عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مصر: تسليم متهمين وشاهدات يتحولن إلى متهمات في قضية اغتصاب "فيرمونت"

محادثة
شرطية مصرية
شرطية مصرية   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

أعلنت النيابة العامة المصرية أمس الخميس تسلمها لثلاثة من المتهمين من لبنان عبر الإنتربول في قضية اغتصاب عُرفت إعلامياً بقضية "الفيرمونت" نسبة لوقوعها في فندق "فيرمونت نايل سيتي" في القاهرة عام 2014.

وكانت النيابة المصرية قد أرسلت إلى نظيرتها اللبنانية لائحة بأسماء سبعة متهمين بالقضية، تبين لاحقاً أن خمسة منهم بالفعل زاروا لبنان قبل أن يرحل عنها اثنان منهم ويبقى ثلاثة أوقفتهم السلطات اللبنانية في بلدة فتقا.

كذلك حبست النيابة في أوائل الشهر الجاري ثلاثة متهمين آخرين على ذمة التحقيق بالقضية كما أخلت سبيل ثلاثة آخرين بكفالة مالية قدرها 100 ألف جنية (5280 يورو) لكل منهم ورابع بضمان محلّ إقامته.

وتعود وقائع القضية إلى 2014 والتي تشتبه السلطات بأن مجموعة من الشبّان الأثرياء والمتنفّذين أقدموا فيها على تخدير شابة واغتصابها في الفندق.

لماذا الآن؟

وظلّت هذه الجريمة طيّ الكتمان إلى أن بدأت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدّث عنها في تمّوز/يوليو الفائت، ومن بين هذه الحسابات واحد على إنستغرام يطلق على نفسه اسم "شرطة الاعتداء".

ووفقاً لهذا الحساب الذي يتابعه 170 ألف شخص، خدّر ستّة رجال فتاة واغتصبوها في الفندق الفخم.

وتمّ على مواقع التواصل تداول أسماء وصور الجناة المزعومين، وجميعهم من عائلات ميسورة.

وأعلنت النيابة المصرية مطلع آب/أغسطس فتح تحقيق في اتهامات الاغتصاب هذه، بعد تلقيها "خطاباً من المجلس القومي للمرأة مرفقاً بشكوى قدّمتها فتاة إلى المجلس عن تعدّي بعض الأشخاص عليها جنسياً عام 2014 داخل فندق فيرمونت نايل سيتي بالقاهرة".

وأعلن الفندق من جهته أنه أجرى تحقيقا داخلياً وأكد أنه لم يسبق أن أبلغت بهذا الحادث أي جهة في الفندق أو شرطة السياحة.

هروب المتهمين

كشفت النيابة لاحقاً عن هروب سبعة أشخاص من المتهمين وأمرت باتخاذ إجراءات الملاحقة القضائية الدولية بحقهم.

وقال البيان "النيابة العامة تتخذ إجراءات الملاحقة القضائية الدولية للمتهمين الهاربين في واقعة التعدي على فتاة بفندق فيرمونت نَيل سيتي" والتي ترجع أحداثها إلى عام 2014.

وأضاف البيان أنه ورد للنيابة العامة محضر من الشرطة ثبت فيه "مغادرة سبعة من المتهمين - الصادر أمر بضبطهم وإحضارهم على ذمة الواقعة - إلى خارج البلاد عبر ميناء القاهرة الجوي".

ولم تكشف النيابة العامة عن هوية المتهمين الهاربين وأكدت أنها سوف تستأنف "التحقيقات والتحري عن بيانات ومكان اثنين آخرين من المتهمين لضبطهما، أحدهما متهم في واقعة مماثلة".

حبس الشهود

وشهدت التحقيقات بالقضية تحولاً حين قال محامو بعض الشهود إنه تم التحفظ على موكليهم بتهم شملت التحريض على الفجور وتعاطي المخدرات والعمل على تشويه صورة الدولة المصرية.

وأضاف المحامون بأن ثلاثة من الشهود المتحفظ عليهم من النساء ويواجهن تهمة إضافية تتمثل في إدارة حساب على مواقع التواصل الاجتماعي للإضرار بصورة مصر بالتعاون مع أشخاص خارج البلاد.

وأعقب ذلك نشر مقاطع فيديو وصور شخصية مسربة من هواتف الشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي وهو ما وصفه البعض بحملة لترهيبهن ومنعهن من الإدلاء بشهاداتهن.

وقالت إحدى الممثلات المصريات إن ابنتها التي تعتبر شاهدة رئيسية في القضية تتعرض "لتلفيق التهم ككبش فداء بشعة للتشهير بها للانتقام منها" على شهادتها.

أ ب
وقفة ضد التحرش في مصرأ ب

"تهديدات أخرى"

كذلك ادعى القائمون على حساب "شرطة الاعتداء" تلقيهم تهديدات من أصدقاء المتهمين.

وكان الحساب قد ساهم في الكشف عن عدة حوادث واتهامات اغتصاب أخرى خلال الفترة الماضية، كان أبرزها اتهام الشاب أحمد باسم زكي (21 عاماً) بالاعتداء الجنسي ومحاولة اغتصاب ثلاث فتيات وهي التهم التي باشرت النيابة التحقيق فيها مع زكي ومن ثم أحالت قضيته إلى محكمة الجنايات المصرية.

وتقدمت أكثر من 100 فتاة بشهادات ضد زكي من خلال حساب "شرطة الاعتداء".

القضيتان هزتا الرأي العام بالمجتمع المصري، الذي كثيراً ما يلجأ فيه البعض لتكذيب روايات فتيات يتحدثن عن تعرضهن للاغتصاب أو التحرش، مما يثير مخاوف أخريات من التصريح بتجاربهن مع التحرش أو سلك المسارات القانونية ضد المتهمين بالتحرش بهن.

وعلى الرغم من تدخل الأزهر، وهو واحد من أكبر المرجعيات الدينية للإسلام السنة في مصر والشرق الأوسط، وتأكيده في بيان رسمي على أنه لا ينبغي إلقاء اللوم على ضحية العنف الجنسي إلا أنهن ما زلن يتعرضن للتشكيك في حالات والترهيب والتهديد في حالات أخرى.

ولا زال الجميع ينتظر ما ستؤول إليه القضيتان.

وخلصت دراسة أجرتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة عام 2013 إلى أن أكثر من 99% من المصريات تعرضن للتحرّش الجنسي ولا يشعرن بالأمان في شوارع البلاد.

viber