عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بوتين يقول إن بلاده مستعدة للوفاء بالتزاماتها أمام أرمينيا ويدعو لوقف إطلاق النار في قره باغ

محادثة
euronews_icons_loading
بوتين يشدد على وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن من قبل الجانبين
بوتين يشدد على وقف إطلاق النار في أقرب وقت ممكن من قبل الجانبين   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء الأرمن والأذربيجانيين إلى وقف "المأساة" الجارية في إقليم ناغوني قره باغ، في أول موقف يصدر عنه منذ بدء النزاع.

وفي مقابلة مع التلفزيون الحكومي "روسيا" بثها الكرملين في يوم عيد ميلاده، قال بوتين "إنها مأساة هائلة. هناك ناس يموتون. نأمل أن يتوقف هذا النزاع في أسرع وقت ممكن".

وأعلن بوتين أن روسيا "ستحترم التزاماتها في إطار منظمة المعاهدة الأمنية الجماعية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المواجهات "لا تجري على أراضي أرمينيا" بل على أراضي ناغورني قره باغ، الإقليم الانفصالي الأذربيجاني المدعوم من يريفان.

وتابع بوتين الذي يتم عامه الـ68 "إن كان من غير الممكن وقف هذا النزاع بشكل نهائي، لأننا بعيدين عن ذلك، فإننا ندعو على الأقل، وأشدد على ذلك، إلى وقف إطلاق نار. وينبغي تحقيق ذلك في أقرب وقت ممكن".

وسبق أن نقل الكرملين عن بوتين دعوته إلى وقف القتال في بيانات، لكنه أول موقف علني وتلفزيوني يصدر عنه مباشرة منذ بدء القتال في 27 أيلول/سبتمبر.

وتقيم روسيا علاقات جيدة مع طرفي النزاع اللذين تمدهما بالسلاح، لكنها أقرب إلى أرمينيا العضو في حلف عسكري تهيمن عليه موسكو.

لكن في حال توسيع بقعة النزاع إلى الأراضي الأرمنية ، فإن ذلك قد يحمل روسيا على التدخل لا سيما وأن لديها قاعدة في أرمينيا.

ووجه رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان تحذيرا مبطنا في مقابلة مع وكالة فرانس برس إلى أذربيجان من توسيع النزاع، مذكرا بتحالفه العسكري مع الشقيق الأكبر الروسي.

وقال "إنني واثق بأن روسيا ستفي بالتزاماتها إذا تطلب الوضع ذلك".

قصف متواصل

وتعرضت "عاصمة" إقليم ناغورني قره باغ، إلى قصف طوال ليل الثلاثاء الأربعاء ودوت صفارات الانذار في المدينة الغارقة في ظلام شبه كامل في فترات متقطعة كل ساعة تقريبا.

وقال أحد السكان إنها بدون شك ليلة القصف الأعنف منذ نهاية الأسبوع ومنذ ان بدأت القوات الأذربيجانية استهداف المدينة التي تعد 55 ألف نسمة.

والمواجهات العنيفة التي اندلعت في 27 ايلول/سبتمبر بين انفصاليين مدعومين من أرمينيا والقوات الأذربيجانية حول الإقليم المتنازع عليه، مستمرة من دون أي مؤشر إلى خفض التصعيد، ووسط توعد الجانبين بمواصلة القتال.

وأفاد الجانبان عن سقوط 290 منذ اندلاع القتال بينهم 47 مدنيا، لكن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير.

ومعظم الوفيات المؤكدة هي في الجانب الأرميني الذي أفاد عن سقوط 240 من المقاتلين الانفصاليين فيما لا تعلن أذربيجان عن أي خسائر في صفوف قواتها.

واتّهمت أذربيجان القوات الأرمينية بقصف أهداف مدينة في المناطق المأهولة، بما في ذلك ثاني كبرى مدن البلاد، التي تعد أكثر من 330 ألف نسمة.

ونزح نصف سكان ناغورني قره باغ فيما قال متحدث باسم وزارة الخارجية إنه لم يتم بعد تحديد عدد السكان الأذربيجانيين الذين نزحوا جرّاء المعارك.

فيما اعتبر رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان أن تجدد المعارك في إقليم ناغورني قره باغ سببه الدعم التركي لأذربيجان، في حين أكدت أنقرة وقوفها بجانب باكو في النزاع داعية دول العالم إلى الاقتداء بها.