عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد البريكست...هل هناك مدينة يمكن أن تخلف لندن كمركز مالي كبير في التكتل الأوروبي؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
بعد البريكست...هل هناك مدينة يمكن أن تخلف لندن كمركز مالي كبير في التكتل الأوروبي؟
حقوق النشر  euronews
حجم النص Aa Aa

يورونيوز: مرحبا بكم في غلوبل كونفرسيشن، تنظم إلينا اليوم مفوضة الاتحاد الأوروبي ميريد ماك غينيس وهي الرئيسة الجديدة للخدمات المالية في بروكسل. ليست محفظة سهلة في خضم الانكماش الاقتصادي المقلق الناجم عن كوفيد-19، احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الأفق.

ميريد ماك غينيس شكراً جزيلاً لانضمامك إلينا.

لنبدأ مع البريكست، وصف ميشيل بارنييه المحادثات بأنها صعبة للغاية. هل يمكنك القول في هذه المرحلة المتأخرة حتى أن الحد الأدنى من الاتفاق أفضل من الانهيار التام؟

ميريد ماك غينيس :"أعتقد أن هذا صحيح تماما. نحن نحاول الحصول على اتفاق تجاري جيد بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة. من منظور أوروبي، ما نحاول القيام به هو حماية السوق الموحدة للدول الأعضاء السبع والعشرين والتي تم بنائها على مدى عقود مع المملكة المتحدة التي تدعمنا بشدة.

لدى المملكة المتحدة خطوط معينة لن تتخطاها. لكن في النهاية كما قلت مرات عديدة، إذا كان بإمكانك التراجع عن الخطاب والعاطفة وإلقاء نظرة على المنطق فمن المنطقي تمامًا أنه يمكننا التفاوض على اتفاقية تجارية.

يورونيوز: مهما حدث مع البركست، فقد شهدنا تراجعا تاريخيا لمستوى الثقة بين الاتحاد والمملكة المتحدة. هل ترين عودة للثقة العام المقبل؟

ميريد ماك غينيس: "قلت دائما أن الثقة هي جوهر أي علاقة أو مجموعة في المفاوضات، وتم الآن حل المشكلات المتعلقة باتفاقية الانسحاب ونأمل أن يكون كل شيء في مكانه بحلول الأول من يناير.

لكن بالطبع، فُقدت الثقة فجأة وأعيد بناؤها ببطء. وأعتقد أنه ربما كان هذا هو السبب وراء صعوبة المفاوضات بشكل خاص، ليس فقط لأن كوفيد قطع كل شيء، ولكن بسبب وجود هذا القلق من جانب الاتحاد الأوروبي من أن الثقة قد انهارت.

الآن نحن جميعًا نحاول استعادة الثقة. وأعتقد أننا بحاجة إلى العمل بجد على ذلك، لأن الطريقة الوحيدة التي يمكنك من خلالها التوصل إلى أي اتفاق مع المملكة المتحدة هي أن نثق في بعضنا البعض ونثق في كلمتنا وعملنا وتواقيعنا. ولأن ذلك تم اختباره بقرار المملكة المتحدة، فهناك القليل من التردد من جانبنا في إعادة الثقة مرة أخرى.

يورونيوز: كأنه مأزق غريب بالنسبة لك، لأن أيرلندا كانت أفضل صديق للمملكة المتحدة حول طاولة قمة الاتحاد الأوروبي .... ننتقل إلى الخدمات المالية لأن الرابع من يناير 2021 سيكون أول يوم تداول في هذا المجال.

علاقة جديدة بعد عام من اضطراب السوق بسبب الجائحة. لذلك لا يرغب كلا الجانبين في رؤية المزيد من الاضطرابات المالية. هل يمكنك إخبارنا كيف سيبدو قطاع الخدمات المالية في الرابع من يناير في حالة وجود اتفاق وبالطبع في حالة عدم وجود اتفاق؟

ميريد ماك غينيس: "هذان سؤالان كبيرين للغاية، ما يمكنني قوله هو أنه من خلال دوري هنا، فإن الهدف هو ضمان الاستقرار المالي. لذلك اتخذنا كاتحاد أوروبي عددا قليلا جدًا من قرارات التكافؤ حتى لا يتزعزع الاستقرار المالي بحلول نهاية الفترة الانتقالية.

من الصحيح أيضا أن نقول إن لندن هي مركز مالي كبير جدًا لن يتغير بين عشية وضحاها. لكنني أعتقد أنه ستكون هناك أسئلة داخل الاتحاد الأوروبي حول الاستقلال الاستراتيجي المفتوح، حول الاعتماد على مركز مالي كبير جدا في بلد ثالث. وبينما لن يكون هناك أي قرارات أو تغييرات فورية أعتقد أن هذا سيتطور على المدى المتوسط ​​إلى الطويل. لذلك لا توجد قرارات مفاجئة. سيكون مهما أن نرى كيف تتطور المفاوضات للوصول لاتفاق مطلق. وأعتقد أنه إذا كان هناك اتفاق تم التوصل إليه، فإنه يجعل السياسة والعلاقات أسهل بكثير عندما ننظر إلى قضايا أكثر تعقيدا، لأن قطاع الخدمات المالية غير مشمول باتفاقية التجارة. بالعودة إلى هذا السؤال الجوهري حول أين تريد أوروبا أن يكون لها مركز نشاطها المالي.

قد لا نحتاج إلى مركز مالي واحد نعتمد عليه. من المؤكد أنها لن تكون لندن على المدى الطويل. لكن ماذا عن المراكز الأخرى داخل الاتحاد الأوروبي نفسه؟ وهذه هي المناقشات والمحادثات التي تحدث. لذلك لا يوجد وضوح بشأن الشكل الذي سيبدو عليه المستقبل، ولكن هناك بعض اليقين بأنه لن يبدو كما هو اليوم ولأسباب وجيهة للغاية، لأن المملكة المتحدة صوتت لمغادرة الاتحاد الأوروبي.

يورونيوز: " بالعودة لجائحة كورونا التي تسببت في فوضى اقتصادية في الاتحاد الأوروبي. هل يمكنكم ضمان أن حزمة التعافي ستساعد أولئك الذين هم في أمس الحاجة إليها وليس المزيد من عدم المساواة الاجتماعية في أوروبا؟

ميريد ماك غينيس: "أعتقد أنه سؤال مهم جدًا. لا يمكننا أن نسمح للمحرومين بأن يكونوا أكثر حرمانا بسبب فيروس كورونا. هناك قطاعات أخرى وبشكل خاص في قطاع الخدمات والسياحة حيث كان التأثير مدمرًا في الدول الأعضاء. ونحن بحاجة حقًا إلى ضخ الحياة والأمل في هذا القطاع. نحتاج أيضًا إلى التأكد من أن نظامنا المالي مناسب للغرض وأن الذين هم تحت ضغط الآن يجرون محادثات مبكرة مع بنوكهم حتى يتمكنوا من إعادة الهيكلة.

ما أكره رؤيته هو تضرر بعض المؤسسات والقطاعات على المدى القصير، وعدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، ولكن ربما لو قمنا بإعادة الهيكلة على المدى المتوسط فإنها ستنجو. العامل الآخر وهو واقع مثير للقلق هو أن بعض القطاعات لن تتعافى.

وهنا أتساءل ماذا سيحدث لتجار التجزئة والمدن والقرى الصغيرة في أنحاء الاتحاد بسبب حجم التسوق عبر الإنترنت والذي أنقذ الكثيرين من الذين تكيفوا مع العصر الرقمي. ولكن على المدى الطويل سيكون قد أدى إلى تسريع الاتجاه نحو المزيد من المعاملات الرقمية. حتى في القطاع المالي، رأينا سيلا من التغيير في المعاملات المالية. لذلك لا أحد منا يفهم تماما المشهد الذي سنواجهه في غضون عام. لكننا نستعد من خلال مطالبة الدول الأعضاء بوضع خططها لكيفية الاستثمار من أجل اقتصاد ومجتمع أكثر اخضرارا ورقمية واستدامة.

يورونيوز: "بخصوص حزمة المساعدات. سيتعين سداد هذه الملايين والمليارات. والسؤال هو هل يمكنك العثور على موارد جديدة لسدادها؟ أعلم أن أعضاء البرلمان الأوروبي ضغطوا من أجل فرض ضريبة على المعاملات المالية. هل ستأخذون هذا بجدية؟

ميريد ماك غينيس: "أعتقد أنه يتعين علينا إيجاد الموارد لسداد الأموال لأنه يجب سداد كل قرض. وفي الوقت الحالي ليس لدينا أي يقين حول كم الأدوات المالية التي سنحتاجها للقيام بذلك. إذن هناك الكثير من الاقتراحات حول ضريبة البلاستيك وضريبة تعديل حدود الكربون، واحتمالات الأخرى

يورونيوز: "اخيرًا إحدى مهامك بالطبع هي إكمال الاتحاد المصرفي. ما هو الإطار الزمني الواقعي لإكمال ذلك؟

ميريد ماك غينيس: "لقد ظل هذا على جدول أعمال المفوضية والدول الأعضاء لفترة طويلة الآن. أعتقد أن هناك دافعا متجددا للقول إننا بحاجة إلى اتحاد مصرفي. لذلك آمل أن نتمكن في ولايتي، وهي أربع سنوات أخرى، من إكمال بعض القضايا الأكثر إثارة للجدل حول الاتحاد المصرفي، مثل مخطط تأمين الودائع الأوروبي وهو أمر مهم على المدى الطويل في محاولة لإعادة بناء الثقة، كما تحدثنا في إطار آخر بين الدول الأعضاء، بسبب الأزمة الاقتصادية الأخيرة، كان هناك في الواقع مسألة انعدام الثقة بين الدول الأعضاء علينا إعادة بنائها.

وإحدى الطرق التي يمكننا من خلالها القيام بذلك هي إدراك أن الاقتصادات القوية أو الضعيفة أو الصغيرة أو الكبيرة كلها تأثرت بالجائحة. لم يكن الوباء انتقائيًا فقد مس الكبير والصغير، الفقير والغني، لم يميز. وبالتالي أعتقد أنه يجب أن يوحدنا بشكل أفضل نحو تحقيق الاتحاد المصرفي أو على الأقل اتخاذ خطوات مهمة إلى الأمام للسماح له بأن يصبح حقيقة واقعة حتى نتمكن من التعامل مع البنوك عبر الحدود. يمكننا القيام بذلك بأمان مع العلم أن لدينا كل أطر العمل (الهياكل) للسماح بحدوث ذلك.

يورونيوز: شكرا جزيلا لكونك ضيفنا اليوم على غلوبل كونفرسيشن السيدة ميريد ماك غينيس.