عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

جزائريون يحيون ذكرى أحداث أكتوبر 1988 في عدد من المدن الفرنسية

euronews_icons_loading
جزائريون يتظاهرون في فرنسا
جزائريون يتظاهرون في فرنسا   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

خرج أكثر من ألف جزائري ومن مزدوجي الجنسية في مسيرة الأحد في باريس للتذكير بـ"ربيعهم الأول" في تشرين الأول/أكتوبر 1988، وهو تمرّد تمّ قمعه بشدّة، وللمطالبة بـ"تغيير النظام" في الجزائر.

وبلغ عدد المتظاهرين، الأحد، نحو عشرة آلاف في باريس بينما قال مصدر في الشرطة إنّهم كانوا حوالى 1200 شخص، بينما خرج العشرات في مدينة ليون.

وخرج المتظاهرون استجابة لـ"نداء موحّد" أطلقته نحو ثلاثين مجموعة لإحياء ذكرى "الخامس أكتوبر 1988" والتي "حملت رغبة عميقة في التغيير تمّ التعبير عنها من خلال نقمة عامّة" والتي "كان قمعها دمويًا مع مقتل أكثر من 500 شخص.

وكانت أحداث 1988 سببا في إحداث تغيرات اقتصادية وتعديل دستور يسمح بإنشاء الأحزاب السياسية و يفتح المجال للإعلام الخاص.

وطالب المتظاهرون الذين خرجوا في فرنسا بـ"الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيّين ومعتقلي الرأي" والبالغ عددهم نحو ستّين شخصًا حسب اللجنة الوطنيّة للإفراج عن السجناء. كما طالبوا بـ"رحيل النظام بشكل منظّم وسلمي وغير مشروط وكامل و"ببداية تحوّل ديمقراطي في إطار دولة قانون ديمقراطية واجتماعية".

وعلى غرار متظاهرين كثُر، قالت جوهرة العريبي إنها أتت لهدف لا ينحصر بإحياء ذكرى الماضي بل يتعدّاه للمطالبة أيضا بـ"الإفراج عن سجناء الرأي الذين يتم اعتقالهم أحيانا فقط لقيامهم بالنشر على فيسبوك".

واعتبرت أن المسيرات التي تنظمها الجالية الجزائرية في فرنسا أو خارجها مفيدة "لمساعدة مواطنينا في الجزائر، الموجودين داخل سجن في الهواء الطلق، والذين ليس لهم حقّ في التعبير".

وقال الشاب علي ميمون الذي يعمل مهندسا "ما نقوم به اليوم في الخارج، هو الامتداد الطبيعي لما يحدث في الجزائر"، مشددا على "ضرورة الحفاظ على شُعلة الحراك، الثورة الجزائرية السلمية".

وأبدى رغبته في "التنديد بشدّة بترهيب النشطاء والسجن التعسّفي للصحافيين والفنانين والمواطنين العاديين، لأنّ مجرّد البقاء في الخارج أمام المحكمة والتصوير بالهاتف أصبح جريمة في الجزائر".

من جهته، قال علي زاتوت الذي جاء من مونبلييه (جنوب) مع مجموعة "كامدا" للمطالبة بديمقراطية حقيقية في الجزائر "لقد حققنا (مطلب) رحيل الرئيس (عبد العزيز) بوتفليقة" لكنه "استُبدل بمجموعته. لم يتغيّر شيء".

في حين قال سليم صلاح الذي كان من بين المتظاهرين في ليون إنهم "يريدون تغييرا حقيقيا في الجزائر، ورغم مرور 32 عاما على أول حراك في الجزائر إلا أن الديمقراطية لم تحقق وخرج الجزائريون في 22 فبراير من العام الماضي من أجل نفس المطالب".

وأضاف أن التعديل الدستوري الجديد الذي سيتم الإستفتاء عليه الشهر القادم "لن يكون كافيا للاستجابة لمطالب الشعب الذي يريد أن يكون حرا في اختيار ممثليه".

وفي مدينة ليون حيث تجمع العشرات في ساحة بيلكور انتقد متظاهرون موقف فرنسا، قائلين "نحن هنا لإخراج القوة الإجرامية من الجزائر وللتنديد بالموقف الرسمي لفرنسا الداعم للمجرمين في السلطة بالجزائر.".