عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: طلاب فرنسا يقفون دقيقة صمت على روح أستاذ قتل بعد عرضه رسوم كاريكاتورية للنبي محمد

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
تكريم المدرس باتي
تكريم المدرس باتي   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

كرمت فرنسا الإثنين المدرس سامويل باتي الذي قتل بقطع رأسه بجانب مدرسته على يد متطرف شيشاني، تزامناً مع عودة ملايين التلاميذ إلى مقاعد الدراسة بعد عطلة الخريف فيما تعيش البلاد حالة تأهب إثر سلسلة هجمات.

ووقف التلاميذ في مختلف أنحاء فرنسا دقيقة صمت عند الساعة 11,00 (10,00 ت غ) في ذكرى سامويل باتي الذي قتل في كونفلان-سانت-أونوروين قرب باريس في 16 تشرين الأول/أكتوبر مع بدء العطلة المدرسية.

كان باتي قد عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد في إطار درس حول حرية التعبير ما أثار حملة ضده على وسائل التواصل الاجتماعي.

وزاد مقتله من التوتر في البلاد فيما يخوض الرئيس إيمانويل ماكرون حملة ضد التطرف الإسلامي.

وقتل صباح الخميس الماضي ثلاثة أشخاص طعناً في كنيسة في مدينة بجنوب البلاد في هجوم آخر ادرجته الحكومة ضمن أعمال المتطرفين.

وقف التلاميذ دقيقة صمت وهم يضعون الكمامات بسبب وباء كوفيد-19، في قاعات الصف أو في ملاعب المدارس.

وتضامنت سلطات ألمانيا واليونان أيضاً عبر لزوم دقيقة صمت. وقال ماكرون في رسالة إلى التلاميذ على سنابتشات وإنستغرام وفيسبوك "أدرك مشاعركم بعد الهجمات الارهابية وإحداها أمام مدرسة ضد مدرس".

وأضاف "اليوم في الصف، انتم تكرّمون سامويل باتي. سنفكر به جميعا، انتم والمعلمون" مؤكداً أن "الإرهاب يهدف إلى توليد الحقد".

"شرف وواجب"

وأعادت المدارس في فرنسا فتح أبوابها بعد العطلة وسط إنذار شديد من وقوع أعمال ارهابية فيما طلب من الأهالي عدم البقاء عند بوابات المدارس حين يوصلون أولادهم.

وانتقل رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس أيضاً إلى كونفلان-سانت-أونورين لتوجيه تحية لباتي الى جانب وزير التعليم جان ميشال بلانكيه.

وكتب كاستيكس على تويتر "هنا، قام سامويل باتي بتعليم كل من أولاد الجمهورية بأن يكون مواطنا حرا. لأجله ولأجل بلدنا، سنستمر. هذا شرفنا وواجبنا".

وكان ماكرون تعهد الدفاع عن حرية التعبير بعد الضجة التي أثارتها تصريحاته حول الرسوم الكاريكاتورية في الكثير من الدول الإسلامية.

وكانت أسبوعية شارلي إيبدو الساخرة أعادت نشر الرسوم في أيلول/سبتمبر الماضي تزامناً مع بدء محاكمة المشتبه بهم في الهجوم الدموي الذي شنه مسلحون إسلاميون على مقرها.

وسعى الرئيس الفرنسي السبت إلى تهدئة الغضب المتصاعد في العالم الإسلامي، مؤكداً في مقابلة مع قناة الجزيرة أنه يتفّهم أن تكون الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد قد أثارت "صدمة" لدى مسلمين، لكنه ندد بـ"العنف" وبـ"تحريف" تصريحاته.

وقال ماكرون في مقابلة استمرت ساعة أجرتها معه قناة الجزيرة وبثّت مدبلجة بالعربية "دوري هو تهدئة الأمور"، ولكن أيضاً "حماية" حرية التعبير في فرنسا.

وفي آخر فصول الاحتجاجات ضد فرنسا، شارك نحو 50 ألف شخص الإثنين في دكا عاصمة بنغلادش في تجمع بدأ في أكبر مساجدها لكن منع من الاقتراب من السفارة الفرنسية كما أعلنت الشرطة.

وأفاد المدعون العامون أن باتي قتل بقطع رأسه من قبل رجل شيشاني يبلغ من العمر 18 عاما ويدعى عبد الله أنزوروف اثر حملة على وسائل التواصل الاجتماعي أطلقها بعض الأهالي الغاضبين من قيام المدرس بعرض الرسوم على التلاميذ.

وقتل لاحقاً برصاص الشرطة.

من جانب آخر، يشتبه بأن منفذ الاعتداء بالسلاح الأبيض الذي أوقع ثلاثة قتلى في كاتدرائية السيدة العذراء في نيس هو تونسي يدعى إبراهيم العيساوي يبلغ من العمر 21 عاماً، وصل بطريقة غير شرعية إلى أوروبا عبر جزيرة لامبيدوسا الإيطالية في 20 أيلول/سبتمبر،

ووصل إلى نيس قبل الاعتداء بيوم أو يومين. وأوقفت الشرطة ستة أشخاص على ذمة التحقيق في هذا الاعتداء وتحاول تحديد ما اذا حصل العيساوي على مساعدة أو تشجيع من الخارج.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان الإثنين أنه سيتوجّه إلى تونس والجزائر "في نهاية الأسبوع" لتناول مسألة مكافحة الإرهاب وطرد الأجانب "المتطرّفين" مشيراً الى أنه سيزور روسيا أيضاً قريباً لاجراء محادثات.

وأعلن قصر الإليزيه الأحد أن "الرئيس طلب من وزير الداخلية التوجه إلى تونس (هذا الأسبوع) للقاء نظيره" للبحث في مكافحة الإرهاب. وزاد من حدة التوتر في البلاد، تعرّض كاهن أرثوذكسي يحمل الجنسيّة اليونانيّة للاستهداف بطلقين ناريّين من بندقيّة صيد السبت عند بوّابة كنيسته في مدينة ليون بفرنسا (الوسط-الشرقي).

viber

المصادر الإضافية • أ ف ب