عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حملة التلقيح العالمية تتلقى ضربة بعد إعلان فايزر تأخير تسليم الجرعات

euronews_icons_loading
إعداد دفعات من لقاح فايزر لنقلها
إعداد دفعات من لقاح فايزر لنقلها   -   حقوق النشر  Morry Gash/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

تعرض طرح لقاح ضد فيروس كورونا المستجد عالميًا لضربة كبيرة الجمعة عندما قالت شركة فايزر إنها ستؤخر شحنات اللقاح في الأسابيع الثلاثة إلى الأربعة المقبلة بسبب أشغال تجري في مصنعها الرئيسي في بلجيكا. وقالت فايزر إن التعديلات في مصنع بورز ببلجيكا ضرورية من أجل زيادة طاقتها الإنتاجية بدءًا من منتصف شباط/فبراير للقاح الذي طورته مع بايونتيك الألمانية.

ووعدت المجموعة الأمربكية بأنه ستكون هناك "زيادة كبيرة" في عمليات التسليم في أواخر شباط/فبراير وآذار/مارس. ولم يتم الإبلاغ عن إجمالي التخفيضات في التسليم ولكن السويد توقعت "انخفاضاً بنحو 25%"، فيما تحدثت فرنسا عن "انخفاض حاد" سيضطرها إلى "تعديل" وتيرة التطعيم لديها. وتوقعت النروج تراجع الجرعات بنسبة 18%.

وقالت الدنمارك إنها ستحصن أعدادًا أقل مما كان مخططا له. وفي قبرص، أعلنت وزارة الصحة أنّها ستتلقى 3510 جرعات من اللقاح في 18 كانون الثاني/يناير بدلا من 6825 جرعة كانت تتوقعها.

إحباط أوروبي

وحتى وإن قالت فايزر إنها ستعوض التأخير، فقد أعربت دول الاتحاد الأوروبي عن إحباطها فيما تنتظر بفارغ الصبر تسلم مزيد من الجرعات لتحصين سكانها ضد الفيروس الذي أودى بحياة ما يزيد عن مليوني شخص في جميع أنحاء العالم. وأعربت ألمانيا، أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، عن أسفها للتأخير الذي أبلغت به في "اللحظة الأخيرة وعلى نحو غير متوقع".

وحثت برلين المفوضية الأوروبية - التي اشترت اللقاح نيابة عن التكتل - على الحصول على مواعيد "واضحة وأكيدة" بالنسبة للشحنات المقبلة. وحذرت ست دول من شمال الاتحاد الأوروبي في رسالة إلى المفوضية من أن الوضع "غير المقبول (...) يقلل من مصداقية حملة التلقيح". كما طلبت الرسالة التي وقعها وزراء من الدنمارك وإستونيا وفنلندا ولاتفيا وليتوانيا والسويد من المفوضية "المطالبة بشرح عام للوضع" من شركات الأدوية.

وكانت فايزر أكدت أن الجرعات التي كان ينتظرها الاتحاد الأوروبي في الفصل الأول ستسلم كما هو مقرر. وبعد الإعلان عن التأخير المرتقب بالإنتاج، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فون دير لايين في مؤتمر صحافي في لشبونة "لقد اتصلت على الفور بالمدير العام لفايزر ... وأكد لي أن كل الجرعات المضمونة خلال الربع الأول (لدول الاتحاد الأوروبي) سيجري بالفعل تسليمها خلال الربع الأول".

وعبر المحيط الأطلسي، قالت كندا إنها تأثرت بالتأخيرات ووصفتها بأنها "مؤسفة". وقالت وزيرة المشتريات الكندية أنيتا أناند: "مع ذلك، من المتوقع حدوث مثل هذه التأخيرات والمشكلات عندما تكون سلاسل التوريد العالمية تحت ضغوط أبعد من احتمالها".

ولن تتأثر الولايات المتحدة بهذا التأخير لأنها تتسلم جرعاتها من مصنع فايزر في ميشيغن.

كان اللقاح الذي أعدته فايزر/بايونتيك بسرعة قياسية أول لقاح تمت الموافقة عليه للاستخدام العام في دولة غربية في 2 أيلول/ديسمبر عندما أعطته بريطانيا الضوء الأخضر. بعد أن أطلقت بريطانيا حملة التحصين، تبعها الاتحاد الأوروبي ابتداء من 27 كانون الأول/ديسمبر.

ومن المرجح أن يؤدي تأخير تسليم الشحنات إلى تأجيج الغضب إزاء حملة التطعيم في الكتلة التي تعرضت بالفعل لانتقادات لكونها بطيئة للغاية مقارنة بالولايات المتحدة أو بريطانيا العضو السابق في الاتحاد الأوروبي. كما اتُهمت المفوضية الأوروبية بعدم تأمين جرعات كافية في وقت مبكر بما فيه الكفاية.

فقد انتظر الاتحاد الأوروبي حتى الأسبوع الماضي لإبرام اتفاق لمضاعفة إمداداته من لقاح بايونتيك/فايزر إلى 600 مليون جرعة. وتنامت الحاجة الملحة لتحصين السكان بسبب مخاوف من نسخ فيروسية متحورة تم التعرف عليها لأول مرة في جنوب إفريقيا وبريطانيا، وحذر المسؤولون من أنها أشد عدوى.

لكن شركات اللقاحات حذرت مرارا من أن طاقتها الإنتاجية محدودة. وبينما تعمل شركة فايزر على زيادة الطاقة الإنتاجية في مصنع بورز، حصلت شريكتها بايونتيك الجمعة على تصريح لبدء الإنتاج في مدينة ماربورغ الألمانية.

كما أن تحديات إرسال ملايين الجرعات حول العالم ضخمة أيضًا، إذ يتطلب تخزين لقاح بايونتيك/فايزر درجات حرارة منخفضة جدًا تصل إلى 70 درجة مئوية تحت الصفر قبل شحنها إلى مراكز التوزيع في صناديق تبريد مصممة خصيصًا ومليئة بالثلج الجاف. وبمجرد إخراج الجرعات من التخزين شديد البرودة، يجب حفظها عند درجتين مئويتين إلى ثماني درجات مئوية لتظل فعالة لمدة تصل إلى خمسة أيام.