عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

توقيف العشرات في إسبانيا بعد ليلة ثانية من التظاهرات المنددة بسجن مغني الراب بابلوه هاسل

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
مظاهرات ضد حبس مغني الراب الإسباني بابلو هاسل
مظاهرات ضد حبس مغني الراب الإسباني بابلو هاسل   -   حقوق النشر  Manu Fernandez/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

أوقف عشرات الأشخاص في إسبانيا إثر تجدد التظاهرات العنيفة ليل الأربعاء الخميس على خلفية سجن مغن كاتالوني للراب أدين بإهانة المؤسسة الملكية وقوات الأمن.

اندلعت التظاهرات مساء الثلاثاء في إقليم كاتالونيا (شمال شرق) إثر اعتقال بابلو هاسل (32 عاما) بعد تحصّنه الاثنين في جامعة في محاولة لمنع توقيفه، في قضية مثيرة للجدل تتعلق بحرية التعبير.

وسددت أعمال العنف ضربة سياسية لحزب بوديموس اليساري المتطرف، الشريك الأصغر في الائتلاف اليساري في إسبانيا الذي عارض سجن هاسل وأيد علنا المتظاهرين.

مساء الأربعاء تجمع مئات الأشخاص في ساحة بويرتا ديل سول في مدريد للمطالبة بالافراج عن هاسل. وألقوا مقذوفات باتجاه الشرطة التي تصدت لهم في مواجهات استمرت ساعات، بحسب صحافيي وكالة فرانس برس.

وأوقفت الشرطة 19 شخصا، فيما قالت أجهزة الطوارئ التابعة للمدينة إن 55 شخصا أصيبوا بجروح، بينهم 35 عنصر أمن.

في برشلونة وثلاث مدن أخرى في كاتالونيا، رشق المتظاهرون الشرطة بمقذوفات وأشعلوا النار في حواجز، وتصدت الشرطة للمتظاهرين وأطلقت في بعض الأماكن أعيرة مطاطية.

وتم توقيف ما مجموعه 33 شخصا فيما أصيب 14 بجروح، بحسب الشرطة. ونزل المتظاهرون إلى شوارع غرناطة بجنوب البلاد، واشتبكوا مع الشرطة وأضرموا النار في حاويات قمامة.

وتم توقيف أربعة أشخاص وفق مسؤولين محليين. ورغم أن هاسل معروف بأفكاره اليسارية المتطرفة، إلا أن قضيته باتت موضوع جذب للنشطاء الذين يقولون إن محاكمته اعتداء خطير على حرية التعبير.

وقال رئيس البلدية المحافظ في تغريدة على حسابه في موقع تويتر إنّ "الأشخاص العنيفين وأولئك الذين لا يقبلون القواعد لا مكان لهم في مجتمعنا".

وقالت الشرطة الكاتالونية في تغريدة على تويتر إنّ تظاهرات عنيفة اندلعت أيضاً في ليدا، المدينة التي يقيم فيها مغني الراب المسجون، وكذلك في تاراغونا وجيرونا.

وكانت الاحتجاجات التي اندلعت الثلاثاء في برشلونة ومدن كاتالونية أخرى أوقعت حوالى 30 جريحاً، بينهم 19 شرطياً، وأدّت إلى اعتقال 15 شخصاً على الأقلّ.

واصبح هاسل بالنسبة إلى كثر رمزاً لحرية التعبير في إسبانيا بعد إدانته بسبب تغريدات شتم فيها الشرطة الإسبانية وانتقد فيها النظام الملكي.

وكان المغنّي قد تحصّن الإثنين في جامعة ليريدا في كاتالونيا مع عشرات من أنصاره في محاولة لمنع توقيفه، لكنّ الشرطة الإسبانية تدخّلت صباح الثلاثاء واقتادته مباشرة إلى السجن.

وأثارت العقوبة التي صدرت بحقّ المغنّي انتقادات شديدة في إسبانيا، في حين وصفت منظمة العفو الدولية الحكم الصادر بحقّه بأنّه "غير عادل وغير متناسب".

"نهج ترامبي"

حتى الآن لزم رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الصمت إزاء قضية هاسل والتظاهرات التي ألقت الضوء على شرخ يتسع بين حزبه الاشتراكي وبوديموس الذي انبثق عن حركة "إينديغنادوس" (ساخطون) المعارضة للتقشف والتي احتلت ساحات مدن في أنحاء إسبانيا عام 2011.

وفي خط المواجهة الأول النائب عن بوديموس بابلو إيشينيكوي الذي غرّد علنا مؤيدًا للمحتجين فيما كانت المواجهات تشتد. وكتب على تويتر "كل دعمي للشباب المعارضين للفاشية الذين يطالبون بالعدالة وحرية التعبير في الشوارع".

لكن قسما كبيرا من الغضب انصب على زعيم بوديموس بابلو إيغليسياس، وهو نائب لرئيس الوزراء أيضا، والذي كان انتقد سجن هاسل واستخدمه للتشكيك في الديمقراطية الإسبانية.

وقالت كوكا غامارا المتحدثة باسم الكتلة البرلمانية للحزب الشعبي المعارض "يتعين إزاحة بابلو إيغليسياس من الحكومة الإسبانية. تلك هي الطريقة الوحيدة للابتعاد عن هذا المسار الخطير الذي نسلكه".

وأضافت في تصريحاتها التلفزيونية بأن الحزب الاشتراكي "لا يستطيع أن يكون متواطئا أمام ما يحدث ... وأمام هذا النهج الترامبي الذي نراه من زعماء بوديموس"، في إشارة إلى محاولة دونالد ترامب تحريض أنصار له على اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي الشهر الماضي.

تم توقيف هاسل بعد امتناعه عن تسليم نفسه الجمعة، ليبدأ حكما بالسجن تسعة أشهر على خلفية تغريدات تصف الملك السابق خوان كارلوس الأول بزعيم مافيا، وتتهم الشرطة بتعذيب وقتل متظاهرين ومهاجرين.

وانبرى مئات الفنانين للدفاع عنه ومن بينهم المخرج السينمائي بدرو المودوفار والممثل الهوليودي خافيير بارديم، فيما اعتبرت منظمة العفو الدولية أن سجنه بسبب كلمات أغانيه وتغريداته "غير عادل وغير متكافئ".

المصادر الإضافية • ا ف ب