عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

العدل الدولية تنظر في شكوى إيران ضد إعادة فرض العقوبات الأمريكية

محادثة
قضاة محكمة العدل الدولية بلاهاي
قضاة محكمة العدل الدولية بلاهاي   -   حقوق النشر  Peter Dejong/أ ب
حجم النص Aa Aa

بدأت محكمة العدل الدولية الإثنين جلساتها حول مسألة اختصاصها للنظر في الشكوى التي تقدمت بها إيران ضد إعادة فرض العقوبات الأمريكية.

وتتهم طهران الولايات المتحدة "بخنق" اقتصادها وبدأت معركة قضائية أمام محكمة العدل الدولية في تموز/يوليو 2018 بعدما أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات أحادية قاسية على طهران، كانت معلقة بموجب الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني.

وفي وقت سابق، انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني "أصدقاء إيران" لعدم وقوفهم في وجه الولايات المتحدة وتجاهل العقوبات الأمريكية أثناء تفشي كورونا. وقال إنه إذا كان لدى الولايات المتحدة "القليل من الإنسانية والعقل" ، فإنها كانت ستعرض "رفع العقوبات لمدة عام بسبب فيروس كورونا".

AP Photo
الرئيس الإيراني حسن روحانيAP Photo

تعدّ إيران ، التي سجلت أكثر من 380 ألف حالة إصابة وأكثر من 22 ألف حالة وفاة بسبب فيروس كورونا ، واحدة من أكثر البلدان تضرراً من الوباء في الشرق الأوسط. وقال روحاني في التصريحات التي أذاعها التلفزيون الرسمي: “على مدى الأشهر الماضية منذ وصول فيروس كورونا إلى بلدنا … لم يأت أحد لمساعدتنا.”

في مارس ، رفض المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي عرضًا أمريكيًا لمساعدة إيران في حربها ضد الوباء ، وندّد بقادة الولايات المتحدة بأنهم “دجالون وكذابون”.

وكان ترامب أعلن في أيار/مايو 2018 انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق فيينا 2015 الذي وقعته إيران مع القوى الكبرى الساعية الى ضمان عدم حيازة طهران السلاح النووي. وتعهدت إيران بموجب الاتفاق بخفض أنشطتها النووية، مقابل التخفيف من العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

روحاني يشيد بدعم شركائه للاتفاق النووي ضد موقف ترامب

وبداية الشهر الجاري، أشاد الرئيس الإيراني حسن روحاني بالوحدة الذي أظهرها أطراف الاتفاق النووي المبرم في العام 2015، بعدما فشلت الجهود الأميركية في إعادة فرض العقوبات الدولية على بلاده. ولم تصوت سوى اثنتين من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار الأميركي، ما يكشف عمق الخلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين منذ انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي في أيار/مايو 2018.

وقال روحاني خلال اجتماع مجلس الوزراء صباح الأربعاء "إن ما يبعث على الارتياح أن مجموعة 1+4 أعلنت في فيينا .. وبشكل واضح تمسكها بالاتفاق النووي وأن أميركا ليس لها أي حق باستغلال الاتفاق الذي خرجت منه".

وصعدت إيران نشاطاتها النووية العام الماضي في رد على انسحاب واشنطن من الاتفاق المعروف رسميا باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة

AP Photo
صورة مركبة للرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس الأمريكي دونالد ترامبAP Photo

تعليق بعض العقوبات

وواجهت الولايات المتحدة في تشرين الأول/أكتوبر 2018 أول نكسة في أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة بعدما أمرت محكمة العدل الدولية بتعليق بعض العقوبات التي أعيد فرضها على إيران وتشمل السلع التي تستخدم "لغايات إنسانية".

وردت واشنطن على الفور بإلغاء اتفاق صداقة وُقّع بين البلدين في 1955 استندت إليه المحكمة لتبرير قرارها.

وكانت إيران طلبت من محكمة العدل الدولية تعليق العقوبات مؤقتا إلى أن يبت القضاة في مضمون القضية، الأمر الذي يمكن أن يستغرق سنوات. وستنظر المحكمة في جلساتها هذه في اختصاصها للحكم في القضية، الذي تعارضه واشنطن بشدة.

وتبدأ الاثنين الجلسات التي تستغرق أسبوعا عبر الانترنت بجولة أولى للمرافعات الأميركية. وسيعرض ممثلو إيران بعد ذلك مبررات طهران الأربعاء.

وسيعلن القضاة قرارهم حول هذه المسألة في موعد لاحق.

تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن اللتين قطعت العلاقات الدبلوماسية بينهما منذ 1980، بشكل كبير منذ إعادة فرض العقوبات التي تدين طهران آثارها السيئة على اقتصادها. وتشمل هذه العقوبات قيودا على الصفقات المالية واستيراد المواد الخام وإجراءات لمعاقبة المشتريات في قطاع السيارات والطيران التجاري.

الإدارة الأمريكية: العقوبات على طهران ضرورية لحماية الأمن الدولي

وترى إدارة ترامب أن هذه السياسة ضرورية لحماية الأمن الدولي و"تكثيف الضغط" على النظام الإيراني "لتغيير سلوكه"، لا سيما في يتعلق ببرنامجه الصاروخي. وتأمل حكومة الولايات المتحدة أيضا في إخضاع الجمهورية الإسلامية وحملها على التفاوض على "صفقة أفضل".

طهران تعتبر إعادة فرض العقوبات انتهاكا للعديد من بنود الاتفاقية الأميركية الإيرانية

من جهتها، قالت طهران إن إعادة فرض العقوبات تشكل "انتهاكا للعديد من بنود" الاتفاقية الأميركية الإيرانية الموقعة في 1955 والتي ألغتها واشنطن معتبرة أن إيران لم تبد "حسن نية" بالاستناد إلى النص أمام محكمة العدل الدولية.

ومحكمة العدل الدولية أنشئت بعد الحرب العالمية الثانية وتنظر في النزاعات بين الدول لكنها لا تملك الوسائل الملزمة لتنفيذ قراراتها.

وتجاهلت إيران والولايات المتحدة قرارات للمحكمة في الماضي.

قضية استعادة حوالى ملياري دولار من الأصول المجمدة من الولايات المتحدة

وفي قضية منفصلة، قضت محكمة العدل الدولية في شباط/فبراير 2019 بقبول طلب إيران في قضية استعادة حوالى ملياري دولار من الأصول المجمدة من الولايات المتحدة التي تريد منح هذه الأموال إلى ضحايا هجمات نُسبت إلى طهران. والعقوبات جزء من جهد أمريكي لخفض الإيرادات الإيرانية بعد انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني.

تم إعفاء الغذاء والدواء والإمدادات الإنسانية الأخرى من العقوبات ، لكن الحظر التجاري منع العديد من البنوك الأجنبية من التعامل مع إيران ، بما في ذلك تمويل الصفقات الإنسانية ، مما تسبب في نقص بعض الأدوية.

هذا وانخفض الريال الإيراني إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار الأمريكي خلال الأيام الماضية كما استمر اقتصاد طهران في الانكماش جراء الوباء الذي فاقم من تأثير العقوبات التي فرضتها واشنطن في 2018.