عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المفوضيّة الأوروبيّة تطلق استشارات عامة لمساعدة كبار السن وإنقاذهم من "الإقصاء الاجتماعي"

بقلم:  يورونيوز
كبار سن، داخل دار رعاية فيلانوفا في كورباس ، جنوب شرقي فرنسا
كبار سن، داخل دار رعاية فيلانوفا في كورباس ، جنوب شرقي فرنسا   -   حقوق النشر  JEFF PACHOUD/AFP
حجم النص Aa Aa

أطلقت المفوضية الأوروبية الأربعاء استشارات عامة تستمر لمدة 12 أسبوعا يشارك فيها مواطنو دول الاتحاد الأوروبي والأطراف المعنيّة داخل التكتل بما فيها منظمات المجتمع المدني، تهدف إلى فتح نقاش سياسي يهدف إلى اعتماد سياسة أوروبية شاملة لمساعدة من هم في سن الشيخوخة، عبر التعرف إلى التحديات التي تواجههم، وذلك لإتاحة الفرص لهم كي يحافظوا على حقوقهم ومساعدتهم على أن لا يكونوا ضحية التهميش والإهمال.

ويتم ذلك من خلال طرح رؤى تناقش الاحتياجات التي يكون كبار السن أحوج إليها، ستكون دافعا للمفوضية الأوروبية إلى "تحديد القرارات السياسية الواجب اتخاذها" في هذا الصدد.

وفيات كورونا

خلال جائحة فيروس كورونا، شهدت بعض الدول الأوروبية (ولا تزال) نسباً كبيرة في عدد الوفيات طالت كبار السن، وبخاصة في دور رعاية المسنين، وقد عزت بعض المنظمات الحقوقية، السبب إلى قصور سلطات بعض الدول الأوروبية في الوقوف إلى جانب كبار السن ووصفت ما حدث في بعض دور رعاية المسنين في بلجيكا مثلا بأنها "انتهاكات لحقوق الإنسان".

وفي هذا الإطار، قالت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية للديمقراطية والديموغرافيا، دوبرافكا سويكا: "حقيقة أننا نعيش حياة أطول وأكثر صحة مقارنة بالأجيال السابقة وهذا في حد ذاته شهادة على نجاح قوة اقتصاد السوق الاجتماعي لدينا".

وأضافت سويكا "لكن هذه المسألة تطرح أيضا تحديات جديدة، وفي هذا الإطارسوف نطلق هذه الاستشارات العامة لبحث إمكانية استفادة كبار السن من كل ما يتعلق بتحفيز قضايا الابتكار وتحقيق الاستجابات السياسية اللازمة".

التغيير الديموغرافي

أظهر تقرير صدر عن المفوضية الأوروبية في حزيران/يونيو 2020 حول تأثير التغيير الديموغرافي أنه في السنوات الخمسين الماضية، ارتفع العمر المتوقع عند الولادة للشخص بنحو 10 سنوات لكل من الرجال والنساء.

وترتكز هذه الدعوة الأوروبية على بحث السبل الناجعة والرامية إلى تعزيز أنماط الحياة الصحية والتعلم على مدى الحياة والرعاية اللازمة لكبار السن بغية تلبية احتياجات من هم في سن الشيخوخة، فضلاً عن معرفة مدى " تأثير الشيخوخة على الوظائف والرفاهية والمعاشات التقاعدية، والحماية الاجتماعية ".

بالنسبة للمنظمات غير الحكومية، فإن الاهتمام بأوضاع كبار السن داخل دول التكتّل، لم ينل منذ سنوات، اهتماماً كبيراً لدى صنّاع القرار السياسي كما برز التركيز على الصعوبات التي تواجه المسنّين بعد استشراء وباء كوفيد-19.

وتقول الناشطة الحقوقية، جوليا ودوكس " إن أهمية إطلاق هذه الاستشارات العامة تكمن حقيقة في التأكد من أن يستفيد من مخرجاتها كبار السن، ويتم ذلك بفضل إجراء نقاش حقيقي في هذا المضمار".

على مدى العقود المقبلة، ستعرف أعداد كبار السن زيادة معتبرة داخل الاتحاد الأوروبي. ويوجد اليوم ما نسبته 20٪ من السكان فوق سن الـ 65، وبحلول عام 2070 ، من المتوقع أن تطال نسبة تلك الفئة 30٪.

في الوقت نفسه، من المتوقع أن تتضاعف نسبة الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 80 عاماً لتصل إلى 13٪ بحلول عام 2070.

كما من المتوقع أن يزداد عدد الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى رعاية طويلة الأجل، فقد بلغ عدد هذه الفئة 19.5 مليونًا في عام 2016 ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 23.6 مليوناً في عام 2030 و 30.5 مليونا في عام 2050.

وتقول المفوضية الأوروبية: إن نتائج هذه الاستشارات ستسهم في تحديد أولويات الدعم المطلوب للأشخاص وبيئاتهم ومجتمعاتهم" وبالاستناد إلى النتائج، ستنظر المفوضية في الاستجابات السياسية الممكنة لتعزيز الجهود في الدول الأعضاء والمناطق لمعالجة القضايا المتعلقة بالشيخوخة.