عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دعاوى قضائية بسبب الوفيات الكثيرة على مستوى دور رعاية المسنين في فرنسا

بقلم:  Adel Dellal مع أ ب
محكمة باريس
محكمة باريس   -   حقوق النشر  Lewis Joly/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

عقدت محكمة في العاصمة الفرنسية باريس جلسة استماع الأربعاء في محاولة جماعية لمحاسبة السلطات والشركات الصحية الفرنسية بعد وفاة الآلاف من المصابين بفيروس كورونا في دور رعاية المسنين، وتم منع العائلات من زيارة أقاربهم وعدم إخبارهم بما يحدث لأحبائهم. جلسة الاستماع هذه هي الخطوة الأولى لماراثون قانوني قد يستمر لسنوات وتأمل العائلات في أن يسلط الضوء على الخطأ الذي حدث العام الماضي حيث دمر الفيروس الجيل الأكبر في فرنسا وحرم أبنائهم وأحفادهم من فرصة مساعدتهم أو حتى توديعهم.

قالت المدعية صابرينا ديليري التي حشدت العائلات في جميع أنحاء فرنسا منذ أن تم إغلاق دار رعاية المسنين حيث كانت تقطن والدتها في باريس قبل عام: "نريد أن نضمن عدم تكرار الأخطاء وتحميل شخص ما المسؤولية".

وتتضمن جلسة الأربعاء إجراءا خاصا للمطالبة بالوصول إلى الوثائق أو المواد الأخرى التي تنطوي على قرارات في دور رعاية المسنين والجهود القانونية حول سوء إدارة الوباء من خلال نظام العدالة الفرنسي. وتشمل الاتهامات الأخرى بالقتل غير العمد أو استهداف مسؤولين في الحكومة والعديد من دور رعاية المسنين ووكالة الصحة الوطنية وهيئة المستشفيات العامة في باريس وغيرها.

تركز شكاوى المدعين على قضايا متعددة في دور رعاية المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة خلال النصف الأول من عام 2020. وشملت ّالأخطاء" نقص الكمامات بالنسبة للمقيمين والموظفين، استخدام "ريفوتريل"، وهو مهدئ قوي تم استخدامه على بعض المقيمين أثناء إغلاق دور الرعاية وكذا القرارات غير الشفافة بشأن تلقي المقيمين للعلاج من الفيروس في المستشفى وقد تُركوا يعانون أو يموتون في دور رعاية المسنين.

ولم تستجب وكالة الصحة الوطنية ومديرية مستشفيات باريس، بالإضافة إلى اثنين من دور رعاية المسنين المذكورة لطلبات التعليق قبل جلسة الاستماع.

بعد أن سجلت فرنسا أول إصابات ووفيات بالفيروس في أوروبا قبل عام، أغلق المسؤولون الفرنسيون دور رعاية المسنين أمام غير المقيمين وأبقوا المسنين بالداخل. وقالت الحكومة إن عليها التحرك بسرعة لحماية السكان الأكثر هشاشة في البلاد. لكن العديد من العائلات تقول إن الإغلاق حرمها من قدرات اتخاذ القرار الخاص بأحبائها، وفي بعض الحالات أدت العزلة القسرية إلى تفاقم المشاكل الإدراكية وغيرها من المشكلات الصحية.

وإدراكًا لهذه المخاوف، خفف الرئيس إيمانويل ماكرون بعض القواعد الخاصة بدور رعاية المسنين قبل كل شيء آخر مع تخفيف الإغلاق الأول في فرنسا. لكن بالنسبة للكثيرين، كان الضرر قد حدث بالفعل. وأدت موجات العدوى الجديدة في الصيف والخريف والشتاء إلى عودة العديد من دور رعاية المسنين إلى الإغلاق المؤقت والمتكرر.

تظهر الأرقام الرسمية أن ما يقرب من 25 ألف شخص مصاب بالفيروس قد لقوا حتفهم في دور رعاية المسنين الفرنسية من بين أكثر من 87 ألف شخص قضوا بسبب الجائحة في جميع أنحاء البلاد، ولا يزال عدد القتلى يرتفع بالمئات كل يوم، ولكن الآلاف الآخرين من سكان دور رعاية المسنين بفرنسا الذين أصيبوا بالوباء ماتوا بعد دخولهم المستشفى، وتشير الدراسات إلى أنهم يشكلون ما يصل إلى نصف إجمالي ضحايا الفيروس في فرنسا، وهي من بين أعلى النسب في جميع أنحاء العالم.

يقول المسؤولون الفرنسيون إن نقص الأقنعة في بداية الوباء كان خارجًا عن سيطرتهم ويشكل مشكلة عالمية، وأشاروا إلى أن الأقنعة كانت إلزامية ومتاحة على نطاق واسع منذ الصيف الماضي. دافع مديرو دور رعاية المسنين عن قراراتهم بإغلاق المؤسسات أمام الزوار نظرا لمواطن الضعف لدى المقيمين فيها.

وأشار الدكتور آلان ماسكليت، رئيس إحدر دور الرعاية المتورطة في الدعوى القضائية، إلى أن إجراءات المحكمة "ستسمح لنا بتحديد ما تم نسيانه والنقص والإخفاقات"، مؤكدا أن الهدف يجب أن يكون ضمان: "أن لا يتكرر ما حدث أبدًا".