عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فوز بايدن يهدد سياسات الرئيس البرازيلي الملقّب "ترامب الاستوائي"

Access to the comments محادثة
الرئيس البرازيلي يزيح كمامته ويط تفشي وباء كوفيدـ19 في ريو دي جانيرو. 2020/08/14
الرئيس البرازيلي يزيح كمامته ويط تفشي وباء كوفيدـ19 في ريو دي جانيرو. 2020/08/14   -   حقوق النشر  سيلفا ازكياردو/أ ب
حجم النص Aa Aa

اعتبر محللون أن فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية ستكون له انعكاسات سلبية على الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، الذي حمل منذ وصوله إلى السلطة لقب "ترامب الاستوائي" لتأييده الأعمى للرئيس الجمهوري الخاسر، ما قاده إلى عزلة خارج البرازيل وضعف داخلها.

وفي وقت انهالت التهاني على بايدن من غالبية قادة العالم، كان صمت بولسونارو أبلغ من أي كلام. وبولسونارو الذي انتخب رئيسا عام 2018، ويعتزم الترشح مرة أخرى عام 2022، حذا حذو دونالد ترامب في بناء حياته السياسية وصعوده المفاجىء، ولطالما أبدى إعجابه الشديد بالملياردير الجمهوري.

قواسم مشتركة

ويتشارك بولسونارو وترامب القدرة على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لحشد قواعدهما الشعبية وتأليبها ضد خصومهما، وأصبحا من أبرز وجوه السياسات الشعبوية اليمينية على الساحة العالمية قبل أربع سنوات.

ويروج بولسونارو الضابط السابق البالغ 65 عاما بشكل دائم لهذه المقارنة، وسعى إلى إقامة علاقة وثيقة مع ترامب إلى حد تجاوز التقاليد الدبلوماسية البرازيلية عندما عمل على حشد التأييد لإعادة انتخابه.

وبما أن أسلوب المواجهة من الأمور التي تجمع بين ترامب وبولسونارو، فقد اشتبك الأخير أيضا مع بايدن خلال السباق الرئاسي.

فبعد قول بايدن خلال المناظرة الأولى مع ترامب إن على الولايات المتحدة حض البرازيل على حماية غابات الأمازون بشكل أفضل، اعتبر بولسونارو أن هذا التصريح "كارثي". وكتب بولسونارو على تويتر "يا للعار سيد جون بايدن"، مخطئا في كتابة الاسم الأول للرئيس المنتخب في النسخة الانجليزية من تغريدته.

كل هذا يمكن أن يؤسس لعلاقة متوترة مع إدارة بايدن، التي ستولي مكافحة المناخ اهتماما خاصا يمكن أن يثير حساسية بولسونارو المشكك بالتغير المناخي، والذي زادت نسبة حرائق الغابات والتصحر في عهده بشكل لافت.

كما أن خسارة ترامب ستجعل بولسونارو، الوجه الأكثر بروزا لليمين الجديد في العالم، أكثر عرضة للانتقاد والضغط الدوليين. وقال براين وينتر نائب رئيس مجلس الأميركيتين: "خسارة ترامب تضعف بولسونارو وتجعله يبدو أكثر عزلة".

وأضاف وينتر: "هذا يعني مزيدا من الاهتمام السلبي ببولسونارو، الذي سيصبح فجأة الوجه الظاهر لنوع معين من سياسات الجناح اليميني، وسيجذب مزيدا من الانتباه لسلوكه في منطقة الأمازون".

وتابع وينتر: "باختصار، هناك فرصة في أن يتحول بولسونارو وجها كريها لدى جزء معين من الرأي العام العالمي". وفي حين لا يهتم بولسونارو لا لرأي بايدن أو بقية العالم بشأن إدارته، الا أن هناك لاعبين رئيسيين في البرازيل يفعلون ذلك.

وقال وينتر لفرانس برس: "بالنسبة لكثير من الشركات البرازيلية الخطر واضح جدا. إذا أصبحت البرازيل منبوذة، فهذا أمر سيء للأعمال في بلد لا يمكنه تحمل خسارة الزبائن، بالنظر الى وضع الاقتصاد"، في إشارة إلى توقع أن تواجه البرازيل المتضررة من فيروس كورونا ركودا قياسيا هذا العام.

"لا يمكنه ضبط نفسه"

يتباهى بولسونارو بأنه عزز علاقات البرازيل مع الولايات المتحدة، ثاني أكبر شركائها التجاريين بعد الصين، أكثر من أي وقت في التاريخ الحديث.

لكن لماذا قد يخاطر بعلاقة متوترة مع الرئيس الأميركي المقبل؟ قالت كريستينا بيسكيلو أستاذة العلاقات الدولية في الجامعة الفدرالية في ساو باولو: "الأمر لا يتعلق باستراتيجية معينة، يبدو أنه لا يستطيع ضبط نفسه، ويشعر بالحاجة إلى إظهار هذا الدعم المستمر لترامب".

وأضافت بيسكيلو: "الأمر يتعلق بحيوية العلاقة الشخصية بين بولسونارو وترامب"، على الرغم من أن قاعدتي الزعيمين الشعبية لا تتبادلان الشعور نفسه.

وقال باولو سوتيرو من معهد البرازيل في مركز ويلسون بواشنطن، إن من المرجح أن يسعى بولسونارو الى إقامة علاقة ودية عملية مع إدارة بايدن، لكنه لاحظ أن إقامة الحوار سيستغرق الكثير من العمل.

وأشار سوتيرو إلى أن على بولسونارو أن يتحرك بسرعة لتغيير بعض المسئولين الرئيسيين، لا سيما وزير البيئة المثير للجدل ريكاردو ساليس.

وسيكون لإدارة بايدن من جانبها مصلحة في الحفاظ على البرازيل، كشريك في ملفات مثل البيئة وفنزويلا والصين. وعلى الرغم من انتشار وسم "بولسونارو التالي" على تويتر في البرازيل بعد خسارة ترامب، سيكون من الخطأ التقليل من قوة بولسونارو في الداخل، فأرقام استطلاعات الرأي لا تزال لصالحه.

وقال وينتر إنه بعد أن قلد الرئيس البرازيلي صعود ترامب، لم يعد الآن بحاجة إلى "أجواء الشرعية" التي منحه إياها الرئيس الأميركي، وأضاف إن أحد الدروس التي من المرجح استخلاصها من عام 2020، هو أن هذا النوع من السياسات لن يزول بمجرد خسارة ترامب.