عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الصين وانتهاكات مستمرة للقضاء على كل ما يمكن أن يشير إلى الأقليات المسلمة في شينجيانغ

محادثة
احتجاجات تطالب بالوقوف إلى جانب الإيغور
احتجاجات تطالب بالوقوف إلى جانب الإيغور   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

لم تكتف الصين بإنشاء وتوسيع عشرات المعسكرات واحتجاز حوالي مليون شخص من الإيغور وغيرهم من الأقليات المسلمة في شينجيانغ (تركستان الشرقية) بهدف محو هويتهم الدينية والعرقية، بل تتابع يوميا انتهاكاتها الصارخة لحقوق الإنسان للقضاء على كل ما يمكن أن يشير إلى هذه الأقليات من خلال تدمير آلاف المساجد والمعالم الدينية التي تعود إليهم في الإقليم الذاتي الحكم.

انتهاكات جسيمة تمارسها السلطات بحق هذه الأقليات لإجبارهم على التخلي عن تقاليدهم وتحديدا الدينية منها. وتدافع بكين عن ممارساتها، باعتبارها إجراءات ضرورية لمكافحة الإرهاب، في أعقاب العنف الانفصالي في منطقة شينجيانغ.

قبل أيام، نشر معهد أبحاث أسترالي، أن السلطات الصينية تقوم في إطار حملتها القمعية بعمليات تدمير كلية أو جزئية للمساجد والمعالم الدينية لإعادة صياغة التراث الثقافي للإقليم، حيث يعاني المسلمون من شتى أنواع التمييز العنصري والديني، وحرموا من أبسط حقوقهم.

التقرير الصادر عن معهد السياسات الاستراتيجية في كانبيرا، جاء بالتزامن مع تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية يؤكد تدمير آلاف المساجد في شينجيانغ من قبل السلطات الصينية. معلومات سارعت بكين إلى نفيها، مؤكدة أنها "مجرد اتهامات للنيل من الحكومة الصينية".

وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية سابقا، تدمير السلطات الصينية بين عامي 2016 و2018 ما يقارب من 33 مقرا دينيا ومقابر وأضرحة ومعالم أثرية تعود لمئات السنين.

اعتقالات تطال النساء أيضا

وفي سياق الممارسات الصينية ضد الإيغور والأقليات المسلمة، أفاد تقرير أعده الباحث الصيني أدريان زينز، أن بكين تجبر النساء في إقليم شينجيانغ على إجراء عمليات تعقيم لأنفسهن أو تزويدهن بوسائل تمنع الحمل في محاولة للحد من تعداد سكان الإيغور المسلمين. معلومات أيضا تم نفيها من قبل السلطات، ووصفتها بأنها "لا أساس لها من الصحة".

ويؤكد التقرير الذي اعتمد على مقابلات مباشرة مع نساء من الأقليات العرقية، أن الصين تهدد نساء الإيغور والأقليات بالاعتقال بحال رفضن الخضوع لعمليات الإجهاض الإجبارية.

العمل في أماكن مثيرة للجدل

عقب إعلان الصين بأن كافة الأشخاص الذين يغادرون المعسكرات التي أطلقت عليها تسمية "مراكز تدريب" يعيشون حياة سعيدة، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن بكين تجبر الذين غادروا هذه المعسكرات على العمل في أماكن مثيرة للجدل ويخضعون لقيود صارمة ولمراقبة الشرطة طوال الوقت.

حظر الكتب

وكانت السلطات الصينية قد قامت قبل أعوام بحظر كتب تعرف بثقافة وهوية الإيغور، وقامت باعتقال الكتاب الذين يحاولون إظهار هذه الثقافة في مؤلفاتهم، بحسب وكالة أسوشييتد برس.

وذكرت بعض المصادر، أنه يتم سجن من يقوم بممارسة الشعائر الإسلامية وخاصة في شهر رمضان ومن يقوم بإظهار الثقافة الإيغورية مثل اللغة والموسيقى.

وقامت السلطات بسحب المتعلقات الدينية مثل المصاحف وسجاجيد الصلاة من أيدي تلك الأقلية.

هذا وتمنع الصين المقيمين في الإقليم الاتصال بأقاربهم المتواجدين في الخارج، وتهدد من يقومون بمخالفة هذا الأمر بالاعتقال.

صفحة لكشف الانتهاكات

قامت وزارة الخارجية الأمريكية بإنشاء صفحة على الإنترنت حملت إسم "انتهاكات الحزب الشيوعي الصيني لحقوق الإنسان في شينجيانغ" للكشف عن الانتهاكات التي تتعرض لها الأقلية المسلمة في الأقليم بالحقائق والأرقام.

وفي تغريدة نشرتها عبر صفحتها الرسمية على موقع تويتر، تضمنت رابط الصفحة، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، مورغان أورتاغوس "إن الولايات المتحدة ملتزمة بمحاربة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان عالميا".

وذكرت إحصاءات رسمية أن حوالي 30 مليون مسلم يعيشون في البلاد، بينهم حوالي 23 مليون من الإيغور، إلا أن تقارير غير رسمية تشير إلى أن عدد المسلمين يناهز المليون، ما يساوي 9.5 بالمئة من مجموع سكان الصين.

وللاستقلال عن الحكومة في بكين، خرج الإيغور في ثورات عدة في القرن العشرين وأبرز هذه الثورات كانت في عام 1944 عندما نجحوا في إعلان دولة تركستان الشرقية المستقلة، لكن سرعان ما ضمتها الصين الشيوعية عام 1949. ومنذ هذا الوقت وهم يتعرضون لحملات قمع، لا تعد ولا تحصى.