عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: صور لناشطات سعوديات معتقلات على واجهة متحف اللوفر في باريس

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
ناشطات سعوديات في اللوفر باريس
ناشطات سعوديات في اللوفر باريس   -   حقوق النشر  THOMAS COEX / AFP
حجم النص Aa Aa

عُرضت صور لناشطات سعوديات على واجهة متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس، وذلك قبل أيام من انطلاق قمة مجموعة العشرين الافتراضية والتي ستحتضنها السعودية. ومن صور الناشطات التي تمّ عرضها نجد صورة الناشطة لجين الهذلول التي تقبع في السجون السعودية منذ أكثر من عامين. وتعتزم منظمة العفو الدولية الضغط على إيمانويل ماكرون لدعوة السلطات السعودية لإطلاق سراح لجين الهذلول التي قادت حملة شرسة من أجل السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة وإنهاء نظام ولاية الرجل على المرأة.

ودعت لينا الهذلول، شقيقة الناشطة السعودية البارزة في مجال حقوق الإنسان لجين الهذلول، المسجونة منذ العام 2018 قادة العالم على استغلال قمة مجموعة العشرين الافتراضية نهاية هذا الأسبوع، والتي تستضيفها الرياض، للضغط على السطات السعودية لإطلاق سراح الناشطات السعوديات المعتقلات.

وتعد المملكة العربية السعودية التي كثيرا ما تُتهم بارتكاب انتهاكات في مجال حقوق الإنسان، أول دولة عربية تستضيف التجمع السنوي لقادة أكبر اقتصادات العالم. ولقد كانت في مرمى المنظمات الحقوقية لاستمرارها في سجن العديد من النشطاء، بما في ذلك لجين الهذلول، وهي شخصية رئيسية في الحملة للسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة وإنهاء نظام ولاية الرجال على النساء في السعودية.

وتمّ القبض على الهذلول، التي تبلغ من العمر 31 عاما في مايو-أيار 2018 مع حوالي 12 ناشطة أخرى قبل أسابيع فقط من رفع المملكة العربية السعودية الحظر الذي فرضته منذ عقود على قيادة النساء للسيارات والذي دخل حيّز التنفيذ بداية صيف العام 2018. وفي عام 2019، قامت السلطات بالإفراج عن ثماني ناشطات، لكنهن ما زلن ملاحقات قضائيا، ولا تزال لجين الهذلول وأربع ناشطات أخريات رهن الاعتقال ودون محاكمة. وقد تمّ اعتقال لجين الهذلول بتهمة الاتصال بوسائل إعلام أجنبية ومنظمات غير حكومية ودبلوماسيين أجانب، وهي تهم وصفتها الجماعات الحقوقية بـ "الغامضة".

فشل الدبلوماسية الصامتة

وحثت لينا الهذلول زعماء العالم على استخدام المنتدى "للمطالبة علنا ​​بالإفراج عن النشطاء القابعين في السجون السعودية"، مشيرة إلى أن "زعماء العالم يجب أن يكونوا صوتنا". وأكدت الهذلول أن شقيقتها المعتقلة تعرضت للتحرش الجنسي والتعذيب، بما في ذلك الصعق بالصدمات الكهربائية والغمر بالماء، وهو ما تنفيه السلطات السعودية.

وقالت لينا الهذلول ان عائلتها لم تصلها أخبار عن شقيقتها منذ الـ 26 أكتوبر-تشرين الأول، عندما زارها والداها آخر مرة وأخبراهما أنها فقدت الأمل وبدأت إضرابا عن الطعام. وفي الـ 5 نوفمبر-تشرين الثاني، قال خبراء من الأمم المتحدة إن تدهور صحة الهذلول "مقلق للغاية".

وقالت لينا الهذلول: "اليوم، لم يعد هناك تعذيب جسدي، لكنهم يحاولون كسرها نفسياً"، مستشهدة بفترات طويلة من الحبس الانفرادي وعدم الاتصال بالعالم الخارجي.

وبعد عامين من مواجهة إدانة دولية لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، تسعى المملكة إلى استغلال رئاستها لمجموعة العشرين والقمة لتعزيز صورتها الدولية وجذب الاستثمارات الأجنبية. وقد سعى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى التخلص من صورة بلاده المحافظة في السنوات الأخيرة، إذ سمح بفتح دور السينما وتنظيم حفلات موسيقية مختلطة ومنح حريات أكبر للمرأة، بما في ذلك الحق في القيادة، ويشتبه في تورطه في مقتل خاشقجي، وهي تهمة ينفيها جملة وتفصيلا.

لجين الهذلول بطلة

وقالت شقيقة الهذلول: "المملكة العربية السعودية الجديدة لمحمد بن سلمان، لا نؤمن بها حقًا والإصلاحيون الحقيقيون في هذا البلد خلف القضبان ولا يمكنهم التحدث علانية". وأصرت على أن "الدبلوماسية الصامتة" التي يستخدمها قادة العالم مع السعودية لا تعمل. وأضافت: "بعد ثلاث سنوات من السجن التعسفي للنشطاء، أعتقد أن الاستراتيجية يجب أن تتغير... علينا الاستفادة من هذه القمة حيث ستكون المملكة العربية السعودية في دائرة الضوء لبضعة أيام لقول أشياء علانية".

وسئلت وزارة الخارجية الفرنسية عما إذا كانت ستثير الأمر في القمة، فقالت إن "باريس تنشط باستمرار من أجل حقوق الإنسان" وقالت إن الرئيس إيمانويل ماكرون دعا إلى الإفراج عن الهذلول العام الماضي.

وقالت لينا الهذلول، التي تعيش في أوروبا منذ عدة سنوات "على الرغم من أنني لا أشعر حقًا أنني في خطر في أوروبا، فأنا أعرف العنف الذي يستطيعون القيام به، وقد شاهدناه مع خاشقجي". وقالت لوكالة فرانس برس "أحاول ألا أفكر في الأمر لأن ذلك سيوقفني في معركتي".

"لا أعرف ما إذا كانت أختي تعرف ما يحدث في العالم الخارجي. أريد فقط أن أعلمها أن العالم بأسره يواصل الكفاح من أجل حريتها، وأننا نعتبرها بطلة وليست خائنة".

للتذكير، فقد حظرت السلطات السعودية على والدي الهذلول مغادرة أراضي المملكة.