروحركة التنقلات ضمن دول التكتل.

تعد السياحة قطاعًا حيويًا في الاقتصاد الأوروبي حيث تمثل ما يقرب من 10٪ من الناتج المحلي الإجمالي. ويوجد داخل دول الاتحاد الأوروبي أكثر من مليوني شركة وتوفر بذلك حوالى 23 مليون وظيفة. أفادت التقارير أن فيروس كورونا دفع 6 ملايين شخص إلى البطالة في هذا القطاع.

يورونيوز
كلوديا مونتيرو، نائب في البرلمان الأوروبييورونيوز

كلوديا مونتيرو.. نائب في البرلمان الأوروبي:

"هناك حاجة ماسة لأن تضخ المفوضية الأوروبية أموالا لإنقاذ قطاع السياحة في أوروبا، وفي أسرع وقت ممكن عبر التنسيق مع الدول الأعضاء من أجل تلبية الاحتياجات العاجلة ، خاصة في قطاع السياحة حيث غنه مختلف تمامًا عن القطاعات الاقتصادية الأخرى. بالنسبة لهذه الصناعة سيكون الأمر صعبًا للغاية خلال العامين المقبلين للوصول إلى الأرقام المالية التي حصل عليها القطاع عام 2019 على سبيل المثال ".

تحاول المفوضية الأوروبية تنظيم القيود التي فرضت في حالة فوضى لحركة التنقل بين دول الاتحاد الأوروبي من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، بدءاً من وضع معاييرَ مشتركة لتحديد المناطق الخطرة إلى وضع خارطة بثلاثة ألوان ونشر أفضل للمعلومات. فقد قدمت المفوضية في وقت سابق اقتراح توصية لتنسيق الإجراءات التي فرضت بفوضى في فترة بدء العام الدراسي والعودة من العطل.

يورونيوز
توم جينكينز، الرئيس التنفيذي لجمعية السياحة الأوروبيةيورونيوز

توم جينكينز، الرئيس التنفيذي لجمعية السياحة الأوروبية:

"من المهم جدًا أن تمارس المفوضية الأوروبية شكلاً من أشكال الرقابة على الطريقة التي تتخذ بها الحكومات هذه القرارات. أعتقد أن اقتراح تحقيق في ما يرتبط بتطبيق الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول بتطبيقها بإجراءات الحجر الصحي أمر إيجابي.. حيث لا يوجد تنسيق بين دول الاتحاد في هذا المضمار ومن ثم شاهدنا فوضى عارمة بشأن قرارات تقييد الأسفار بين بعض دول التكتّل"

بعض البلدان، مثل فرنسا، لا تفرض أي قيود على المسافرين القادمين من الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد. في المقابل أغلقت المجر حدودها أمام غير المقيمين حتى نهاية أيلول/سبتمبر مع بعض الاستثناءات للسياح القادمين من دول مجموعة فيشيغراد (الجمهورية التشيكية وسلوفاكيا وبولندا)، ما دفع المفوضية إلى توجيه رسالة تحذير لها. كما تفرض دول أخرى إجراء فحص أو الخضوع لحجر وفي بعض الأحيان التدبيرين معاً، على القادمين من مناطق تعتبر خطيرة. وتصنِّف بلجيكا العديد من المناطق الفرنسية وكذلك العاصمة باريس، وكل إسبانيا تقريباً على أنها خطيرة.

يريد الاتحاد الأوروبي استجابة منسقة بشأن قضية فتح الحدود او إغلاقها ويطلب من الدول الأعضاء عدم التصرف من جانب واحد. لكن الحكومة المجرية مثلا تقول "إن هناك مخاطر من دخول الفيروس، ومعظم الإصابات الجديدة تعود لحالات وافدة إلى البلاد". مضيفة "المجريون الذين يدخلون البلاد عليهم دفع تكلفة الاختبار بأنفسهم، ولن تدفع لهم الدولة.. المجر الآن مصنفة خضراء على مقياس خطورة انتشار الوباء، وجميع البلدان الأخرى تتحول الآن إلى اللون الأحمر".

تقترح المفوضية أن ينشر المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها خارطة أسبوعية للمنطقة الأوروبية تصنف المناطق وفقاً لثلاثة ألوان (أخضر وبرتقالي وأحمر) وفقًا لأرقام محددة، وأن يتم توفير البيانات على المستوى الإقليمي.

وستكون المناطق الحمراء هي تلك التي يكون فيها عدد الحالات الجديدة أكبر من خمسين خلال 14 يوماً والنسبة المئوية للاختبارات الإيجابية تساوي أو تزيد عن 3 بالمئة وحيث يكون العدد الإجمالي للإصابات أكثر من 150 لكل مئة ألف نسمة خلال 14 يوماً. وستلوّن المناطق التي تفتقر إلى المعلومات أو التي يعتبر فيها عدد من الاختبارات غير كافية باللون "الرمادي". وبالنسبة لهذه المناطق فقط، قد تكون القيود إلزامية.