عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد.. حفيدات "سانتا كلوز " ينشرن الفرح في دار لرعاية المسنين بإيطاليا

بقلم:  Adel Dellal
سانتا كلاوس في دار للمسنين
سانتا كلاوس في دار للمسنين   -   حقوق النشر  Luca Bruno/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

مشاعر الفرحة بدت واضحة على وجوه نزلاء دار رعاية المسنين في مؤسسة "مارتينو زانتشي" بالقرب من مدينة بيرغامو شمال إيطاليا، فالموسم يتزامن مع الاحتفال بعيد الميلاد في منطقة يعيش سكانها أشهرا من العزلة شبه الكاملة بسبب جائحة كورونا.

لم تُصدق سيليستينا كوموتي، المقيمة في دار المسنين منذ فترة طويلة نفسها، وهي تستمع إلى رسالة تهنئة بعيد الميلاد عبر الفيديو من عائلة تنظر إليها بكثير من الحب والاهتمام.

"اللعنة"، صرخت كوموتي عندما أكد لها طاقم دار المسنين أن المهنئين هم سيمون البالغ من العمر 9 سنوات وشقيقته مارتا ووالدته أليسيا، وهم أشخاص لم يسبق وأن قابلتهم كوموتي التي تبلغ من العمر 81 عاما والتي سرعان ما أجهشت بالبكاء. وقالت وهي تعدل نظارتها: "أنا أرتجف".

Luca Bruno/AP
سانتا كلاوس في دار المسنينLuca Bruno/AP

على الرغم من العام القاتم الذي اتسم بالموت والشعور بالوحدة، فإن روح "العيد" تنبعث من دار زانتشي لرعاية المسنين، وهي واحدة من أوائل المؤسسات التي أغلقت أبوابها أمام الزوار في إيطاليا بعد تأكيد حالة إصابة بكوفيد-19 في المستشفى القريب من المؤسسة في الـ 23 فبراير-شباط.

المشاركون في المبادرة السعيدة اطلق عليهم اسم "أحفاد سانتا كلاوس"، وهم الأشخاص الذين لبوا دعوة جمعية خيرية لنشر البهجة في حياة المسنين المقيمين في دور رعاية المسنين، والذين يعيش الكثير منهم بعيدًا عن عائلاتهم أو لم يتبق لهم أحد من أفراد العائلة. ونجح برنامج "أحفاد سانتا" الذي يحتفل هذه السنة بشمعته الثالثة في إرسال 5800 هدية إلى 228 شخصا بدور رعاية المسنين في جميع أنحاء البلاد.

Luca Bruno/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
سانتا كلاوس في دار المسنينLuca Bruno/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها دار زانتشي للمسنين في برنامج "أحفاد سانتا". وتعتبر بلدية ألزانو في منطقة لومبارديا حيث توجد دار المسنين من أكثر المدن تضررًا بالوباء في بيرغامو حيث تم اكتشاف أولى حالات الإصابة بفيروس كورونا المنقولة محليًا في إيطاليا، مما أدى إلى اندلاع موجة الربيع القاتلة في البلاد.

قالت ميكيلا فالي، منسقة أنشطة دار المسنين إن الهدف لا يتعلق كثيرًا بتلبية رغبات المسنين للحصول على هدايا العيد، وإنما "حول إقامة العلاقات". وسمح البرنامج للمسنين بمقابلة 43 شخصا من نزلاء دار زانتشي هذا الموسم. وتأمل ميكيلا فالي أن يخف الوباء مستقبلا وأن يتمكن المسنون وعائلاتهم وسكان المدينة من عقد اجتماعات بشكل مباشر.

وارتدى الجميع قبعات سانتا كلاوس خلال الزيارات الافتراضية مع "أحفادهم" المتطوعين وتمكنوا من فتح هداياهم خلال المكالمات وقد حصلت كوموتي على وشاح جميل تماما مثلما تمنته. وقالت ماريا جوليا ماداشي، مديرة دار المسنين: "الوشاح أزرق مثل عينيك"، وقد ضحكت كوموتي بسعادة عندما لفها العمال بالوشاح.

Luca Bruno/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
سانتا كلاوس في دار المسنينLuca Bruno/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved

"ماريو" أو بالميرو كان سعيدًا بقبعة البيسبول المزينة باسم فريق كرة القدم المحترف في بيرغامو أتالانتا سيري إيه، ولم يتمالك نفسه من الفرحة حيث انفجر بالبكاء. ماداشي قالت إن بالميرو وصل إلى دار رعاية المسنين في أغسطس-آب حيث يمر بمرحلة انتقالية أكثر إيلامًا من المعتاد بسبب إجراءات مكافحة الفيروسات التي تقيد الزيارات العائلية بشكل صارم.

قالت إيلاريا ساكو، إحدى "الأحفاد" ، إنها اشتركت في المبادرة لأنها لم تكن قادرة على السفر إلى إيطاليا من كاليفورنيا لقضاء عيد الميلاد هذا العام ، وأرادت أن تشعر بالتواصل. وأوضحت كاترينا داميانو أنها فقدت جدها وجدتها هذا العام "لكنني ما زلت أريد أن أكون حفيدًا."

وقالت ماداشي: "يمكن للضيوف إدراك روح عيد الميلاد، وفرحة العيد ليكونوا قادرين على الاسترخاء وتقديم الهدايا، مثل هذا الحدث العادي في هذه الفترة العصيبة التي نعيشها.. تجربة رائعة يجب أن تتكرر ".

المصادر الإضافية • أ ب