Loader
ابحثوا عنا
اعلان

بيروت تتحدث عن جمود وواشنطن تصف الأجواء بـ"الإيجابية".. إلى أين وصلت مفاوضات روما؟

موكب يصل إلى السفارة الأمريكية في روما قبيل بدء المحادثات بين إسرائيل ولبنان على مستوى السفراء، 4 آب 2026.
موكب يصل إلى السفارة الأمريكية في روما قبيل بدء المحادثات بين إسرائيل ولبنان على مستوى السفراء، 4 آب 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يبدو أن الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما لم تُفضِ إلى اختراق واضح في مسار تنفيذ اتفاق الإطار، وسط تباين في تقييم نتائجها بين بيروت وواشنطن.

أفادت وكالة "فرانس برس"، نقلاً عن مصدر في الرئاسة اللبنانية، بأن الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية لم تُحقق أي اختراق في ملف توسيع المناطق التي يُفترض أن تنسحب منها إسرائيل في جنوب لبنان، بعدما رفض الوفد الإسرائيلي مطلب لبنان بإضافة مناطق نموذجية جديدة إلى آلية التنفيذ.

اعلان
اعلان

ووفق المصدر، تمسكت تل أبيب بضرورة استكمال التحقق من انتشار الجيش اللبناني وفرض سيطرته الكاملة على المنطقتين اللتين بدأ فيهما تطبيق الاتفاق، قبل الانتقال إلى أي مرحلة جديدة.

في المقابل، وصفت وزارة الخارجية الأمريكية أجواء المحادثات بأنها "إيجابية"، وقال متحدث باسمها لـ"وكالة فرانس برس" إن الطرفين أصبحا "أقرب بكثير" إلى توسيع نطاق المرحلة التجريبية واستكمال تنفيذها.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي بشأن ما نقلته المصادر اللبنانية.

موكب يصل إلى السفارة الأمريكية في روما قبيل بدء المحادثات بين إسرائيل ولبنان على مستوى السفراء، 4 آب 2026.
موكب يصل إلى السفارة الأمريكية في روما قبيل بدء المحادثات بين إسرائيل ولبنان على مستوى السفراء، 4 آب 2026. AP Photo

وبحسب المصدر اللبناني، فقد طُرح الأول من سبتمبر/أيلول موعداً أولياً لعقد جولة جديدة من المفاوضات، على أن يواصل الوسيط الأمريكي اتصالاته المنفصلة مع الجانبين إلى حين تثبيت الموعد بصورة رسمية.

وقد ناقش الوفدان تشكيل لجنة تحقق تُعنى بمتابعة تنفيذ الاتفاق، وبحثا أسماء الدول المرشحة للمشاركة فيها. وأفاد مصدر لبناني مواكب للمفاوضات بأنه تم الاتفاق على إعداد قائمة مختصرة لاستكمال عملية الاختيار لاحقاً، بعدما اعترضت إسرائيل على مشاركة عدد من الدول، من بينها فرنسا.

وكان لبنان وإسرائيل قد توصلا في 26 يونيو/حزيران، عقب خمس جولات تفاوض استضافتها واشنطن، إلى اتفاق إطار ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في جنوب لبنان، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني، بدءاً من منطقتين اعتُبرتا نموذجاً أولياً لتطبيق الاتفاق، إضافة إلى ملف نزع سلاح حزب الله.

وفي أولى خطوات التنفيذ، بدأ الجيش اللبناني في 21 يوليو/تموز الانتشار داخل بلدة زوطر الغربية عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، كما عزز وجوده العسكري في بلدتي صريفا وفرون.

ويقضي الاتفاق بحصر الوجود العسكري في المناطق التي يستعيدها الجيش بالقوات الرسمية اللبنانية، مع إزالة أي بنى أو مظاهر عسكرية تابعة لحزب الله، على أن يشكل نجاح هذه المرحلة أساساً لتوسيع الانسحاب الإسرائيلي إلى مناطق إضافية.

تصعيد ميداني يواكب المفاوضات

رغم تراجع وتيرة المواجهات بشكل ملحوظ منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو/حزيران، بالتزامن مع استمرار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، فإن الضربات الإسرائيلية استمرت، وتصاعدت خلال الأيام الأخيرة.

فقد تزامنت الجولة السابعة من المحادثات، التي انطلقت الثلاثاء في العاصمة الإيطالية روما، مع تصعيد عسكري في جنوب لبنان، بعدما شنت إسرائيل سلسلة غارات قالت إنها استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله، عقب مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار قرب بلدة مجدل زون الأربعاء.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني أن واشنطن أبلغت إسرائيل بأن حزب الله لم يرتكب أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في حادثة مجدل زون، كما طلبت منها تجنب التصعيد خشية تأثيره في مفاوضات روما. وأضاف المصدر أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن العبوة الناسفة التي انفجرت في مجدل زون كانت قد زُرعت قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

جندي لبناني يقف أمام منزل مدمر في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان، 5 أغسطس/آب 2026.
جندي لبناني يقف أمام منزل مدمر في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان، 5 أغسطس/آب 2026. AP Photo

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" أنها رصدت إطلاق 113 مقذوفاً من جانب الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، أمس الأربعاء، وهو أعلى عدد يُسجل منذ 21 يونيو/حزيران.

واستمر التصعيد الخميس، إذ قُتل شخص وأُصيب آخر في استهداف نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية لدراجة نارية في منطقة مشاع ميفدون جنوبي لبنان. وفي الوقت نفسه، كثف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية وقصفه المدفعي على بلدات في قضاء صور.

وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام ووزارة الصحة اللبنانية، استهدفت ثلاث طائرات مسيّرة حي الملعب في بلدة البرج الشمالي، قبل أن تعاود طائرة حربية قصف الموقع نفسه بغارة رابعة، ما أدى إلى ارتفاع عدد المصابين من أربعة إلى ثمانية.

وأفادت الوكالة بنقل الجرحى إلى مستشفيات مدينة صور، فيما غادر عدد من سكان البلدة باتجاه المدينة، بالتزامن مع انتشار وحدات من الجيش اللبناني وفرق الإسعاف لإجراء عمليات مسح ميداني والبحث عن مصابين أو عالقين.

وامتد القصف إلى بلدة المنصوري ومحيطها، حيث شنت المقاتلات الإسرائيلية ثلاث غارات ترافقت مع قصف مدفعي وإطلاق نار من الدبابات، فيما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات استهدفت عدداً من المنازل.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

إسرائيل توقف فتيات تسللن إلى جنوب لبنان لإقامة مستوطنات إسرائيلية

تصعيد ميداني يوازي مفاوضات روما: غارات إسرائيلية على جنوب لبنان ومقتل جنديين إسرائيليين

تحقيقات حقوقية تتهم إسرائيل باستهداف صحفيتين في لبنان.. وتصف الغارة بأنها جريمة حرب