عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

علييف يتهم يريفان بتخريب المفاوضات وباشينيان يتحدث عن دفاع عن النفس بوجه "الإبادة"

euronews_icons_loading
علييف يتهم يريفان بتخريب المفاوضات وباشينيان يتحدث عن دفاع عن النفس بوجه "الإبادة"
حقوق النشر  euronews
حجم النص Aa Aa

تتصاعد المعارك العنيفة في إقليم ناغورني قره باغ بين أذربيجان وأرمينيا، في أحدث تجدد للصراع التاريخي بين البلدين.

يتبادل الطرفان الاتهامات ويحملان بعضهما المسؤولية هذه المرة، وكلاهما خسر مدنيين وجنوداً في القتال.

العام الماضي اتفق البلدان على اتخاذ "إجراءات ملموسة لإعداد الشعب للسلام"، لكن في الأيام الأخيرة شهدت المنطقة ولا تزال تشهد أطول فترة عنف منذ 30 عاماً.

هذه المرة، فتح الصراع شهية بلدان أخرى، مما زاد من خطر نشوب صراع إقليمي.
ما الخطوة التالية لكلا البلدين؟ إلى أي مدى وإلى متى ستستمر الأعمال العدائية؟ وبأي ثمن؟ في الوقت الذي يدعو فيه المجتمع الدولي مرارًا وتكرارًا لوقف إطلاق النار.. نتساءل عن ما يلزم لهندسة السلام؟ وهل هذا لا يزال ممكنا الآن؟
في يورونيوز دعونا زعيمي البلدين ووافق كلاهما على الحديث عن استراتيجياتهما، لذا سنطرح كل هذه الأسئلة مباشرة على رئيس وزراء أرمينيا ورئيس أذربيجان ...

نبدأ القسم الأول من الحوار مع رئيس أذربيجان إلهام علييف:

يورونيوز: هناك ضغوط دولية قوية ومتكررة من أجل وقف إطلاق النار وتهدئة التوتر، إلا أن القتال مستمر إن لم يكن متصاعدًا. ما هو هدفكم الآن في الصراع؟

علييف: لا يمكن تحقيق وقف إطلاق النار من جانب واحد، يجب أن يكون قرارًا ثنائيًا، كما يجب أن يطبق على أرض الواقع. كما تعلمون، هاجمتنا أرمينيا في السابع والعشرين من سبتمبر، هاجمت مواقعنا العسكرية وألحقت الضرر ببنيتنا التحتية، وهاجمت المدنيين. حتى الآن، قُتل ما يقرب من 30 مدنياً نتيجة الهجمات الأرمينية، بما في ذلك هجمات الصواريخ الباليستية والقنابل العنقودية. هجومنا المضاد كان ناجحًا، تمكنا من تحرير جزء من الأراضي المحتلة، وهدفنا الرئيسي هو استعادة وحدة أراضي أذربيجان. يجب على أرمينيا أن تعطينا جدولا زمنيا لسحب قواتها من الأراضي المحتلة، ويجب أن يصادق على هذا الجدول الزمني رؤساء مجموعة مينسك والدول الوسيطة ثم بعد ذلك أعتقد أنه يجب بذل الجهود لتحقيق وقف إطلاق النار.

يورونيوز: **الدول التي تشير إليها طالبت مراراً بوقف إطلاق نار، لماذا لا يحصل هذا الآن؟ لماذا لا تدفعون باتجاه تحقيق هذا فوراً؟**

علييف: لأننا كنا هدفا لهجوم عدة مرات، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة كان هناك ثلاث هجمات على أذربيجان. أول هجوم كان في يوليو على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان، بعيداً عن ناغورنو قره باغ، وكان هدف أرمينيا احتلال أراض جديدة في أذربيجان، ولم يفلحوا بذلك، هزمهم جيشنا. ثم في الثالث والعشرين من أغسطس أرسلوا مجموعة تخريبية لارتكاب أعمال إرهابية ضد مدنيينا وعسكريينا، أيضاً فشلوا في ذلك لأن رئيس المجموعة التخريبية اعتقل، وهو يقدم أدلة حول ما أقوله، وفي نهاية سبتمبر شنوا هجوماً واسعاً على قرانا ومدننا. أستطيع أن أقول لك إنه حتى اليوم، لدينا قرابة 900 منزل مدمر ومهدم، والعديد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين. والآن بعد أن بدأت أرمينيا تعاني من هزيمة مُرة، أصبحوا يتوسلون من أجل التهدئة، هم أنفسهم خرقوا الهدن، يتجاهلون قرارات مجلس الأمن التي تطالب بانسحاب تام وكامل وفوري وغير مشروط للجنود الأرمينيين، يريدون إبقاء الوضع الراهن على ما هو عليه. رؤساء مجموعة مينسك، الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا، صرحوا عدة مرات أن حالة الوضع الراهن غير مقبولة، أرمينيا تجاهلت ذلك. لكن الآن أذربيجان تغير الوضع القائم بنفسها، وأعتقد أن هذا سيكون خطوة مهمة باتجاه حل أسرع للصراع.

يورونيوز: السيد الرئيس، قُتل مدنيون لدى جانبي الصراع، كيف توفق بين ذلك وأهدافكم؟

علييف: بالطبع نأسف لسقوط مدنيين، وبالطبع هذا ليس الهدف. لم نكن نحن مصدر الهجوم، أول ما فعلوه صباح السابع والعشرين من سبتمبر هو مهاجمة مدننا وقرانا وكان علينا أن نرد، لكن ردنا كان بشكل أساسي موجه لمواقعهم العسكرية، لدباباتهم ومدافعهم، وما نفعله في أرض المعركة يمكن متابعته على الإنترنت، طائراتنا المسيرة ومعداتنا تدمر أهدافاً عسكرية فقط في الأراضي المحتلة. للأسف أرمينيا تستخدم المدنيين للقول بوجود المزيد من الناس على الأرض لأن الوضع الديموغرافي سيء جداً، ولدينا فيديو يصور وجود المدنيين بجانب المدافع.. وبالطبع..

يورونيوز: أرمينيا تستطيع القول، وآسفة للمقاطعة هنا، أن مدنيين من جانبها قد قتلوا في هذا الصراع، وقد يجادل الأرمينيون حول سبب اندلاع هذا القتال مجدداً في السابع والعشرين من سبتمبر، **دعني أعود معك لوعد قطعه وزير خارجيتك العام الماضي بأنه من الضروري اتخاذ خطوات ملموسة لتحضير الشعب للسلام. ما نراه الآن هو عكس ذلك. كيف تحاول الحد من معاناة المدنيين؟**

علييف: تعلمون، نحن لسنا مسؤولين عن اندلاع القتال. كما قلت، كنا هدفاً لهجوم من قبل الجيش الأرميني المتمركز في الأراضي المحتلة ضمن أذربيجان. بعيداً عن هذا، فإن النظام الأرميني فعل كل ما بوسعه في إطار تخريب عملية المفاوضات. قبل عام تماما، صرح رئيس الوزراء الأرميني في تجمع في المنطقة المحتلة من أذربيجان أن قره باغ أرمينية، هذا التصريح في الواقع دمر عملية التفاوض، لأن المبادئ المطروحة على الطاولة والتي تشكل أساس التسوية، تطالب بعودة المناطق المحتلة إلى أذربيجان. عندما يقول رئيس الوزراء الأرميني أنهم لن يعيدوا سنتيمتراً واحداً إلى أذربيجان، عندما يقول أن قره باغ أرمينية، عندما ينظمون عمليات استيطان غير قانونية للأجانب على الأراضي المحتلة في انتهاك صارخ لاتفاقية جنيف، يدمرون عملية التفاوض، ثم، وفي إطار تحميلنا المسؤولية عن عن ذلك، يهاجموننا ثلاث مرات، في يوليو وأغسطس وسبتمبر، وعندما نضربهم في ساحة المعركة، يوجهون نداء للجميع، أوقفوا أذربيجان. نريد أن نتوقف، لكننا نريد أن يتوقف الاحتلال. لذلك يجب أن تكون الرسالة الرئيسية لأرمينيا، نحن لسنا على أرض أرمنية، نحن على أرضنا، أرضنا لسبعة وعشرين عاماً..

يورونيوز: ستقول أرمينيا إن لتركيا تأثير قوي للغاية هنا، بما في ذلك توفير أمور مثل المساعدة العسكرية. إلى أي مدى تعتقد أن تركيا تعجل من أفعالكم وتدفع ببلدكم باتجاه معين في هذا الصراع؟

علييف: هذه معلومات خاطئة تماما. بالنسبة لنا تركيا حليف قوي وشريك ودولة شقيقة. بالطبع التصريحات تعبر عن مواقفهم، ونحن ممتنون جداً للحكومة التركية وللرئيس التركي وللشعب التركي على دعمهم. لكن تركيا غير متورطة في هذا الصراع بأي شكل آخر.أرمينيا بترويجها مثل هذه الأخبار الزائفة في وسائل الإعلام، تريد تقليص قدرة الجيش الأذري. نحن نحارب بأنفسنا. نعم، اشترينا أسلحة من تركيا، لكن ليس فقط منها، إمداداتنا الرئيسية من الأسلحة ليست من تركيا، وغالباً يعلم الجميع ذلك. لذا فإن حقيقة أننا نشتري معدات تركية حديثة، بما في ذلك الطائرات المسيرة، لا ينبغي أن تشكل مشكلة لأي شخص لأن أرمينيا تحصل على أسلحة مجانية. نحن ندفع وأرمينيا تحصل عليهم مجاناً.

يورونيوز: نواصل الحديث عن الأسلحة والقتال هنا. هل لا تزال الدبلوماسية خيارا؟ هل ستجلس وتجري محادثات مع رئيس وزراء أرمينيا لإيجاد طريقة مختلفة للخروج من هذا الصراع؟

علييف: خلال فترة ولايتي كرئيس، ربما أجريت عشرات المحادثات مع رئيسين أرمينيين سابقين ورئيس الوزراء الحالي، وخلال تلك النقاشات، أحرزنا تقدمًا كبيرًا على طاولة المفاوضات. لقد وضعنا المبادئ التي أصبحت اليوم أساسًا لتسوية النزاع، وكانت الأجواء بناءة. المفاوضات جارية منذ عام 1992، لما يقرب من 30 عامًا كنا نعيش على أمل، كان الوسطاء يقولون إنه علينا الانتظار قليلاً، سيكون هناك نهج أكثر إيجابية من الجانب الأرميني. لكن عندما وصل رئيس الوزراء إلى السلطة، بانقلاب قبل عامين، دمر عملية التفاوض تمامًا، التقيت به عدة مرات، لكن هذه الاجتماعات كانت بلا معنى على الإطلاق، قال لي إنهم لن يعيدوا الأراضي، قالوا لي إن ناغورنو قره باغ يجب أن، كيف تقولون، تتكيف مع أرمينيا، هذا المطلب غير مقبول على الإطلاق بالنسبة لي وغير مقبول أيضًا للوسطاء. يجب على الحكومة الأرمنية أن تغير موقفها، وأن تمتنع عن اتخاذ مواقف قصوى، وأن تتوقف عن القول إن قره باغ هي أرمينيا لأنه غير صحيح ويدمر عملية التفاوض، وبالطبع سنعود. بالمناسبة، سيكون وزير خارجيتنا غدا في جنيف للقاء سفراء مجموعة مينسك، وحسب ما أعلم، كان من المفترض أن يتوجه وزير الخارجية الأرميني إلى هناك بداية الشهر، لكنه تجاهل ذلك. إنه ليس هناك، وزير خارجيتنا هناك. هذا يظهر من يريد التفاوض ومن كان يرمي الاتهامات لأذربيجان.

طرحنا الأسئلة والمحاور نفسها على رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان:

يورونيوز: السيد رئيس الوزراء، طالبت الأمم المتحدة ومجموعة مينسك والاتحاد الأوروبي بوقف فوري لإطلاق النار لكن القتال مستمر، هل يمكن أن توضح لنا ما الذي تهدفون إلى تحقيقه هنا؟

باشينيان: أهم شيء هو أننا رحبنا باعتراف المجتمع الدولي واعتراف الرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك بما يحصل، رحبنا ببيانات مجموعة مينسك، بيانات الدول والرؤساء ووزراء الخارجية. تركيا أعلنت أنه لا يجب إيقاف الأعمال العدائية، وبقيت أذربيجان في إطار المبادئ التوجيهية التي أعطيت لها من قبل تركيا، وبيان مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية اليوم يؤكد هذا الوضع. هناك مجموعات إرهابية تقاتل على الجانب الأذري، متورطة في الأعمال العدائية، تجند وتنقل من قبل تركيا إلى منطقة الصراع. والحقيقة أن الأرمن في ناغورنو قره باغ، في اللحظة التي أتحدث فيها إليكم، يتعرضون لخطر وجودي، حيث تتعرض جميع البلدات والقرى لقصف مستمر بالصواريخ والقذائف، بما في ذلك العاصمة ستيباناكيرت (التسمية الأذرية: خانكندي). أعتقد أن المجتمع الدولي في هذه الحالة يجب أن يتحرك بشكل حاسم ويعترف باستقلال قره باغ الآن.

يورونيوز: تقول وزارة الدفاع الأذرية إن قواتكم تقصف بعض البلدات، يجب أن نكون واضحين أن هناك بعض الضحايا المدنيين لدى كل طرف، نريد أن نفهم، هل تسعون لتحقيق السلام؟

باشينيان: بالتأكيد، شن جيش دفاع ناغورنو قره باغ ضربات، وأوضحت وزارة الدفاع في قره باغ بوضوح أن الضربات يجب أن تتم لأنه لم يكن هناك شيء آخر ممكن، كانت الطريقة الوحيدة لوقف الهجمات الصاروخية الأذرية على مدن وقرى ناغورنو قره باغ وضد المدنيين.

يورونيوز: لا يوجد إجماع من أي من الجانبين حول المسؤولية عن العنف الذي اندلع من جديد في السابع والعشرين من سبتمبر، صرح وزير خارجيتكم، العام الماضي، بأنكم ستقومون بتحضير الشعب من أجل السلام، وليس هذا ما نراه، أود أن أفهم إلى أي مدى تشعر بأنكم مندفعون ومدعومون في أفعالكم بسبب إحساسكم بدعم روسيا؟ إلى أي مدى يقود هذ بعض قراراتكم وسلكوككم؟

باشينيان: السلام، كما هو الحال دائمًا، كان هدفنا الأساسي والنهائي منذ اليوم الذي انتخبت فيه رئيسًا للوزراء، قلت إنه يتعين علينا السعي لإيجاد حل يكون مقبولًا لشعب أرمينيا، شعب ناغورنو قره باغ، و شعب أذربيجان. أنا أول زعيم يشارك في المفاوضات ويقول رسميًا إن أي حل يجب أن يكون مقبولًا من جانب شعب الطرف الآخر أيضًا. المشكلة كلها أن أذربيجان لم تقبل رسميا هذا النهج. الحل الوحيد بالنسبة لهم هو التطهير العرقي في ناغورنو قره باغ، والتي إذا تم تطهيرها بالكامل من الأرمن، ستخضع بالكامل للسيطرة الأذرية، هذا تهديد بالإبادة الجماعية، اليوم الإرهابيون الدوليون متورطون في تنفيذ تلك الإبادة الجماعية، تم تجنيدهم وجلبهم إلى المنطقة من قبل تركيا، إنهم يقاتلون إلى جانب أذربيجان. وقد تم الاعتراف بهذه الحقيقة بالفعل، من قبل دول المنطقة، وعدد من الدول الأوروبية. أود أن أسلط الضوء على أننا إذا أردنا وقف الكارثة الإنسانية، إذا أردنا وقف هذا الصراع وعدم توسعه، فيجب على المجتمع الدولي إظهار التصميم والاعتراف باستقلال ناغورنو قره باغ.

يورونيوز: المجتمع الدولي أيضاً يراقب ما تفعلونه وويجب أن نشدد على أن هناك ضحايا مدنيون يسقطون على الجانبين، هناك من قتل في أذربيجان نتيجة لأعمال أشرفتم عليها، ما التدابير التي تتبعونها في هذا الصراع لمحاولة التقليل من معاناة الناس الذين وجودوا أنفسهم محاصرين في قلب العنف؟

باشينيان: بالعودة إلى سؤالك السابق، من المهم جداً توضيح المسألة والسؤال عن من أطلق هذا الهجوم. أعتقد أنه في وسائل الإعلام الدولية وضمن المجتمع الدولي هناك معلومات كافية لمعرفة أن أرمينيا وقره باغ لم تبدآ هذه الحرب لسبب بسيط هو أنه ليس لدينا مهام عسكرية لإنجازها هنا، مهمتنا ليست مهمة سياسية. لطالما هددت أذربيجان باستمرار في السنوات الخمس عشرة التي سبقت الحرب، والخمسة عشر شهرًا و خمسة عشر أسبوعًا و خمسة عشر يومًا و خمس عشرة ساعة التي سبقت الحرب، بأنها ستحل هذه المسألة بالوسائل العسكرية، هذا ليس سرا، دعونا نحلل علنا ​​تصريحات أذربيجان وتركيا، دعونا نحلل علنا ​​لماذا جُلب الإرهابيون إلى أذربيجان لخط القتال، ما الهدف الآخر الممكن لتجنيد الإرهابيين ونقلهم من دولة أخرى إذا لم تكن تلك الدولة تخطط لعدوان عسكري؟ لماذا وافقت أذربيجان على نقل إرهابيين إلى أراضيها؟ لكن الأهم اليوم هو وقف العنف، يجب على أذربيجان أن توقف هجماتها، وبالطبع السلام في المنطقة، وأفضل وسيلة لتحقيق ذلك، في رأينا، هو اعتراف المجتمع الدولي باستقلال قره باغ.

يورونيوز: هل أنتم مستعدون لوقف الهجمات؟

باشينيان: نعم طبعاً، لكن هذا لا يعني أننا سننتظر ثم ندعهم يأتون ويرتكبون إبادة جماعية بحق شعبنا، نحن لم نهاجم أحدا، أفعالنا في قره باغ هي دفاع عن النفس، ليس هدفنا قتل أي شخص، هدفنا الوحيد هو حماية الشعب الأرميني من إبادة جماعية أخرى. هدفنا هو هدف الدفاع عن النفس.

يوروينوز: ما الحل المقبول بالنسبة لكم؟ هل هناك طريقة مختلفة لإيجاد حل لهذا النزاع لا تتضمن عنفاً؟

موقفنا كان وسيبقى أن قضية قره باغ لا يمكن أن تحل بالعنف، لا يمكن الوصول لأي حل من خلال العنف، لكن سياسة أذربيجان كانت التخطيط لحل قضية قره باغ بعنف. لطالما كانت أرمينيا جاهزة للحلول الوسط، أذربيجان هي من ترفض أي حلول وسط، لا يريدون ذلك، حلهم الوحيد هو اقتلاع الأرمينيين في قره باغ والذين يشكلون أكثر من ثمانين بالمئة من سكان الإقليم، والحصول على قره باغ من خلال التطهير العرقي لتصبح تلك المنطقة خالية من الأرمينيين وغير الأرمينيين. لا يمكن لهؤلاء الناس ترك أوطانهم التي هم فيها من آلاف السنين لمجرد أن أذربيجان تطالبهم بذلك، لذلك يتعين عليهم الدفاع عن أنفسهم ولهم الحق بذلك، لا هدف آخر لناغورنو قره باغ هنا سوى الدفاع عن النفس.