عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المجر تتّهم محكمة العدل الأوروبية بـ"ازدواجية المعايير"

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل  2 أكتوبر 020.
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل 2 أكتوبر 020.   -   حقوق النشر  Olivier Matthys/أ ب
حجم النص Aa Aa

اعتبرت الحكومة المجرية قرار إدانة محكمة العدل الأوروبية للمجر بشأن تنظيم عمل الجامعات انعكاسا لـ"ازدواجية المعايير". وقضت محكمة العدل الأوروبية، أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء بأن "التغييرات التي أدخلتها المجر على قانونها الخاص بالتعليم العالي لا تتماشى مع قانون الاتحاد الأوروبي".

محكمة العدل الأوروبية تصدر قرار إدانة ضد الحكومة المجرية بسبب "التضييق على جامعة سنترال يوروب"

وكانت تلك التغييرات أجبرت فعليًا جامعة "سنترال يوروب" (أوروبا الوسطى)، التي أسسها الملياردير المجري المولد جورج سوروس، على مغادرة البلاد. وجاء قرار الجامعة، التي تقدم شهادات أمريكية معتمدة، لأنها لم تتلق دعما كافيا من أوروبا والولايات المتحدة بشأن النزاع القانوني مع حكومة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.

وزيرة العدل المجرية جوديت فارجا: ازدواجية المعايير غير مقبولة

بعد صدور محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بشأن قانون التعليم العالي المجري، قالت وزيرة العدل المجرية جوديت فارجا لوكالة الأنباء المجرية إم تي آي "إن جميع الجامعات في المجر يجب أن تمتثل للتشريعات على قدم المساواة ، وبهذا تجد الحكومة المجرية ازدواجية المعايير غير مقبولة"،مضيفة أنه "لا يمكن وضع قانون يمنح جامعة سوروس مزايا تفضيلية بالنسبة للجامعات المجرية.

ويقع في قلب الصراع مصير جامعة أوروبا الوسطى، التي أسسها جورج سوروس في ولاية نيويورك، وهو ممول مجري أمريكي، حيث اضطرت إلى نقل معظم أنشطتها الرئيسية من بودابست إلى فيينا في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 .

وجاء في حيثيات قرارحكم محكمة العدل الأوروبية أن "الشروط التي قدمتها المجر لتمكين مؤسسات التعليم العالي الأجنبية من القيام بأنشطتها في أراضيها لا تتوافق مع قانون الاتحاد الأوروبي".

وقضت المحكمة أنه بفرض مثل هذه الشروط، "فشلت المجر في الامتثال للالتزامات" في إطار منظمة التجارة العالمية وتصرفت بما يخالف أحكام ميثاق الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية.

وأضافت الوزيرة جوديت فارجا "أن المجر ستنفذ، كعادتها دائمًا، حكم محكمة العدل الأوروبية بما يتماشى مع مصالح المجريين"، وشددت على أن "التشريع المجري يجعل من الممكن ضمان حصول طلاب مؤسسة معينة في الواقع على الشهادات التي يتوقعونها عند إكمال دراساتهم بنجاح"، معتبرة في الوقت نفسه أن "التشريع المجري المعني يؤثر على العشرات في مؤسسات التعليم العالي الأجنبية العاملة في المجر، لكن معظمها لم تجد صعوبة في الامتثال للقانون".

وفي عام 2017 ، في ذروة أزمة الهجرة إلى أوروبا، تبنت الحكومة المجرية قانوناً يقضي بتجميد أي تمويل أجنبي لمنظمات تزيد قيمته عن 22000 يورو بحجة أنه يمكن استخدام المبالغ لغسل الأموال أو تمويل الإرهاب.

وترتبط القيود التي وضعتها الحكومة المجرية بتتبع مصادر تمويل المنظمات غير الحكومية وفرض الكشف عن أسماء المتبرعين.

وبموجب هذا الحكم، "تُجبر المجر، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي على الامتثال الفوري لحكم المحكمة وإذا رفضت، يمكن لمفوضية الاتحاد الأوروبي أن تسعى لفرض غرامات مالية".

لطالما كان أوربان منتقدًا صريحًا لسوروس منذ سنوات، بحجة أن الملياردير صاحب العمل الخيري عازم على تقويض القيم الأوروبية بآرائه الليبرالية بشأن الهجرة، وهو ما نفاه سوروس.

يتناقض هدف أوربان الأيديولوجي المتمثل في إنشاء "دولة غير ليبرالية" أيضًا مع نموذج سوروس حول "المجتمع المفتوح".

واتهم رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، مراراً الجهات المانحة للمنظمات مثل جورج سوروس، وما أصدرته محكمة العدل الأوروبية بشأن المجرفي السابق بـ "التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد".