عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مذكرات توقيف أوروبية ضد العشرات من المسؤولين السوريين لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية

صورة لمتظاهرين موالين للنظام في دمشق مع بداية الثورة السورية في 2011
صورة لمتظاهرين موالين للنظام في دمشق مع بداية الثورة السورية في 2011   -   حقوق النشر  Bassem Tellawi/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

تستهدف إجراءات قضائية في أوروبا النظام السوري لا سيما في ألمانيا حيث ينظر القضاء في قضايا انتهاكات وثقتها منظمات غير حكومية وشهادات ناجين.

وحكمت محكمة في كوبلنس في وسط غرب ألمانيا الأربعاء على عضو سابق في الاستخبارات السورية بالسجن أربع سنوات ونصف بتهمة "التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية"، في أول محاكمة في العالم على صلة بهذه الانتهاكات.

وكان يحاكم منذ نيسان/أبريل بهذه التهمة، إلى جانب ضابط آخر سابق في الاستخبارات السورية أنور رسلان.

لاجئون سوريون يرفعون ضد مسؤوولين قضايا في ألمانيا

تطبق ألمانيا المبدأ القانوني للولاية القضائية العالمية الذي يسمح للدولة بمحاكمة مرتكبي أخطر الجرائم بغض النظر عن جنسيتهم ومكان وقوع الجريمة.

ومنذ 2017، ازدادت في ألمانيا دعاوى سوريين في شأن تعرضهم للتعذيب في سجون النظام.

في آذار/مارس من العام نفسه، رفع سبعة سوريين لجأوا إلى ألمانيا وقالوا إنهم ضحايا تعذيب، دعاوى ضد مسؤولين في الاستخبارات السورية.

في أيلول/سبتمبر أيضاً، تسلمت النيابة الفدرالية حوالى 27 ألف صورة من أصل 55 ألفاً حملها "قيصر"، وهو اسم مستعار لمصوّر سابق في الشرطة العسكرية السورية انشقّ عن النظام عام 2013، تظهر الوحشية والانتهاكات في السجون السورية.

بعد شهرين، تقدم 13 شخصاً بدعوتين جديدتين تتعلقان بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

ووجهت الشكاوى ضد 17 من كبار المسؤولين، بينهم وزير دفاع سابق ونائب عام عسكري سابق، متهمين بالتواطؤ في الانتهاكات المرتكبة في سجن صيدنايا الذائع الصيت.

في 18 حزيران/يونيو 2020، أعلن المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، وهو عبارة عن منظمة ألمانية غير حكومية، أن سبعة لاجئين سوريين هم ضحايا أو شهود على اعتداءات جنسية وعمليات اغتصاب في معتقلات النظام السوري قدّموا شكوى جنائية أمام القضاء الألماني.

وتستهدف الشكوى بالاسم تسعة مسؤولين في النظام والاستخبارات الجوية، بينهم جميل حسن الذي كان يرأس حتى العام 2019 المخابرات الجوية والملاحق أساساً بموجب مذكرة توقيف دولية من ألمانيا وفرنسا.

في 19 حزيران/يونيو، أوقف طبيب سوري علاء م. متهم بتعذيب متظاهر حتى الموت في سجن سري للمخابرات السورية في حمص، في إقليم هيسن الألماني. وتشتبه النيابة العامة الفدرالية بأنه اقترف أيضا تجاوزات أخرى.

في السادس من تشرين الأول/أكتوبر، تقدم ثلاث منظمات غير حكومية بشكوى للنيابة العامة الفدرالية في كارلسروه في قضية الاعتداءات الكيميائية المنسوبة الى النظام في 2013 و2017.

أول تحرك فرنسي

في منتصف أيلول/سبتمبر 2015، فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقاً أولياً حول ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، تتعلق بأعمال خطف وتعذيب ارتكبها النظام السوري.

في تموز/يوليو 2016، تقدمت أسرة طبيب سوري توفي عن عمر 37 عاماً في أحد سجون النظام في العام 2014، بشكوى في باريس بتهمة التعذيب والقتل.

في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2016، فتح تحقيق حول اختفاء فرنسيين من أصل سوري اعتقلا في سوريا في 2013 ولا يزال مصيرهما مجهولاً، وهما مازن دباغ ونجله باتريك.

وشكّلت الشكوى التي تقدمت بها عائلة دباغ متهمة الاستخبارات الجوية السورية باعتقالهما، مقدّمة لصدور مذكرات توقيف في تشرين الثاني/نوفمبر العام 2018، للمرة الأولى في فرنسا، بحق ثلاثة مسؤولين سوريين، هم رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك، وجميل حسن وعبد السلام محمود من فرع المخابرات الجوية في دمشق.

في شباط/فبراير 2019، تم في فرنسا توقيف عبد الحميد س، وهو جندي سابق يشتبه في تواطئه في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وأفرج عنه تحت إشراف قضائي في شباط/فبراير 2020 لعدم كفاية الأدلة، بحسب محاميه.

إسبانيا ترفض شكوى قدمتها مواطنة سورية

حصلت ملاحقات قضائية في 2018 في النمسا، وفي شباط/فبراير 2019 في السويد حيث استمع القضاء منذ ذلك الحين الى عدد من الضحايا، وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2019 في النرويج، وفق المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان الذي يقدم مساعدة قضائية للاجئين المتقدمين بهذه الشكاوى.

في إسبانيا، رفض القضاء في تموز/يوليو 2017 شكوى قدمتها مواطنة سورية ضد تسعة من كبار المسؤولين في النظام السوري بتهمة الاعتقال القسري والتعذيب وإعدام شقيقها في العام 2013.

"آلية دولية محايدة ومستقلة"

في العام 2016، شكلت الأمم المتحدة "آلية دولية محايدة ومستقلة" هدفها "تسهيل التحقيقات حول انتهاكات القانون الدولي الأكثر خطورة" المرتكبة منذ العام 2011.

وتعمل هذه اللجنة على جمع الأدلة من أجل تسهيل إصدار أحكام محتملة ضد مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية. وتملك اللجنة أكثر من مليون وثيقة، بينها صور وأفلام فيديو وصور عبر الأقمار الصناعية وشهادات لضحايا ووثائق.

المصادر الإضافية • أ ف ب