عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

استئناف المعركة القانونية بين "غوغل" و"أوراكل" في المحكمة العليا الأمريكية

المحكمة العليا في واشنطن.
المحكمة العليا في واشنطن.   -   حقوق النشر  Fred Schilling/AP
حجم النص Aa Aa

أمطر قضاة المحكمة العليا الأمريكية الأربعاء محامي "غوغل" و"أوراكل" بالأسئلة بشأن ترميز البرمجيات وحقوق المؤلف، خلال معركة قضائية لها ارتدادات هائلة على قطاع التكنولوجيا.

واستمعت المحكمة في جلسة عبر الفيديو، إلى الحجج المقدمة من المجموعتين في هذا الملف الذي فُتح قبل عشر سنوات، عندما وجهت "أوراكل" اتهاما لـ"غوغل" باستخدام براءات اختراع مملوكة لها. وتأخذ "أوراكل" بدورها على "غوغل" نسخها بصورة غير قانونية أجزاء من لغة البرمجة "جافا" لتطوير نظامها التشغيلي "أندرويد".

ويبقى السؤال المطروح هو معرفة ما إذا كانت واجهات برمجة التطبيقات، وهو نوع من ترميز بين البرمجيات، محمية فعلا بموجب قوانين الملكية الفكرية.

وفي حال كان الرد بالإيجاب، يُطرح تساؤل عما إذا كانت "غوغل" استخدمت هذه المواد البرمجية المحمية بقوانين حقوق المؤلف "استخداما منصفا".

قوانين الملكية الفكرية

شدد محامي "غوغل" توماس غولدشتاين خلال الجلسة، على أن إعادة استخدام واجهات البرمجة أمر "ضروري من أجل التوافق التشغيلي في المعلوماتية المعاصرة"، وهي تتيح للمطورين "صوغ ملايين التطبيقات الابتكارية التي يستخدمها أكثر من مليار شخص".

وأكد غولدشتاين أن موقف "أوراكل" سيجعل "برمجة المعلوماتية غير فعالة البتة"، ما يؤدي إلى تطوير "عدد أقل من برمجيات المعلوماتية الابتكارية".

ومن ناحيته قال جوشوا روزكرانز محامي "أوراكل" إن القضية تلخص بسرقة أكثر من 11 ألف سطر من برمجيات المعلوماتية المحمية بموجب قوانين الملكية الفكرية بوصفها أعمالا "ابتكارية".

وأشار إلى أن "غوغل" كان في إمكانها دفع حقوق الترخيص أو تطوير ترميزها الخاص على غرار منافسين آخرين لها. وذكّر محامي "أوراكل" بأن "مايكروسوفت وآبل أنفقتا مليارات الدولارات لإنشاء منصاتهما المتنافسة، وهذا ما يفرضه تحديدا قانون حقوق المؤلف".

وسأل رئيس المحكمة العليا جون روبرتس ما إذا كان يمكن اعتبار واجهة برمجة التطبيقات كقوائم الطعام في المطاعم أي أنها تنظم ببساطة العرض تبعا للفئات المختلفة.

وأجاب روبرتس "سيكون لديكم... مقبلات في بادئ الأمر ثم أطباق رئيسية وحلوى. حاليا، يجب ألاّ تهتموا لمعرفة ما إذا هذا التنظيم محميا بموجب حقوق المؤلف".

وأبدى القاضي صمويل أليتو من ناحيته قلقه إزاء فكرة أنه "وفق حجج (غوغل)، كل رمز معلوماتية قد يفقد الحماية الخاصة به".

أما القاضي ستيفن براير فتساءل من ناحيته ما إذا كان قرار "اوراكل" يوازي منح حماية قانونية للملكية الفكرية للوحات المفاتيح "كويرتي".

"أوراكل" طالبت غوغل تعويضات قدرها 9 مليارات دولار

وقال القاضي: "إذا ما تركتم أحدهم يتمتع بحقوق ملكية فكرية في هذا المجال حاليا، فإنه سيتحكم بكل آلات الطباعة، وهو ما لا يمت بصلة فعليا إلى حقوق المؤلف".

وفي الشكوى الأساسية، كانت "أوراكل" تطالب بتعويضات من "غوغل" قدرها تسعة مليارات دولار. غير أن محكمتين من الدرجة الأولى أيدتا "غوغل" ثم سلكت محكمة استئناف فدرالية اتجاها معاكسا في 2018، ما دفع المجموعة الأمريكية العملاقة إلى الاحتكام للمحكمة العليا.

ولن يُعلن قبل أسابيع أو أشهر قرار المحكمة العليا التي لم تعد تضم سوى ثمانية أعضاء منذ وفاة عميدتها روث بادر غينسبورغ في 18 أيلول/سبتمبر 2020.

تؤكد "غوغل" أن توسيع نطاق قوانين حماية براءات الاختراع ليشمل واجهات برمجة التطبيقات من شأنه تهديد الابتكار في العالم الرقمي الآخذ في التطور باستمرار بدعم من شركات أخرى كثيرة في سيليكون فالي.

وتذكّر "غوغل" في وثائق أرسلتها إلى المحكمة قبيل الجلسة أن "مطوّري البرمجيات يعتبرون منذ زمن طويل أن في استطاعتهم استخدام البرمجيات المعلوماتية بحرية لتطوير برامج جديدة".

viber

ولا تخلو هذه المنازعة القضائية من الخلفيات السياسية، إذ إن مؤسس "أوراكل" لاري إليسون مقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. في المقابل، تشكّل "غوغل" محور تحقيق من السلطات الأمريكية المعنية بشؤون المنافسة. ودعمت الإدارة الأمريكية "أوراكل"، متحدثة عن عدم جواز حرمان المبتكرين حقوقهم بحجة التطور الحاصل على صعيد التقنيات الحديثة.

المصادر الإضافية • أ ف ب