عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماكرون يدعو إلى "انفتاح ديمقراطي" و"مجتمع مدني ديناميكي ونشط" في مصر

euronews_icons_loading
السيسي - ماكرون
السيسي - ماكرون   -   حقوق النشر  AP Photo/Michel Euler, Pool
حجم النص Aa Aa

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الإثنين في باريس إلى أنه "مدافع دائم عن الانفتاح الديمقراطي" و"مجتمع مدني ديناميكي ونشط" في مصر مرحبا بإفراج القاهرة قبل أيام عن ثلاثة ناشطين في مجال حقوق الإنسان.

وشدد الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري الذي تتهمه منظمات غير الحكومية بانتهاك حقوق الإنسان "سنحت لي الفرصة كما هي الحال بين الأصدقاء الذين تجمع بينهم الثقة والصراحة، التطرق إلى مسألة حقوق الإنسان (..) أنا أبقى مدافعا دائما عن الانفتاح الديمقراطي والاعتراف بمجتمع مدني ديناميكي ونشط".

وأضاف أنه في هذا الخصوص "أرحب بإعلان الخميس الإفراج عن ثلاثة أعضاء في منظمة غير حكومية" مسجونين في القاهرة.

وأوضح أنه تطرق أيضاً إلى "ملفات أفراد آخرين" بينهم رامي شعث المدافع المصري-الفلسطيني عن حقوق الإنسان المتزوج من فرنسية الذي تدين عدة منظمات غير حكومية اعتقاله التعسفي منذ أكثر من عام.

لكن ماكرون قال "لن أربط تعاوننا في المجالين الدفاعي والاقتصادي بهذه الخلافات" مشددا على "سيادة الشعوب" ومعتبرا أن "سياسة تقوم على الحوار أكثر فاعلية من سياسة المقاطعة التي ستفضي إلى خفض فعالية أحد شركائنا في مكافحة الارهاب والاستقرار الإقليمي".

وشكر ماكرون السيسي الذي يترأس "بلدا عربيا وإسلاميا مهما جدا" على زيارته لباريس بعد "حملة الكراهية" ضد فرنسا في العالم الاسلامي.

وأكد ماكرون أن فرنسا ومصر "متحدتان" لبناء "حيز لا مكان فيه لأحكام الموت وخطابات الكراهية عندما يتم ببساطة التعبير عن الحريات".

وكانت فرنسا عرضة في الفترة الأخيرة لدعوات للمقاطعة وتظاهرات في العالم الإسلامي بعدما دافع ماكرون عن حرية نشر رسوم كاريكاتورية بعد قتل مدرس فرنسي بقطع الرأس في تشرين الأول/أكتوبر لعرضه رسوما للنبي محمد خلال حصة حول حرية التعبير.

ووصل السيسي الأحد إلى باريس في زيارة دولة مع إجراءات بروتوكولية محددة جداً والتقى صباح الإثنين وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي بعد مراسم استقبال في إينفاليد من دون حضور الصحافة بسبب كوفيد-19.

ورافقت موكب الرئيس المصري بعد ذلك عشرات الجياد من الحرس الجمهوري حتى قصر الإليزيه حيث استقبله ماكرون.

وشملت المباحثات بين الرئيسين الكثير من المواضيع ولا سيما مكافحة الإرهاب والوضع في ليبيا والنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني والتحديات الاستراتيجية المرتبطة بإيران فضلاً عن الوضع في لبنان.

ويتوقع أن يكون الحديث بين الرجلين حول حقوق الإنسان أكثر تعقيداً رغم الإفراج عن المسؤولين الثلاثة عن "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" قبيل زيارة الرئيس السيسي بعد تعبئة عالمية واسعة.

"من الأقوال إلى الأفعال"

ويتهم المدافعون عن حقوق الإنسان إيمانويل ماكرون بمد "السجاد الأحمر لديكتاتور" مع وجود أكثر من 60 ألف سجين رأي في مصر بحسب المنظمات غير الحكومية.

ومنذ إطاحة الجيش بالرئيس الإسلامي محمد مرسي العام 2013 وتولي عبد الفتاح السيسي الحكم في السنة التالية جوبهت المعارضة أكانت إسلامية او ليبرالية بقمع متزايد.

وبعدما رفض أن "يعطي دروساً" لضيفه في تشرين الأول/أكتوبر 2017 ما أثار غضب المدافعين عن حقوق الإنسان، وعد الرئيس ماكرون بتناول الوضع صراحة الإثنين.

وخلال زيارة إلى القاهرة في كانون الثاني/يناير 2019 أسف ماكرون لعدم تطور الوضع "بالاتجاه الصحيح" في مصر لأن "مدونين وصحافيين وناشطين" يوضعون السجن.

وترى المنظمات غير الحكومية التي دعت إلى التظاهر الثلاثاء عند الساعة 18,00 (الساعة 17,00 ت غ) أمام مقر الجمعية الوطنية أنه ينبغي على فرنسا أن تنتقل الآن من "الأقوال إلى الأفعال".

وينبغي عليها أولا "وقف بيع الأسلحة ومعدات المراقبة الإلكترونية" لمصر وإلا "قد تجد نفسها شريكة في القمع" على ما قال أنطوان مادلان من الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان.

"قطب استقرار"

وخلال الزيارة التي ستكون مغلقة جزئيا على الصحافة، سيضع السيسي باقة من الورد على ضريح الجندي المجهول الثلاثاء في قوس النصر والحجر الأساس لدارة مصر في المدينة الجامعية الدولية وزيارة "المحطة إف" أكبر حاضنة للشركات الناشئة في العالم.

وشدد قصر الإليزيه على أن الأولوية بالنسبة لفرنسا تبقى تعزيز "الشراكة الاستراتيجية" مع أكثر دول العالم العربي تعدادا للسكان وتعتبر "قطب استقرار" في منطقة تشهد اضطرابات.

وقال زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن في تغريدة الإثنين "مصر الرئيس السيسي الذي يعمل على صد الأخوان المسلمين في بلده، يجب أن تكون حليفة لا غنى عنها لا سيما في الملف الليبي في مواجهة الاستفزازات التركية وفي مكافحة الإرهاب".

وسيقيّم الرئيسان أيضاً تعاون البلدين في ملفات كبرى متعلقة بالأمن الإقليمي، مثل مكافحة الإرهاب والأزمة الليبية والخلافات مع تركيا في شرق المتوسط.

viber

ولا ينتظر توقيع أي عقد كبير بمناسبة هذه الزيارة بعد سنوات زاخرة شهدت بيع 24 طائرة قتالية من نوع "رافال" إلى مصر.