عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قتلى في استهداف جديد لمصالح أمريكية في بغداد وواشنطن تهدد بإغلاق سفارتها هناك

مسلحون موالون لإيران وأنصارهم في اعتصام أمام السفارة الأمريكية في بغداد، الأربعاء 1 يناير 2020
مسلحون موالون لإيران وأنصارهم في اعتصام أمام السفارة الأمريكية في بغداد، الأربعاء 1 يناير 2020   -   حقوق النشر  Khalid Mohammed/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

محاولة جديدة لاستهدف المصالح الأمريكية في بغداد، في وقت تتعالى فيه تحذيرات واشنطن للحكومة العراقية بسبب هذه الهجمات المتكررة.

قتل خمسة مدنيين عراقيين، ثلاثة أطفال وامرأتان، الاثنين بعد سقوط صاروخ كاتيوشا بالقرب من مطار بغداد حيث يتمركز جنود أمريكيون، حسبما قال مسؤولان أمنيان عراقيان.

وتعتبر هذه هي المرة الأولى منذ أشهر التي يتسبب فيها هجوم بسقوط ضحايا مدنيين.

وقال المسؤولان إن الصاروخ انطلق من حي الجهاد و استهدف مطار بغداد الدولي لكنه أصاب منزلا سكنيا قريبا منه.

وتكررت الهجمات التي غالبًا ما تستهدف السفارة الأمريكية الواقعة داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين، والقوات الأمريكية الموجودة في القواعد العراقية وكذلك مطار بغداد، كما استهدفت عبوات ناسفة بشكل متكرر قوافل تحمل معدات موجهة لقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، و نادرا ما تسببت هذه الهجمات بوفيات أو إصابات.

هذه الهجمات تؤثر سلباً على العلاقات بين العراق والولايات المتحدة.

تحذيرات وتهديدات

وقال مسؤولون أميركيون وعراقيون الاثنين إن إدارة ترامب حذرت العراق من أنها ستغلق سفارتها في بغداد إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات سريعة وحاسمة لإنهاء الهجمات الصاروخية وغيرها من الهجمات المستمرة التي تشنها الميليشيات المدعومة من إيران على الأمريكيين والحلفاء في البلاد.

وقال مسؤول أمريكي إن تحذير واشنطن كان واضحًا وتم توجيهه إلى كل من الرئيس ورئيس الوزراء العراقيين ، لكنه لم يكن إنذارًا وشيكًا، وبحسب المسؤول، الذي لم يصرح له بمناقشة الأمر علنًا وتحدث لأسوشيتد برس شرط عدم الكشف عن هويته، فإنه لا يجب أن يكون هناك لبس لدى القادة العراقيين حول مدى جدية تعامل الولايات المتحدة مع التهديد لموظفيها وممتلكاتها.

يشير التحذير إلى إحباط وغضب متزايد لدى الإدارة الأمريكية من استمرار إطلاق الصواريخ على مجمع السفارة الأمريكية الضخم أو بالقرب منه في بغداد مع تصعيدها للضغط على إيران بإعادة فرض العقوبات المشددة.

ومع ذلك، فإن إغلاق السفارة وسحب الأفراد الأمريكيين من بغداد سيشير إلى انسحاب كبير من بلد استثمرت فيه الإدارات المتعاقبة مبالغ ضخمة من المال والأرواح.

مسؤولون عراقيون قالوا إن التهديد بإخلاء السفارة، الذي أثار مخاوف في بغداد من أزمة دبلوماسية، تم نقله أول مرة إلى الرئيس برهم صالح يوم الثلاثاء في مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، وقال المسؤولون إن الأخير كرر التحذير بعد ذلك لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يوم السبت.

وأبلغ بومبيو صالح أنه إذا استمر استهداف الوجود الأمريكي، فسيتم اتخاذ إجراءات لإغلاق السفارة وسيتبع ذلك رد "قوي وعنيف" ضد الجماعات المسؤولة عن الهجمات، وفقًا لثلاثة مسؤولين عراقيين اطلعوا على تفاصيل المكالمة.

وقد ذهب بومبيو إلى أبعد من ذلك مع الكاظمي يوم السبت ، حيث أخبر رئيس الوزراء أن الولايات المتحدة ستبدأ خططًا للانسحاب من السفارة، وفقًا لمسؤولين عراقيين.

ولم يصدر إعلان رسمي من واشنطن.

ضيق في بغداد

وفي إشارة ملموسة على توتر العلاقات الأمريكية العراقية، خفضت وزارة الخارجية الأمريكية الأسبوع الماضي مهلة إعفاء من العقوبات الإيرانية 60 يومًا. وأعطى الإعفاء السابق، مهلة 120 يوماً، يذكر أن هذا الإعفاء حاسم للعراق لاستيراد الغاز الإيراني لتلبية متطلبات الطاقة.

بدون الإعفاء، سيعاني العراق من عقوبات قاسية تمنعه ​​من الوصول إلى الدولار الأمريكي.

وعلى الرغم من تعليقات المسؤولين الأمريكيين على عدم تحديد موعد نهائي لإغلاق السفارة، بدا لدى المسؤولين العراقيين انطباع بأن المهلة محددة بانتهاء الإعفاء، أي في غضون شهرين يجب عليهم خلالها اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وعقد الكاظمي وصالح ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي اجتماعا في وقت متأخر الأحد، قال فيه الزعماء الثلاثة إنهم يؤيدون الإجراءات الرامية إلى وضع السلاح تحت سلطة الدولة ومنع استهداف البعثات الدبلوماسية.

حتى الآن، أعادت السلطات العراقية توزيع بعض القوات الأمنية داخل المنطقة الخضراء.

إغلاق السفارة والانتخابات الأمريكية

من المتوقع أن يكون إغلاق المنشأة، التي تعد أكبر بعثة دبلوماسية أمريكية في العالم من حيث الحجم، عملية معقدة وتستغرق وقتًا طويلاً.

السفارة تعمل بالفعل بأدنى طاقتها منذ آذار/ مارس بسبب فيروس كورونا والتهديدات الأمنية المستمرة.

يذكر أنه في عام 2018، أمر بومبيو بإغلاق القنصلية الأمريكية في مدينة البصرة جنوب العراق للأسباب نفسها.

إلا أن إغلاق السفارة في بغداد، بعد الاستثمار الأمريكي الهائل في الأرواح والأموال في العراق منذ عام 2003، من المرجح أن يثير انتقادات كبيرة لترامب قبل الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/ نوفمبر، وليس من الواضح بعد إن كان ترامب مستعداً لذلك.