عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مع تزايد أعداد المصابين بكورونا بشكل هستيري .. لا مفر من الإغلاق الشامل في لبنان

بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
مع تزايد أعداد المصابين بكورونا بشكل هستيري .. لا مفر من الإغلاق الشامل في لبنان
مع تزايد أعداد المصابين بكورونا بشكل هستيري .. لا مفر من الإغلاق الشامل في لبنان   -   حقوق النشر  ا ب
حجم النص Aa Aa

أعلن لبنان الإثنين حالة طوارئ صحية بعد تسجيل معدلات إصابات قياسية بفيروس كورونا الجديد خلال الأسبوع الأخير، متخذاً تدابير أكثر صرامة في ما يتعلّق بالإغلاق العام على رأسها منع تجول لنحو أسبوعين وتقليص حركة المسافرين عبر مطار بيروت.

وأكد حسان دياب رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني، أن لبنان دخل "مرحلة حرجة للغاية" بعد فقدان الحكومة السيطرة على إصابات فيروس كورونا، وقال دياب إن "كل المؤشرات حول تفشي وباء كورونا تشير بوضوح إلى أننا دخلنا مرحلة الخطر الشديد أو بالحد الأدنى، نحن على أبواب هذه المرحلة".

ولفت دياب في بداية اجتماع اللجنة الوزارية لكورونا إلى أن "العالم أجمع يخوض اليوم حربا شرسة لمواجهة هذا الوباء القاتل، إلا أن البعض في لبنان يعتبرون كورونا كذبة".

وأضاف رئيس حكومة تصريف الأعمال أن "واجبنا اليوم هو حماية اللبنانيين من أنفسهم بسبب استهتار قسم كبير منهم، وأكد أنه إما أن يتم استدراك هذا الوضع من خلال الإغلاق الشامل إما أن يكون لبنان أمام نموذج أخطر من النموذج الإيطالي".

وفي مستهل اجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي عقد اليوم في قصر بعبدا، قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن "المأساة التي نراها على ابواب المستشفيات تتطلب إجراءات جذرية حتى نتمكن من تخفيف التبعات الكارثية لتفشي وباء كورونا".

ودعا عون إلى"إعلان حال طوارىء صحية في البلاد لمواجهة تمدد وباء كورونا".

إجراءات مشددة ومستشفيات عاجزة عن استقبال المزيد من الحالات

وأعلن المجلس الأعلى للدفاع إثر الاجتماع الاستثنائي الذي حضره عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، حالة "طوارئ صحية".

واتخذ سلسلة تدابير مشددة على رأسها فرض حظر تجول بدءاً من صباح الخميس حتى 25 من الشهر الجاري، مع استثناءات تطال العاملين في القطاع الصحي ومرافق ومنشآت حيوية والعسكريين والصحافيين، على أن تغلق الشركات الخاصة وفروع المصارف والمؤسسات والمدارس أبوابها.

وأقرّ المجلس تقليص حركة المسافرين في المطار، وفرض قيوداً على الوافدين من القاهرة وبغداد واسطنبول وأضنة وأديس أبابا، لناحية الإقامة في فندق لمدة سبعة أيام واجراء اختباري "بي سي آر".

كما منع دخول الوافدين عبر المعابر الحدودية البرية والبحرية، باستثناء العابرين ترانزيت. وطلب المجلس من الوزراء المعنيين تشديد الاجراءات لـ"إلزام المستشفيات الخاصة استحداث أسرّة عناية فائقة مُخصصة لمعالجة مرضى كورونا تحت طائلة الملاحقة القانونية والادارية والقضائية".

ونتيجة تدهور الأوضاع الصحية، يعجز مستشفى رفيق الحريري الجامعي، أكبر مستشفى حكومي لبناني، يقع في ضواحي جنوب بيروت عن استقبال أعداد إضافية من المصابين بفيروس كورونا، حيث تم شغل جميع أسرة العناية المركزة الأربعين بالكامل.

وقالت الممرضة تيريز جوبار "نحن في خضم الأزمة".

ورغم عمل وزارة الصحة خلال الأسابيع الأخيرة الماضية على زيادة عدد الأسرّة الخاصة بمرضى كورونا في المستشفيات، إلا أن ذلك لم يكن كافياً.

أزمة اقتصادية طاحنة زادت الأمر سوءا

وفي الوقت عينه يعاني لبنان من أزمة اقتصادية خانقة، يعتبر البعض أنها شريك أساسي إضافة إلى سوء السياسات المتبعة في تفاقم انتشار الوباء في البلاد.

وكان الأطباء والعاملون في القطاع الصحي حذروا من أنّ معدل إشغال الأسرّة في وحدات العناية المركزة يرتفع بشكل خطير، عشية توجه السلطات الى تخفيف القيود قبل موسم الأعياد والسماح بفتح الملاهي والحانات، في محاولة لإنعاش الاقتصاد المتداعي، من دون أن يلقى تحذيرهم آذاناً صاغية.

viber

وجراء هذا التراخي، يسجل لبنان منذ ليلة رأس السنة أرقاما قياسية، بعدد إصابات جديدة بكورونا تجاوز ال 5000 حالة.