عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ترامب يثير الجدل رغم مرضه.. خرج لملاقاة مناصريه وغرد 15 تغريدة في 30 دقيقة

دونالد ترامب
دونالد ترامب   -   حقوق النشر  BRENDAN SMIALOWSKI/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خرج من جناحه في المستشفى، في موكب لتحية مؤيديه، الخطوة ربما جاءت لطمأنة الناخبين من مؤيديه، بأنه في صحة جيدة، وأنه مستمر في السباق الانتخابي، رغم أن فريقه الطبي كان قد أعلن في وقت سابق أن مستوى الأكسجين في دمه انخفض مرتين بشكل مفاجئ خلال الأيام الأخيرة، وأنه حصل على جرعة الستيرويد، التي يوصى بها فقط في الحالات الخطرة.

ومع دخول معركته الانتخابية شهرها الأخير أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن، فإن مرض ترامب ودخوله المستشفى أبعداه عن أكثر ما يبرع في القيام به، وهو القيام بالحملة الانتخابية.

عاصفة انتقادات

لقيت خطوة ترامب هذه انتقادات كثيرة من قبل خبراء صحيين ومسؤولين، لتعريضه حياة الآخرين للخطر، رغم أنه كان يضع الكمامة خلال الجولة، حيث لوّح بيده من داخل سيارته المصفحة خلال الجولة المقتضبة أمام مركز وولتر ريد العسكري قرب واشنطن مساء الأحد.

وترامب الذي كثيرا ما تعرض للانتقاد لاستخفافه بإرشادات الصحة العامة ونشر معلومات مضللة حول الوباء، نشر فيديو قبل الجولة على تويتر قال فيه إنه "تعلّم الكثير عن كوفيد-19" في صراعه مع الفيروس في المستشفى.

لكن الخبراء اشتكوا من أنه انتهك إرشادات حكومته التي تشترط على المرضى عزل أنفسهم أثناء تلقيهم العلاج فيما لا يزالون ينقلون الفيروس، كما عرض للخطر عناصر حمايته الخاصة.

وقال كبير الخبراء المكلفين حالات الكوارث في جامعة جورج واشنطن "على كل شخص كان في السيارة خلال تلك الجولة الرئاسية غير الضرورية إطلاقا، أن يخضع الآن للحجر الصحي لـ 14 يوما".

وأضاف "قد يمرضون، قد يموتون. من أجل عرض سياسي. تلقوا أمرا من ترامب لتعريض حياتهم للخطر للقيام بعرض. هذا جنون".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاد دير إنه تم اتخاذ الاحتياطات "المناسبة" لحماية ترامب وفريق دعمه، بما يشمل مستلزمات الوقاية.

غير أن رئيس دائرة الأخلاق الطبية وسياسات الصحة في جامعة بنسلفانيا زيكي إيمانيويل، الوجه الذي بات معروفا على التلفزيون، وصف جولة ترامب بـ"المعيبة".

وكتب على تويتر:"جعل عناصر حمايته الخاصة على تماس مع مريض بكوفيد-19 في السيارة نفسها، ذات النوافذ المغلقة أيضا، عرضهم من دون داع لخطر الإصابة بالعدوى. ومن أجل ماذا؟ حملة علاقات عامة".

تطورات حالته الصحية

وكان مارك ميدوز مدير مكتب ترامب قد أعلن أن الفريق الطبي سيتخذ قرارا حول احتمال خروج دونالد ترامب من المستشفى "في وقت لاحق اليوم" الإثنين.

وقال مارك ميدوز لشبكة "فوكس نيوز" إن "القرار لم يتخذ بعد" مضيفا أن "صحته تواصل التحسن".

وتابع "على أساس التحسن الهائل، لا نزال متفائلين بأنه يمكن أن يخرج الاثنين، لكن القرار لن يتخذ إلا في وقت لاحق من يوم الإثنين"، وألمح إلى أن ترامب قد يكون مستعدا للعودة إلى جدول أعماله الاعتيادي.

وكان حاكم نيوجيرسي فيل مورفي، قد انتقد حضور ترامب يوم الخميس لحضور حفل جمع تبرعات، في أحد منتجعات الغولف، مشددا على أنه كان عليه أن يلغيه، وأن يلغي الرحلة إلى الولاية أيضا، وقال في لقاء على شاشة سي إن إن، إن الحفل كان جزءا من كتاب طويل من عواقب الاستخفاف بوضع الكمامة والتباعد الاجتماعي".

وألمح حاكم نيوجيرسي إلى أن ترامب شارك في الحفل رغم معرفته بإصابة هوب هيكز، أتمنى أن يكون درسا تعلمنا منه".

وألمح إلى أن العاملين في المنتجع الذي عقد فيه الحفل، أشخاص محليون، وأن البحث جار عن كل من كان على تواصل مع موظفيه.

15 تغريدة في 30 دقيقة

ورغم وجوده في المستشفى، إلا أن ترامب لم يتخل عن عادته بالتغريد، حيث كتب سلسلة منشورات، تناولت الحملة الانتخابية وسوق الأسهم، ومزايا فترته الرئاسية، كما كرر تعهداته بخفض الضرائب وتوفير رعاية صحية أفضل وأرخص ثمنا، وإنفاذ القانون.

ومن منطلق حرصه على التأكيد بأنه يمسك بزمام الأمور رغم مرضه، نشر 15 تغريدة بالأحرف العريضة خلال 30 دقيقة، مستقطبا الناخبين بإعلانه عن نجاحات قياسية في ولايته الأولى، من خفض الضرائب وارتفاع الأسواق المالية وحماية حقوق حمل السلاح إلى الحريات الدينية.

عاصفة التغريدات تأتي بالتزامن مع غضب الفرق الطبية من ترامب بعد خروجه الأحد لإلقاء التحية على أنصاره أمام المستشفى التي يعالج فيها من فيروس كورونا المستجد.

هل أثر مرضه بالسباق الانتخابي؟

وكشف استطلاع للرأي أجرته صحيفة وول ستريت جورنال وشبكة إن بي سي في اليومين اللذين أعقبا المناظرة الحادة مع بايدن، ولكن قبل الأنباء عن إصابة ترامب بالمرض، تقدم بايدن بنسبة 53 بالمئة 39 بالمئة لدى الناخبين المسجلين.

ويمكن القول إن الحملة الانتخابية خلال أيام مكوث ترامب في المستشفى تأثرت، وبات على فريقه إيجاد طريقة للمضي قدما في الأسابيع الأربعة الأخيرة قبل موعد الانتخابات.

وقد تكون استطلاعات الراي للناخبين في ولاية ويسكونسون مؤشرا على سخونة المشهد، وهو ما فتح باب الجدل حول تأثير مرضه على مؤيديه.

كين براون، من الحزب الجمهوري قال لمراسل يورونيوز:"لست قلقا، لن يخسر ترامب أحدا من مؤيديه، بسبب مرضه".

وبالنسبة لمؤيدي الحزب الديمقراطي، فرغم حماسهم، لخلو الساحة لمرشحهم جو بايدن، لإجراء حملته الانتخابية في غياب منافسه، إلا أنهم لا يرون أن غياب ترامب سيؤثر على سير الانتخابات.

غريغ والز تشوجناكي، المتطوع في حملة بايدن قال:"حتى هذه اللحظة، لا أعتقد أن هنالك تأثير كبير على السباق الانتخابي".

viber