عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يعرب عن قلقه جرّاء اعتقال ناشطين في "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"

Access to the comments محادثة
جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي
جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي   -   حقوق النشر  AP Photo/Darko Vojinovic
حجم النص Aa Aa

أعرب الاتحاد الأوروبي، عن قلقه البالغ إزاء اعتقال 3 من قيادات منظمة "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" في العاصمة القاهرة. وقال " تم اعتقال مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في القاهرة وكبار قادتها خلال الأيام القليلة الماضية" مضيفا" هذه التطورات تشكل مصدر قلق كبير نقله الاتحاد الأوروبي إلى السلطات المصرية".

ولفت إلى أن "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تقدم خدمة مهمة لا تقدر بثمن للشعب المصري من خلال تعزيز الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز على الحقوق والحريات الشخصية" معتبرا المبادرة المصرية للحقوق الشخصية " محاورا يحظى باحترام كبير وقد ركز بشكل خاص على أهمية العمل بشفافية كاملة".

وأردف أن "توفير مساحة للمجتمع المدني هو التزام مشترك يندرج ضمن أولويات الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر، وهو منصوص عليه في الدستور المصري" مشيرا في الوقت نفسه "يشكل احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية عنصراً أساسياً في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومصر".

وفي الخامس عشر من الشهر الجاري، أوقفت السلطات المصرية مسؤولا في منظمة حقوقية ووجهت له تهما من بينها "الانضمام لجماعة إرهابية" و"نشر أخبار كاذبة"، وفق ما أفادت المنظمة. وجاء في بيان للمنظمة أنه "في تصعيد غير مسبوق لم تواجهه المبادرة المصرية للحقوق الشخصية طيلة عملها، توجهت قوة أمنية لمنزل محمد بشير المدير الإداري بالمبادرة المصرية فجر يوم الأحد (...) وقامت باحتجازه (...) في إحدى مقرات قطاع الأمن الوطني، قبل ظهوره في نيابة أمن الدولة العليا

ووجهت لمحمد بشير تهم من بينها "الانضمام لجماعة إرهابية مع العلم بأغراضها" و"نشر أخبار كاذبة" و"ارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب"، وهي اتهامات كثيرا ما توجه للمعارضين.

وقالت "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" إن بشير سُئل عن عمل المنظمة وعن زيارة أجراها "عدد من السفراء المعتمدين بمصر" إلى مقرها في القاهرة في وقت سابق هذا الشهر لعقد "لقاء ناقش سبل دعم أوضاع حقوق الإنسان في مصر وحول العالم".

وقررت النيابة حينها حبس بشير 15 يوما مع استكمال التحقيق في وقت لاحق، وفق المنظمة التي دعت السلطات إلى الإفراج عنه فورا. ويمكن أن يتواصل الاحتجاز قبل المحاكمة إلى عامين وفق القانون المصري، لكن كثيرا ما تمدد الفترة لمدة أكثر. وبشير من بين محامين وصحافيين ونشطاء حقوقيين متهمين في قضية أخرى تعرف باسم "القضية 855 لسنة 2020".

واعتبرت "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" في بيانها أن "حبس محمد بشير حلقة جديدة في سلسلة استهداف وترهيب العاملين بمجال حقوق الإنسان".

وفي وقت سابق، أعربت وزارة الخارجية الفرنسية عن قلقها جراء اعتقال محمد بشير، المدير الإداري للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية. وأكدت الخارجية الفرنسية أنها تُجري حوارا صريحا وحازما مع السُلطات المصريّة في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك بعض الحالات الفردية. وأوضحت باريس أنها تعتزم مواصلة هذا الحوار والالتزام بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

السلطات المصرية لم تتردد في التعقيب على بيان الخارجية الفرنسية حيث أكد أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية رفض ما تضمنه البيان الفرنسي من "تدخل في شأن داخلي مصري ومحاولة التأثير على التحقيقات التي تجريها النيابة العامة مع مواطن مصري" على حد تعبيره

كما أعرب المتحدث باسم الخارجية المصرية عن أسفه لعدم احترام بيان الخارجية الفرنسية للقوانين المصرية ودفاعه عن كيان يعمل بشكل غير شرعي في مجال العمل الأهلي، في ضوء أن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية مسجلة كشركة وتمارس أنشطة أخرى بالمخالفة لما يقضي به القانون 149 لعام 2019 من خضوع نشاطها لولايته.

وكان فيليب لوثر، مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد في برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا بمنظمة العفو الدولية، قد ندّد بـ "الاعتقال التعسفي" لمحمد بشير، المدير الإداري في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، بتهم مزيفة، وقال لوثر "إن اعتقال محمد بشير يظهر عدم تسامح السلطات المصرية مرة أخرى مع أي تدقيق في سجلها الحقوقي السيء، مما يبعث برسالة صادمة إلى مجتمع حقوق الإنسان في مصر الذي يواجه الكثير من المشاكل والصعوبات، مفادها أن مجتمع حقوق الإنسان لا يزال عرضة للخطر".