عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قبل أسابيع من نهاية الولاية الأولى لترامب.. واشنطن تقرّ عقوبات بحق 18 مصرفاً إيرانياً

محادثة
وزير الخارجية مايك بومبيو (يسار) ووزير الدفاع مارك إسبر يحضران مؤتمرا صحفيا للإعلان عن إعادة إدارة ترامب للعقوبات على إيران
وزير الخارجية مايك بومبيو (يسار) ووزير الدفاع مارك إسبر يحضران مؤتمرا صحفيا للإعلان عن إعادة إدارة ترامب للعقوبات على إيران   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

أقرّت الولايات المتحدة، الخميس عقوبات بحقّ 18 مصرفاً إيرانيّاً رئيسيّاً، في ضربة شديدة للقطاع المالي في إيران الذي يواجه تحدّيات كبيرة بظلّ سياسة "الضغوط القصوى" الأمريكيّة.

وقال ستيفن منوتشين، وزير الخزانة الأمريكيّة في بيان إنّ العقوبات: "تُظهر التزامنا بوقف الحصول غير القانوني على الدولار الأمريكي". وأضاف "عقوباتنا ستستمرّ إلى أن تتوقّف إيران عن دعم النشاطات الإرهابيّة وتضع حدّاً لبرامجها النوويّة".

ويُتوقّع أن يؤدّي هذا الإجراء الذي دفع نحوه الصقور المناهضون لإيران في إدارة الرئيس دونالد ترامب، قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسيّة الأمريكيّة، إلى عزل القطاع المالي الإيراني عن بقيّة العالم.

عزل القطاع المالي الإيراني

وحذّر مايك بومبيو وزير الخارجيّة الأمريكي من أنّ "حملتنا للضغط الاقتصادي الأقصى ستستمرّ، ما دامت إيران لا توافق على إتمام مفاوضات تعالج السلوك الضارّ للنظام"، مشيرًا إلى أنّ هذه العقوبات ستدخل حيّز التنفيذ في غضون 45 يومًا، أي بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية الجارية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، وقبل أن يتولّى الفائز بالرئاسة منصبه في 20 كانون الثاني/يناير.

واعتبر بهنام بن طالب، من مؤسّسة الدفاع عن الديمقراطيّات التي تسعى إلى تبنّي خطّ متشدّد تجاه إيران، أنّه "لا تزال توجد نقاط اتّصال عدّة بين القطاع المالي الإيراني والنظام المالي الدولي" وحان وقت قطعها.

وأضاف في تصريح لوكالة فرانس برس "هذه العقوبات دليل أيضاً على أنّه لا يزال هناك أهداف يمكن ضربها، لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران".

عقوبات قاسية

ويخشى مراقبون كثر وكذلك دبلوماسيّون أوروبيون من أنّ ذلك سيخفّض قدرة إيران في الحصول على سلع تُعتبر "إنسانيّة" مثل الأدوية والغذاء، رغم تأكيد وزارة الخزانة الأمريكيّة بأنّ تلك المواد تخضع لإعفاءات.

وقال محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني على تويتر: "في خضمّ جائحة كوفيد-19، يسعى النظام الأمريكي إلى تدمير آخر قنواتنا لدفعِ (ثمن) الغذاء والأدوية".

وأضاف: "الإيرانيّون سيتجاوزون هذه الوحشيّة. لكنّ التآمر لتجويع شعب، هو جريمة ضدّ الإنسانيّة".

واعتبرت بابارا سالفين من مركز "المجلس الأطلسي" أنّ "هذه العقوبات ساديّة مغلّفة بسياسة خارجيّة". وأضافت أنّها "لن تُركّع الحكومة الإيرانية بل ستضعف الناس العاديّين، وتعزّز السوق السوداء وتقوّض على المدى الطويل العقوبات التي تدور حول الدولار".

وفي العام 2018، انسحبت الولايات المتحدة أحادياً من الاتفاق النووي الدولي الذي أبرم مع إيران إذ اعتبر ترامب أنه غير كافٍ لمنع طهران من الحصول على قنبلة نووية ووضع حد لسلوكها "المزعزع للاستقرار" في الشرق الأوسط. وأعاد فرض كل العقوبات الأميركية التي رُفِعت عام 2015 مع تشديدها.

وتضيّق هذه الإجراءات العقابية الخناق على الاقتصاد الإيراني لأنها مصحوبة بما يسمى العقوبات "الثانوية": أيّ دولة أو شركة تواصل التجارة مع إيران تخاطر بمنعها من الوصول إلى السوق والقطاع المالي الأمريكي.

وكانت إدارة ترامب أعلنت هدفها المتمثل في إضعاف الجمهورية الإسلامية حتى "تغيّر موقفها" في المنطقة وتتفاوض على "صفقة أفضل". لكن مع اقتراب نهاية الولاية الأولى للملياردير الجمهوري، لم تحقق إدارة ترامب أي تقدم على أي من الجبهتين.

viber