عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاقتصاد الألماني يشهد انكماشا تاريخيا ويتراجع بنسبة 5%

أضواء مباني البنوك في نهر الماين في فرانكفورت بألمانيا.
أضواء مباني البنوك في نهر الماين في فرانكفورت بألمانيا.   -   حقوق النشر  Michael Probst/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

شهد الاقتصاد الألماني في 2020 أسوأ عام له منذ الأزمة المالية في 2009 مع تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 5% تحت آثار وباء كوفيد-19 لكنه تمكن من الحد من خسائره بفضل انتعاش القطاع الصناعي.

وصرح معهد الإحصاء "ديستاتيس" خلال عرض نتائج أولية، الخميس إن: "الاقتصاد الألماني دخل في انكماش عميق بعد عقد من النمو". والتراجع الذي سجله أكبر اقتصاد في منطقة اليورو عام 2020 تاريخي: فمنذ إعادة توحيد ألمانيا، وحدها سنة 2009 في أوج الأزمة المالية، شهدت وضعا أسوأ مع تراجع بنسبة 5,7%.

ومع ذلك، فإن أداء المؤشر أفضل من توقعات الحكومة التي كان تراهن على انخفاض بنسبة 5,5%.

ويعتبر وضع ألمانيا أفضل من شركائها الأوروبيين مثل فرنسا (-9,3%) وايطاليا (-9,0%) واسبانيا (-11,1%) بحسب آخر توقعات البنك المركزي الأوروبي. وقالت فريتزي كولر-غيب، كبيرة الاقتصاديين في البنك العام "كي اف دبليو": "مقارنة مع المخاوف الأساسية، فإن الاقتصاد الألماني حد من الضرر".

وينجم هذا الأداء الجيد بفضل النتائج الجيدة في القطاع الصناعي رغم إعادة فرض قيود منذ تشرين الثاني/نوفمبر لاحتواء انتشار الوباء

ارتفاع في الطلبيات والإنتاج الصناعي

لم يشهد القطاع الصناعي، ركيزة الاقتصاد الألماني، تراجعا في أنشطته في نهاية العام. بالعكس، ارتفعت الطلبيات على الصناعات بنسبة 2,3% في تشرين الثاني/نوفمبر، وهي الأعلى منذ بدء الأزمة فيما ارتفع الانتاج بنسبة 0,9% في الشهر.

وهذان المؤشران يرتفعان منذ عدة أشهر بفضل دينامية السوق الصينية، أحد المستوردين الرئيسيين من ألمانيا. ويؤكد جورج تييل رئيس معهد ديستاتيس أن: "الاقتصاد الألماني كان أقل تأثراً خلال فترة الإغلاق الثانية مما كان عليه في الأولى".

وأكدت اوي بوركيرت، كبيرة الاقتصاديين في بنك "ال بي بي دبليو" أنه "نظرا لوجود قيود جديدة منذ تشرين الثاني/نوفمبر، يمكن أن نعتبر هذه النتيجة على أنها مفاجأة جيدة". وأضافت أن اجمالي الناتج الداخلي في الفصل الرابع يرتقب أن يسجل "بعض الجمود" بعيدا عن التراجع التاريخي البالغ 9,8% في الفصل الثاني لكنه يشير أيضا الى تباطؤ قوي بعد انتعاش الصيف.

إغلاق جزئي مشدد

غير أن الآفاق ليست واضحة بالكامل للسنة 2021 التي يؤمل أن تكون سنة الانتعاش. اتخذت ألمانيا إجراءات "إغلاق جزئي" مشددة في كانون الأول/ديسمبر مع إغلاق متاجر غير أساسية فيما كانت الحانات والمطاعم والأماكن الترفيهية والثقافية مغلقة منذ مطلع تشرين الثاني/نوفمبر. وأكد تييل ان استمرار القيود من جهة واجراءات الإعانات العامة من جهة أخرى سيكونان "حاسمين بالنسبة لتطور" الوضع الاقتصادي العالمي.

تتوقع برلين نموا بنسبة 4,4% عام 2021 و2,5% في 2022 أي عودة إلى دينامية "ما قبل الأزمة". وسيعلن وزير الاقتصاد بيتر التماير خلال النهار التوقعات الاقتصادية للأشهر المقبلة. لا يستبعد محللو كابيتال ايكونوميكس تراجعا جديدا لإجمالي الناتج الداخلي في الفصل الأول.

الأسوأ آت " موجة إفلاس مع إقفال "50 ألف متجر"

تتخوف اتحادات التجار من موجة إفلاس مع اقفال "50 ألف متجر" في الاشهر المقبلة. وخصوصا للشركات الصغيرة والمتوسطة، العمود الفقري للاقتصاد الالماني، هناك حوالي مليون وظيفة مهددة بحسب دراسة أجراها البنك الألماني العام "كي اف دبليو".

ولمساندة هذه الشركات مددت الحكومة الاعانات الخاصة حتى نهاية كانون الثاني/يناير. وأدت خطط المساعدة الشاملة المختلفة التي منحتها السلطات العامة للاقتصاد إلى أول عجز في حسابات الإدارات العامة في ثماني سنوات، بلغ 4,8% من إجمالي الناتج الداخلي.

وتشتكي نقابة أرباب العمل من بطء الدفع وكذلك من تغيير قواعد الاحتساب منذ 1 كانون الثاني/يناير معتبرة أنها لم تعد مؤاتيه كما من قبل. كما حذرت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل من أن الأسابيع المقبلة ستشهد "أصعب مرحلة للوباء".

viber

كما أن "الحكماء الاقتصاديين"، لجنة خبراء تقدم الاستشارات للحكومة، اعتبروا أن مستقبل الاقتصاد الالماني سيكون رهنا بتطور الوضع الصحي. وقال رئيس المنظمة لارس فيلد في مقابلة مع صحيفة هاندلسبلات: "إذا خففنا القيود قليلا في شباط/فبراير أو آذار/مارس، فسيكون لدينا نمو قوي في الفصل الثاني مثل هذا الصيف".

المصادر الإضافية • أ ب