عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إيران تتهم السعودية بتحميل آخرين مسؤولية "جرائم الرياض"

محادثة
مشاركة الملك سلمان بن عبد العزيز عبر الفيديو في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ75، 23 سبتمبر 2020
مشاركة الملك سلمان بن عبد العزيز عبر الفيديو في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ75، 23 سبتمبر 2020   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

اتهمت إيران الخميس خصمها الإقليمي السعودية بالهروب من "الحقائق" وتحميل الآخرين مسؤولية "جرائمها"، ردا على كلمة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الأربعاء، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي هاجم فيها الجمهورية الإسلامية.

واتهم الملك سلمان في كلمته إيران "بـزيادة نشاطها التوسعي" و"بناء شبكاتها الإرهابية"، كما حملها مسئولية هجوم على منشآت نفطية سعودية العام الماضي.

"تنصل من المسؤولية"

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده: "إن السعودية لطالما انتهجت سياسة الإسقاط للهروب من الحقائق وبهدف التنصل من مسؤوليتها تجاه الجرائم التي ترتكبها". واتهم زاده الرياض بأنها تحتضن الجماعات الإرهابية والتكفيرية، وتقدم الدعم المالي واللوجستي للإرهابيين في المنطقة.

ورأى زاده أن السعودية تهدف من وراء توجيه اتهامات ضد دول أخرى، إلى التنصل من مسؤولياتها تجاه "الجرائم الحربية التي ترتكبها بحق النساء والأطفال في اليمن".

ويشهد اليمن نزاعا مسلّحا منذ 2014 حين سيطر المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران على صنعاء، وانطلقوا نحو مناطق أخرى، وتصاعد النزاع مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015، دعما للحكومة المعترف بها دوليا.

وأسفر النزاع في اليمن عن سقوط عشرات آلاف القتلى، معظمهم مدنيون بحسب منظمات غير حكومية، وتسبب بأكبر أزمة إنسانية في العالم وفق الأمم المتحدة. وتتهم السعودية الجمهورية الإسلامية بدعم المتمردين الحوثيين.

"مشاريع توسعية"

وقال الملك سلمان في كلمته الأربعاء: "إن المملكة مدت أياديها للسلام مع إيران، لكن النظام الإيراني استغل هذه الجهود لزيادة نشاطه التوسعي وبناء شبكاته الإرهابية واستخدام الإرهاب، وإهدار مقدرات وثروات الشعب الإيراني لتحقيق مشاريع توسعية".

ووجه العاهل السعودي اتهاما مباشرا للجمهورية الإسلامية، بـ استهداف المنشآت النفطية في المملكة، التي قامت منذ العام 2016 بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، إثر تعرض السفارة السعودية في العاصمة الإيرانية لهجوم من محتجين غاضبين من إعدام المملكة لرجل الدين الشيعي نمر النمر.

وتعرّضت السعودية لعشرات الهجمات بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة العام الماضي، أبرزها هجوم استهدف منشآت لشركة أرامكو النفطية السعودية في أيلول/سبتمبر 2019 تبنّاه الحوثيون، واتهمت حينها الولايات المتحدة الحليفة للمملكة إيران بالوقوف خلف الهجوم.

ورأى العاهل السعودي أن الجمهورية الإسلامية تواصل عبر "أدواتها"، استهداف "المملكة بالصواريخ البالستية التي تجاوز عددها ثلاثمائة صاروخ وأكثر من أربعمئة طائرة بدون طيار".

اتهام لحزب الله

كذلك، حمل العاهل السعودي في كلمته على حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، وندد تعليقا عن الانهيار الاقتصادي والأزمة السياسية الحادة في لبنان بـهيمنة حزب الله على اتخاذ القرار في لبنان "بقوة السلاح"، داعيا إلى تجريده.

ودعا الملك السعودي إلى حل شامل وموقف دولي حازم، يضمن معالجة جذرية لسعي النظام الإيراني تطوير برنامجه للصواريخ البالستية وتدخلاته في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

"علاقات مذلة"

من جهة أخرى، انتقد المتحدث الإيراني السعودية لـمواكبتها سياسة الولايات المتحدة المتمثلة بممارسة الضغوط القصوى على إيران، كما اتهمها ببذل مساع لتعزيز علاقاتها مع "الكيان الصهيوني" معتبرا أن ذلك "أذلها بين الدول العربية".

ولزمت السعودية الصمت حيال تطبيع حليفتيها البحرين والإمارات العلاقات مع إسرائيل، متمسكة برفضها الإقدام على مثل هذه الخطوة، لكن هناك من المحللين من يقول، إن تحرك الدولتين الخليجيتين لم يكن ليحصل من دون ضوء أخضر من الرياض، مشيرين إلى أن الرياض ليست بحاجة إلى ذلك في الوقت الحالي، بعدما أقامت بالفعل علاقات سرية مع إسرائيل، التي تعتبرها حصنا ضد عدوتها الإقليمية إيران.

وتتبع واشنطن سياسة "ضغوط قصوى" على إيران، وأعادت فرض عقوبات شديدة عليها بعد انسحاب الرئيس دونالد ترامب في خطوة أحادية العام 2018 من الاتفاق الدولي حول الملف النووي الإيراني.

viber