عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تقرير: "حكومتا المجر وبولندا انتهجتا ممارسات تقوّض الديمقراطية وتهدّد مبادىء سيادة القانون"

euronews_icons_loading
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان ورئيس الوزراء البولندي ماتيوز موراويكي في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل 24 سبتمبر 2020.
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان ورئيس الوزراء البولندي ماتيوز موراويكي في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل 24 سبتمبر 2020.   -   حقوق النشر  Francois Lenoir/AP
حجم النص Aa Aa

في تقرير صدر عن لجنة تابعة للمفوضية الأوروبية، بشأن سيادة القانون داخل دول التكتّل، فإن " المجر وبولندا قد" انتهجتا ممارسات تقوض الديمقراطية وتنتهك حرية التعبير وتهدد مبادىء سيادة القانون" بحسب التقرير الذي حصلت يورونيوز على نسخة منه.

كما يسلط التقرير الضوء، على ممارسات حكومة المجر وبولندا حيال " الجهاز القضائي" كما ينتقد ما أطلق عليه بـ "التقاعس في محاربة الفساد في المجر وبولندا"

يأتي تقديم هذا التقرير في خضم نقاش حول شروط الحصول على المساعدات الأوروبية، بما في ذلك الاستفادة من مساعدات عبر ميزانية 750 مليار يورو الخاصة بصندوق الإنعاش الاقتصادي الأوروبي.

وينص الحل الوسط الذي تم التفاوض عليه في يوليو/ تموز على جعل تقديم المساعدات المالية مشروطة باحترام سيادة القانون، لكن المجر وبولندا تعترضان على هذه الآلية. في حين ترى المفوضية الأوروبية أن الآلية الآنفة الذكر "ستسهم في حماية القيم الأساسية المنظّمة للاتحاد الأوروبي"

يورونيوز
نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، المكلفة شؤون القيم والشفافية، فيرا جوروفايورونيوز

وفي مقابلة مع يورونيوز قالت، نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، المكلفة شؤون القيم والشفافية، فيرا جوروفا: "علينا ببساطة أن نعترف بأننا كنا ساذجين في الماضي، وأن مبدأ سيادة القانون قد تم اكتسابه إلى الأبد وتلقائيًا ومن الواضح أنه يجب علينا التأكيد على ممارسة الضغط بغية لفت انتباه الدول الأعضاء إلى حقيقة أن هذه المبادئ أساسية فعلا داخل التكتّل".

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، بعث يوم الاثنين الماضي برسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين يطالبها باستقالة نائبة الرئيس فيرا جوروفا بعد أن وجهت انتقدت فيرا جوروفا لرئيس الوزراء المجري.

كما أعلن أن حكومته “ستعلق جميع الاتصالات الثنائية” مع فيرا جوروفا في الوقت الحالي مضيفا أن نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، المكلفة شؤون القيم والشفافية أساءت إلى مواطني الاتحاد الأوروبي من الجنسية المجرية بقولها" إنهم ليسوا في وضع يسمح لهم بتكوين رأي مستقل”.

نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، المكلفة شؤون القيم والشفافية، فيرا جوروفا ردت من جانبها بأنها غير نادمة على ما صرحت به:"لست نادمة على ما قلته" مضيفة " لقد تحدثت مئات المرات عن وجود مخاوف تعترينا بشأن الوضع في المجر" مشيرة في السياق نفسه " أحترم الشعب المجري وخياره الحركما أدرك ذلك جيدا فقد فاز رئيس الوزراء فيكتور أوربان بالانتخابات ، وقلت للتو إنه ينبغي داخل جميع الدول الأعضاء توافر جميع الشروط لضمان حرية المواطنين والاختيار العادل ".

وفي حزيران/يونيو قالت محكمة العدل الأوروبية إن القيود التي تفرضها المجر على تمويل المنظمات غير الحكومية برأس مال أجنبي تنتهك قوانين الاتحاد الأوروبي. ففي عام 2017 ، في ذروة أزمة الهجرة إلى أوروبا، تبنت الحكومة المجرية قانوناً يقضي بتجميد أي تمويل أجنبي لمنظمات تزيد قيمته عن 22000 يورو بحجة أنه يمكن استخدام الأموال لتبييض الأموال أو تمويل الإرهاب.

وفي ظل استشراء وباء كورونا حذرت 14 دولة أوروبية من خروقات تستهدف سيادة القانون في الاتحاد بذريعة محاربة وباء كوفيد-19، فيما منح رئيس الوزراء المجري نفسه صلاحيات غير محدودة تقريبًا في هذا المجال. ففرضت المجر عقوبة تصل إلى السجن لمدة خمس سنوات بسبب نشر "أنباء كاذبة" عن الفيروس كما تتعرض بعض وسائل الإعلام المستقلة في هذا البلد بصورة متكررة لمثل هذه الاتهامات.