عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الإفراج عن العشرات من معتقلي الحراك في الجزائر بينهم الصحافي خالد درارني

من مظاهرات في خراطة الجزائرية أقيمت في 16 شباط/فبراير 2021
من مظاهرات في خراطة الجزائرية أقيمت في 16 شباط/فبراير 2021   -   حقوق النشر  AP Photo/Fateh Guidoum
حجم النص Aa Aa

أفرجت السلطات الجزائرية الجمعة عن أكثر من 30 من معتقلي الرأي بينهم الصحافي والناشط خالد درارني، غداة إعلان الرئيس الجزائري عفوا على مشارف الذكرى الثانية لانطلاق التعبئة الشعبيّة الواسعة.

وقالت وزارة العدل الجزائرية في بيان إنّه جرى "الإفراج عن 33 شخصا"، موضحة أنّ "الاجراءات متواصلة بالنسبة للباقين".

وأظهرت صور ومقاطع فيديو تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي معتقلين يجتمعون بأقاربهم في مناطق عدّة، بما في ذلك منطقة القليعة غربي الجزائر العاصمة حيث انتظرت عائلات وصحافيون طوال اليوم عمليات إطلاق السراح.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي معتقلين يجتمعون بأقاربهم في مناطق عدّة، بما في ذلك منطقة القليعة غربي الجزائر العاصمة حيث انتظرت عائلات وصحافيون طوال اليوم عمليات إطلاق السراح.

وقال عبد الغني بادي، أحد محامي الدفاع عن مراسل قناة "تي في 5 موند" الناطقة بالفرنسية ومنظمة مراسلون بلا حدود، "إنّه حر"، موضحاً أنّ الإفراج "مؤقت".

وبدأت السلطات الجزائرية الإفراج عن معتقلين من الحراك الاحتجاجي الجمعة غداة إعلان الرئيس عبد المجيد تبون إصدار عفو عن عشرات منهم وقبل أيام من الذكرى الثانية لانطلاق التعبئة الشعبيّة الواسعة.

وأفرج عن 12 معتقلاً منذ صباح الجمعة، وفق نشطاء حقوقيين. وتجمّع منذ صباح الجمعة أمام سجن القليعة غرب البلاد نشطاء وصحافيون وعائلات في انتظار الإفراج عن معتقلين.

وكان درارني بين سجناء القليعة وهو حكم عليه بالسجن لعامين في أيلول/سبتمبر.

سابقاً في النهار ساد شك في مسألة الإفراج عن درارني، ونشر الصحافي محمد سيدمو على فيسبوك صورة من أمام السجن وتعليقاً مرافقاً قال فيه "خلف هذا السياج ننتظر خالد وكلنا أمل".

وينتظر درارني قرار المحكمة العليا الذي يفترض أن يصدر في 25 شباط/فبراير حول مطلب نقض في الحكم الصادر بحقه.

وفي تصريح لفرانس برس، قال المحامي والناشط الحقوقي مصطفى بوشاشي إن "العفو لا يشمل إلا المحكومين نهائياً" في حين أنه "في كثير من القضايا، مثل قضية درارني و(المعارض) رشيد نكاز، لم يصدر بعد قرار نهائي".

لكن من الممكن أن يفرج قاضي التحقيق أو دائرة الاتهام مؤقتاً عن بعض المحتجزين غير المدانين بأحكام نهائية.

"تغيير النظام"

يشير الكاتب والإعلامي عابد شارف في مقال منشور على موقع "ميدل إيست آي" إلى أن "الإفراج عن غير المحكومين نهائياً يطرح مشكلة على المستوى القانوني بالنسبة للسلطة، إلا في حال الإقرار بوجود خلل في القضاء أو أن احتجازهم الاحترازي لم يكن قانونياً".

وقال الرئيس عبد المجيد تبون في خطاب الخميس إن "بين 55 و60 فرداً، إن شاء الله سيلتحقون بعائلاتهم ابتداءً من هذه الليلة أو غداً"، في إشارة إلى المعتقلين الذين يشملهم العفو، دون ذكر اسم أي منهم.

ويوجد حالياً نحو 70 معتقلاً في الجزائر بتهم تتعلق باحتجاجات الحراك و/أو الحريات الفردية، وفقاً للجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين. وتأتي مبادرة الرئيس عبد المجيد تبون بعيد عودته من رحلة استشفائية في ألمانيا وقبل أيام من الذكرى الثانية للحراك الذي انطلق في 22 شباط/فبراير 2019 وقاد لإزاحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من السلطة في نيسان/ابريل من العام نفسه.

وتعطلت أغلب تظاهرات الحراك منذ آذار/مارس بسبب الأزمة الصحيّة، لكن نشطاءه يواصلون المطالبة بتفكيك "النظام" الحاكم منذ استقلال الجزائر عام 1962. وتوجد على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للتظاهر في أنحاء البلاد الاثنين.

"تسليط ضغط"

نُشرت أعداد كبيرة من قوات الأمن الجمعة، يوم خروج تظاهرات الحراك في العادة، وسط العاصمة وخاصة في محيط "ساحة البريد المركزي" حيث يتجمّع المتظاهرون. ويعتبر بوشاشي أن "الجزائريين سيواصلون التظاهر سلميا لتسليط ضغط على النظام لإحلال تغيير حقيقي".

وتجمع آلاف الجزائريين الثلاثاء في خراطة (شرق) التي تعتبر مهد الحراك الاحتجاجي، ونادوا بشعارات تدعو إلى "إسقاط النظام" و"الإفراج عن معتقلي الرأي".

من جهته، أسف نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سعيد صالحي لأنه "باستثناء الإفراج عن المعتقلين (...)، يواصل تبون تطبيق خريطة الطريق التي وضعها والالتزام ببرنامجه للتوجه إلى تنظيم انتخابات تشريعية لإنهاء الحراك".

وأعلن تبون في خطابه نيته حلّ البرلمان وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة بحلول نهاية العام، لكنه لم يحدد موعداً لها. وشدد صالحي أن "الديمقراطية لا تتلخص في الانتخابات، بل تشمل ممارسة الحريات الديمقراطية"، وأضاف أن "الحراك يطالب بتغيير النظام عبر مسار ديمقراطي حقيقي ومفتوح".

كما صرح الرئيس الجزائري أنه سيجري تعديلاً وزارياً "في غضون 48 ساعة كحدّ أقصى"، لمواجهة الأزمة السياسية والاقتصادية والصحية. ويعتبر عابد شارف أنه "عبر فتح آفاق الانتخابات والمشاركة في الحياة السياسية، يأمل الرئيس في تغيير الوضع وإعادة الحياة السياسية إلى المؤسسات لإخراجها بشكل دائم من الشارع".