كانت السعودية قد أعلنت الشهر الماضي تشكيل تحالف بحري يضم 13 دولة بهدف حماية الأمن في البحر الأحمر.
أعلنت تركيا، الخميس، مشاركتها الرسمية في تشكيل تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات، سيكون مقره العاصمة السعودية الرياض.
ويهدف التحالف إلى ضمان حرية الملاحة عبر مضيق باب المندب، في خطوة تعكس تقارباً استراتيجياً متزايداً بين أنقرة والرياض عقب توقيع اتفاق الدفاع المشترك في مكة المكرمة.
وكشفت وزارة الدفاع التركية عن سلسلة اجتماعات تنسيقية بدأت بدعوة سعودية، حيث عُقد لقاء تقني في الرياض بتاريخ 28 يوليو/تموز الماضي، تلاه اجتماع رفيع المستوى لرؤساء الأركان العامة في 30 من الشهر نفسه.
واستضافت مدينة جدة الجولة التالية من هذه الاجتماعات يومي 12 و13 أغسطس/آب الجاري، لبحث الآليات التنفيذية للتحالف الجديد.
وأوضحت أنقرة أن الهدف المركزي لهذه الجهود يتلخص في خفض حدة التوترات بمنطقة الخليج، وضمان استمرار انسياب التجارة الدولية دون انقطاع أو تهديدات تعيق حركة السفن التجارية.
ويرى مراقبون في انقرة، تحدثوا إلى موقع "ميدل إيست آي"، أن التحالف البحري في البحر الأحمر سيكون المجال العملي الأول الذي تجسد فيه هذه الشراكة الاستراتيجية الجديدة بين البلدين الجارين إقليمياً.
تحالف لحماية الأمن في البحر الأحمر
وكانت السعودية قد أعلنت الشهر الماضي تشكيل تحالف بحري يضم 13 دولة بهدف حماية الأمن في البحر الأحمر.
وجاءت هذه الخطوة بعد إعلان جماعة الحوثي في 20 يوليو/تموز فرض حصار بحري على المملكة، ما أدى إلى اضطراب شحنات النفط التي حُوّل مسارها إلى البحر الأحمر عقب إغلاق مضيق هرمز.
ووفق التقارير، يضم التحالف السعودية وتركيا وباكستان والبحرين وبنغلاديش وجزر القمر وجيبوتي ومصر والأردن والكويت وقطر والصومال واليمن، على أن يكون مقره الرياض.
وشهد البحر الأحمر وخليج عدن تصعيداً ملحوظاً منذ العشرين من يوليو/تموز الماضي، حين أعلن الحوثيون فرض "حظر بحري" على السفن المرتبطة بالسعودية.
وبعد ثلاثة أيام، أفادت الرياض بتعرض إحدى سفنها لهجوم، وردّت في اليوم التالي بغارات على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة غربي اليمن، قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية.
وتقود السعودية منذ العام 2015 تحالفاً عسكرياً مسانداً للحكومة اليمنية، في حين يتهم التحالف إيران بدعم الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة منذ 2014.
تدريب القوات الصومالية
في سياق منفصل، أعلنت وزارة الدفاع التركية عن استكمال تدريب دفعة جديدة من عناصر القوات المسلحة الصومالية، في إطار الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين البلدين.
وأوضحت الوزارة أن مراسم تخريج أُقيمت في السابع من أغسطس/آب الجاري لألف و521 عنصراً، في قيادة لواء تدريب الكوماندوز الثامن بولاية مانيسا غربي تركيا، بمشاركة قائد القوات البرية التركية متين توكل ونظيره الصومالي سهل عبد الله عمر.
وأضاف البيان أن العناصر المتخرجين أتموا تدريباتهم خلال الفترة من 11 مايو/أيار الماضي إلى 7 أغسطس/آب الجاري، وبدأوا العودة إلى بلادهم على دفعات اعتباراً من 10 أغسطس/آب، على أن تكتمل عودتهم بحلول 4 سبتمبر/أيلول المقبل.
كما أشارت الوزارة إلى خطة لتدريب دفعة جديدة تضم ألفاً و523 عنصراً من القوات الصومالية، خلال الفترة من 17 أغسطس/آب إلى 9 نوفمبر/تشرين الثاني المقبلين.
وتقيم تركيا منذ العام 2011 تعاوناً متعدد الأبعاد مع الحكومة الصومالية في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.