عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حزب الله: لا علاقة بين ترسيم حدود لبنان مع إسرائيل و"التطبيع" معها

محادثة
الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله
الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

شدّد حزب الله اللبناني الخميس على أنّ المفاوضات التي من المرتقب أن يبدأها لبنان وإسرائيل الأسبوع المقبل لترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها، بوساطة أميركية، لا علاقة لها بـ"المصالحة" أو "التطبيع" مع تل أبيب.

وأعلن لبنان واسرائيل الخميس الماضي التوصل الى تفاهم حول بدء مفاوضات برعاية الأمم المتحدة في خطوة وصفتها واشنطن التي تولّت وساطة بين الطرفين بأنها "تاريخية".

وفي أول تعليق رسمي، اعتبرت كتلة حزب الله البرلمانية في بيان إثر اجتماعها في الضاحية الجنوبية لبيروت، أنّ "الإطار التفاوضي حول موضوع حصري يتصل بحدودنا البحرية الجنوبيّة واستعادة أرضنا وصولاً إلى ترسيم مواقع سيادتنا الوطنيّة، لا صلة له على الإطلاق لا بسياق المصالحة مع العدو الصهيوني الغاصب لفلسطين ولا بسياسات التطبيع التي انتهجتها مؤخراً وقد تنتهجها دول عربيّة لم تؤمن يوماً بخيار المقاومة".

وشددت على أن "تحديد إحداثيات السيادة الوطنيّة هي مسؤوليّة الدولة اللبنانية، المعنيّة حصراً بأن تعلن أن هذه الأرض وهذه المياه هي أرضٌ ومياهٌ لبنانيّة".

وأعلن ستيفان دوجاريك، المتحدث بإسم الأمين العام للأمم المتحدة الثلاثاء أن المفاوضات ستبدأ قرابة منتصف الشهر الحالي، في مقر الأمم المتحدة في الناقورة في جنوب لبنان، على أن تعمل الولايات المتحدة "كوسيط وميسّر لمناقشات ترسيم الحدود البحرية".

وقال رئيس البرلمان نبيه بري، أبرز حلفاء حزب الله والذي أعلن التوصل الى الاتفاق قبل أسبوع إنّ الاجتماعات ستُعقد "بطريقة مستمرة في مقر الأمم المتحدة.. برعاية فريق المنسق الخاص للأمم المتحدة" في لبنان.

وأثار الاعلان انتقادات خصوصاً من معارضي حزب الله، الذين رأوا في إعلان بري التوصل الى اتفاق، موافقة ضمنية من الحزب، الذي يعد الخصم اللدود لإسرائيل وكان أعلن في وقت سابق معارضته لأي دور أمريكي في المفاوضات لارتباطها الوثيق بتل أبيب.

وبحسب مسؤولين لبنانيين، لن يحصل تفاوض مباشر بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي.

إلا أن إسرائيل قالت وفق وزير الطاقة يوفال شتاينتز، إنها ستكون "مباشرة". وقادت واشنطن على مدى سنوات وساطة بين الجانبين، اصطدمت باشتراط بيروت تلازم مساري ترسيم الحدود البحرية والبرية. وتزامن ذلك مع توقيع لبنان عام 2018 أول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في المياه الإقليمية، مع ائتلاف شركات يضم "توتال" و"إيني" و"نوفاتيك".

وتضم إحدى الرقع المحددة جزءاً متنازعاً عليه مع إسرائيل. وفيما أكد بري أن إطار التفاوض يشمل الحدود البحرية والبرية معاً، قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شنكر إن الحدود البرية ستكون موضوع مناقشات منفصلة.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن ترسيم الحدود البرية سيُناقش في إطار الاجتماع الثلاثي الذي يعقد دورياً برئاسة قوات اليونيفيل بمشاركة ممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرئيلي.

وتعمل رئاسة الجمهورية بالتنسيق مع الجيش اللبناني على تشكيل الوفد الذي سيشارك في المحادثات. ولبنان وإسرائيل رسمياً في حال حرب.

وشهد لبنان في 2006 حرباً دامية بين إسرائيل وحزب الله استمرت 33 يوماً وقتل خلالها 1200 لبناني معظمهم مدنيون و160 إسرائيلياً معظمهم جنود.