عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ملف صيد الأسماك يتحوّل إلى عائق أمام التوصل إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد بريكست

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
ميشال بارنييه ومسؤولان في المفوضية/ البرلمان الأوروبي في بروكسل ، الجمعة ، 18 ديسمبر، 2020
ميشال بارنييه ومسؤولان في المفوضية/ البرلمان الأوروبي في بروكسل ، الجمعة ، 18 ديسمبر، 2020   -   حقوق النشر  Francisco Seco/Copyright 2020 The Associated Press.All rights reserved
حجم النص Aa Aa

حذر كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه الجمعة من أن المحادثات للتوصل إلى اتفاق تجاري بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد بريكست، وصلت إلى "لحظة الحقيقة" مع بقاء "بضع ساعات للعمل" على إنجاح المفاوضات. وقال بارنييه للبرلمان الأوروبي "إنها لحظة الحقيقة. لم يتبق لدينا سوى القليل من الوقت، بضع ساعات فقط لإنجاح هذه المفاوضات... إذا كنتم تريدون أن يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني/يناير".

وتتمحور نقطتا الخلاف الرئيسيتان حول حق سفن الصيد الأوروبية بدخول المياه البريطانية، ومطالبة الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات تجارية في حال أخل أي من الجانبين بالقواعد التنظيمية للمساعدات الحكومية للصيادين.

وأوضح بارنييه الذي توجه إلى المحادثات الأخيرة مع نظيره البريطاني ديفيد فروست فور لقائه أعضاء البرلمان الأوروبي، إن مسألة الصيد البحري ما زالت نقطة الخلاف الرئيسية.وقال "لا أظن أنه سيكون من العدل أو المقبول ألا يسمح للصيادين الأوروبيين... بالوصول إلى تلك المياه".

مساء الخميس، أجرى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين محادثة هاتفية فشلت في كسر جمود المحادثات التجارية. وأضاف بارنييه لأعضاء البرلمان الأوروبي "أظن أنني كنت دائما صريحا معكم ومنفتحا وصادقا". وتابع "لا أستطيع أن أقول ما سيحدث خلال هذه الجولة الأخيرة من المفاوضات. علينا أن نكون مستعدين لكل الاحتمالات".

ملف صيد الأسماك

خلص الاتحاد الأوروبي والمملكة المتّحدة مساء الخميس إلى صعوبة التوصّل إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد بريكست رغم التقدّم المحرز في بعض المجالات إذ إنّ المفاوضات تتعثر خصوصاً بشأن ملف الصيد البحري.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فون دير لايين : "قمت أنا وبوريس جونسون بتقييم المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة. ورحبنا بإحراز تقدم كبير في العديد من القضايا. ومع ذلك، لا تزال هناك اختلافات كبيرة، ولا سيّما بشأن الصيد. سيكون تجاوزها صعبًا للغاية. المفاوضات ستستمرّ الجمعة".

وقال جونسون من جهته إنّ الطلبات الأوروبية بهذا الخصوص "غير معقولة"، محذّراً من أنّ فشل المحادثات "لا يزال مرجّحاً جداً" في حال لم يقم الاتحاد الأوروبي بتنازل كبير.

وقال المفاوض الأوروبي ميشال بارنييه أمام النواب الأوروبيين إن التوصل إلى اتفاق بحلول الجمعة "صعب ولكنه ممكن"، بشرط تحقيق تفاهم حول ملف الصيد البحري الذي يمثل حجر عثرة.

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، ستخضع المبادلات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة لقواعد منظمة التجارة العالمية، ما يعني فرض رسوم جمركية وحصص، مع ما يرافق ذلك من تداعيات على اقتصادات متضرّرة أصلا من فيروس كورونا المستجد.

وأعدت الدول الاوروبية تدابير طارئة للحفاظ على الرحلات الجوية والنقل البري مع بريطانيا لستة أشهر إذا التزمت لندن أيضا بذلك. ووافق البرلمان الاوروبي الخميس على تدابير موقتة لضمان استمرارية حركة المرور في النفق تحت المانش بين فرنسا وبريطانيا. وفي ختام لقائهم مع بارنييه، حذر زعماء الكتل السياسية في البرلمان الأوروبي من أنهم في حال لم يتلقوا نص اتفاق بحلول "منتصف ليل الأحد"، لن يتوافر لهم ما يكفي من الوقت للمصادقة عليه ليدخل حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني/يناير 2021.

وأشار رئيس كتلة الخضر فيليب لامبيرتس إلى أن المهلة الممنوحة للبرلمان قصيرة جدا في نظره. وأضاف محتجا "بالنظر إلى حجمها وأهميتها السياسية، لا يمكن للبرلمان أن يعتمد هذه الاتفاقية في بضعة أيام". وتقع هذه الوثيقة في أكثر من 700 صفحة.

ومن دون مصادقة البرلمان هذا العام، يمكن أن يدخل الاتفاق المستقبلي حيز التنفيذ بشكل موقت في الأول من كانون الثاني/يناير. وتعتبر الدول الأعضاء أن هذا الخيار هو "الأفضل"، وفق ما أفاد مسؤول أوروبي كبير، وسيكون حينها على البرلمان النظر فيه والمصادقة عليه بأثر رجعي.

وقالت رئاسة الوزراء البريطانية إنه يمكن في حال التوصل لاتفاق استدعاء برلمان البلد للانعقاد خلال 48 ساعة، بعدما علق أعماله الخميس، ويشمل ذلك عطلة نهاية الأسبوع.

وأشار ميشال بارنييه الخميس إلى تحقيق "تقدم جيد" في المباحثات، وقال للنواب: إن الاتحاد الأوروبي قبل مبدأ وضع "فترة انتقالية"، بدون أن يحدد مدتها، تستعيد المملكة المتحدة في نهايتها السيطرة على مياهها ويمكنها نظريا غلقها أمام الصيادين الأوروبيين. ويطالب الاتحاد بتعويضات في حال منع صياديه من العمل في مياه المملكة.

كما شدد المسؤول الأوروبي على أن "المملكة المتحدة تعلم أنه من دون تفاهم حول الصيد، لن يكون هناك اتفاق".

أما الملفان الآخران اللذان يعيقان تقدم المفاوضات، وهما شروط المنافسة العادلة وطريقة إدارة الاتفاق المستقبلي، فيبدو أنهما في طريقهما للحل. في ما يخص الضمانات التي يطالب بها التكتّل في ملف المنافسة لضمان فرص عادلة أمام شركات الطرفين، يبدو أن المملكة المتحدة قدمت تنازلات. وفي حال قدّر أحد الطرفين أنه جرى الاخلال بالاتفاق، يمكنه اتخاذ تدابير مضادة على غرار فرض رسوم جمركية على قطاعات بعينها، إذ يمكن للاتحاد الأوروبي أن يفرض مثلا ضرائب على صناعة السيارات البريطانية في حال لم تحترم لندن القواعد المتعلقة بالبيئة في قطاع صناعي آخر.

وبعد مغادرتها رسميا الاتحاد الأوروبي في 31 كانون الثاني/يناير، تخرج المملكة المتحدة نهائيا من السوق الموحدة والاتحاد الجمركي الأوروبي في 31 كانون الأول/ديسمبر، مع اتفاق أو من دونه.

المصادر الإضافية • أ ب